تلك التحفّظات الإسرائيلية على جولة بلينكن

تلك التحفّظات الإسرائيلية على جولة بلينكن
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بعد انتهاء جولة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في الشرق الأوسط، يمكن القول إن التحفظات التي سجلتها أوساط مقرّبة من رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية، بنيامين نتنياهو، على وقائع هذه الزيارة، ولا أقول على نتائجها، تركّز على مسألتين: الأولى، أنه بالرغم من أن بلينكن خائب الأمل من سلوك إيران، وبالرغم من توسيع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة (أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية متطابقة إلى أنها شملت تدريبًا كبيرًا مشتركًا يحاكي هجومًا مُركّبًا للقضاء على التهديد النووي الإيراني)، إلا إنه ما زال ممتنعًا عن الإقرار بحقيقة أن الخيار الدبلوماسي حيال إيران المتّبع منذ عام 1979 باء بالفشل، وأنه أمسى بمثابة قوة دفع خلفية لسياسة طهران المعادية للولايات المتحدة، بدءًا بالخليج والشرق الأوسط مرورًا بأفريقيا وانتهاء بأميركا اللاتينية حتى منطقة الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. ووفقًا لهذه الأوساط، لم يوافق بلينكن على المقاربة الإسرائيلية الذاهبة إلى أنه فقط عبر تهديد عسكري ذي صدقية، يمكن كبح خطر نظام الملالي الإقليمي والعالمي، والذي ينطوي على نشاط إرهابي واستخدام أسلحة تقليدية وبالستية، وفي المستقبل نووية، بغية تحقيق حلمٍ بالهيمنة ذي طابع ديني وأصولي وكوني بدأت بوادره منذ 1400 عام.

وتحذّر الأوساط ذاتها من أن هذا التوجّه الأميركي، مثلما عبّر عنه بلينكن، يتسبّب بتعزيز الاعتقاد بتآكل قوة الردع الأميركية لدى أطرافٍ عديدة، سيما لدى حلفائها، بما في ذلك دول عربية.

تتعلق المسألة الثانية التي تم تسجيل تحفظات إسرائيلية عليها بالقضية الفلسطينية، وأكثر شيء بإعادة تأكيد بلينكن أن الولايات المتحدة متمسّكة بـ"حلّ الدولتين"، وهو السبيل لإنجاز التطبيع مع باقي الدول العربية التي لم تنضمّ إلى "اتفاقيات أبراهام". وبموجب ما تقوله الأوساط نفسها، وفيه ما يشفّ عن مواقف إسرائيل إزاء هذه المسألة، أن اتفاقيتي السلام مع مصر والأردن، ومن ثم اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، بجانب التحسّن في العلاقات مع السعودية، والذي تصفه بأنه دراماتيكي، بموازاة تقديرها بأنه من دون الموافقة الضمنية للرياض ما كان ممكنًا الدفع بـ"اتفاقيات أبراهام"، جرى التوصّل إليها من خلال "الالتفاف على المسألة الفلسطينية والتمحور من حول مصالح كل دولة من تلك الدول، والتي تجري خدمتها بواسطة التعاون الأمني والتكنولوجي مع إسرائيل، لا عبر التمحور حول المصالح الفلسطينية".

وفحوى الخلاصة التي تصل إليها هذه الأوساط أنه بخلاف تام لما يعتقده بلينكن، فإن تطبيق حل الدولتين الذي ما تزال الولايات المتحدة تؤمن به، ويتضمّن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، من شأنه أن يؤدّي إلى ما يلي: إسقاط النظام الهاشمي في الأردن وتحويل المملكة إلى ساحة إرهاب إسلامي، على غرار ما هو حاصل في كل من ليبيا ولبنان وسورية واليمن، وقد تترتب على ذلك تداعيات سلبية متسلسلة في أنحاء شبه الجزيرة العربية، يمكن أن تطيح الأنظمة في دول النفط العربية، وأن تمس المصالح الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة، وتدفع قدمًا بمصالح إيران وروسيا والصين.

لا بُدّ من إعادة التذكير أن من بين صفوف أشخاص محسوبين على هذه الأوساط، خرجت في السابق مقارباتٌ كثيرة إزاء المسألة الفلسطينية، منها مثلًا أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فريد من نوعه، لكونه صراعًا بين احتلال وقع في 1967 والخطر الوجودي الذي يتعرّض له الشعب الإسرائيلي، ومن دون علاج متوازٍ للاحتلال والخطر لن يتم العثور على حلّ لهذا الصراع.

ويصل أصحاب هذه المقاربة إلى بيت القصيد، حين يزعمون أن ليس الاحتلال هو الذي أوجد الخطر، بل إن خطرًا ما هو الذي أوجد الاحتلال، وأن إسرائيل تحوّلت إلى دولة محتلّة، لأنها تعرّضت في الرابع من حزيران/ يونيو 1967 إلى خطر وجوديّ مباشر. كما أن استمرار الاحتلال هو ثمرة إحساس إسرائيل بالخطر، وأحد مترتّبات الخشية من أن إلغاء الاحتلال سيعيد إحياء الخطر!


شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية