الثقافة العميقة لأوروبا وجذور التحالف مع القوى النازية والفاشية

الثقافة العميقة لأوروبا وجذور التحالف مع القوى النازية والفاشية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
حادثة حرق المصحف الشريف في السويد بحماية من الشرطة السويدية، تعكس ثقافة عميقة؛ تشترك فيها مؤسسات الدولة في أوروبا وقطاعات من المجتمعات الاوروبية التي تشربت الثقافة العنصرية وإقصاء الآخر خلال القرون العشرة الماضية.

طبقة الإقطاعيين والنبلاء وطبقة رجال الدين والطبقة الارستقراطية؛ تعد واحدة من أهم الابتكارات الاوروبية، وبالعودة إلى التاريخ نجد من اعتقد أنه إله أو ابن للآلهة في أثينا وروما، أو ظل للإله في فرنسا واسبانيا وانجلترا، فالتعددية تتخذ طابعاً طبقياً عنصرياً مريضاً بطبيعته؛ تم إحياؤه في الجامعات وفي الأفلام وفي النظريات التي ادعي زوراً أنها علمية، والتي تقول بأن الإنسان أنواع وأصناف لا تكاد تنتهي، كأنواع الديناصوارت؛ انقرض بعضها، وبقي البعض الآخر على شكل سحالي وضفادع وطيور جارحة، وهذا حال البشر لديهم، ولا علم للإنسان إلا ما يقدمونه في جامعاتهم، وما دونه خزعبلات.

نشأت المجتمعات الاوروبية الحديثة معتقدة بتفوقها إما لأسباب عرقية، أو أسباب لاهوتية، وتطورت لتتخذ صوراً وأشكالاً متعددة، كان أبرزها النزعة الاستعمارية القائمة على تفوق العرق الابيض، ثم صعود الحركات الفاشية والنازية؛ لترتكب أبشع المجازر في تاريخ البشرية منذ نشأتها.

ثقافة ونظام اجتماعي لا زال راسخا وكامنا في أعماق الثقافة الاوروبية ومنظومتها الاجتماعية، سرعان ما تظهر في الأزمات، فهي نزعة بدائية وردة فعل غريزية متوحشة وهمجية.

مهما تطورت وتعددت المدارس الفكرية؛ فالنتيجة ذاتها..

فالعلمانية في فرنسا على سبيل المثال ظهرت كنظام اجتماعي وسياسي إقصائي عنصري؛ عمد لإقصاء كافة الثقافات، وإلغاء التعددية داخل المجتمع لصالح شكل محدد للإنسان، وهو الانسان (اللائكي) كرد على الانسان الارستقراطي ورجل الدين وغيره من أشكال متعددة للبشر في التصنيف الاوروبي التاريخي، معززة بفرضية البقاء للأقوى، فقطعت الرؤوس، وجزت الرقاب.

التعددية مفهوم عنصري مرفوض في فرنسا، والتوحد في الانسان اللائكي صيغة إقصائية جديدة للثقافات، واختزال مرضي لتاريخ البشرية في تاريخ القارة العجوز؛ بحروبها وصراعاتها الدموية الهمجية، محولة الإنسان اللائكي إلى نموذج الانسان المتفوق والإقصائي المتوحش مجدداً.

حرق المصحف الشريف لم يعد مظهراً صادماً في الثقافة الاوروبية، بل جاء كتأكيد على أن الثقافة الاوروبية لا زالت إقصائية وعنصرية؛ تتجمل بالنفعية في أحسن أحوالها لتفسير؛ انفتاحها على المهاجرين والشعوب التي ترغب بالمتاجرة معهم، أو حتى نهبهم، أو الاستفادة من طاقات شبابهم للعمل لديها؛ بشرط تحويل أبنائهم من الجيل الثاني إلى شواذ (بمعنى خصيان لا يتكاثرون) وبقوة القانون، ليعاني المهاجرون مما عانى منه هنود كندا في القرنين الماضيين، حيث عقم الأبناء، وقتلوا في منشآت سميت مدارس في حينها.

الأزمات التي تعصف بالقارة الاوروبية أظهرت حقيقة الثقافة السائدة في هذه المجتمعات والمؤسسات الناظمة لها للأسف، فأوروبا تحتاج لعمل الكثير قبل أن تتحدث عن التعددية والتنوع والقبول بالآخر.

ختاماً.. الحرب الاوكرانية أعادت إلى الأذهان حقبة الحرب العالمية الثانية بكل شرورها؛ بالسعي لتحقيق حلم قديم بإزالة روسيا عن الخارطة، باعتبارها تشوهاً ثقافياً وعرقياً لا يمت للقارة الأوروبية والعرق الأبيض بصلة، وهو صراع لا شأن للعرب والمسلمين به إلا الدعوة للتهدئة وتحكيم العقل، بدل تغذية الحرب والخراب؛ إلا أن عجز النخبة الحاكمة في أوروبا عن طحن روسيا يدفعها نحو ممارسة شبقها العنصري تجاه العرب المسلمين مجدداً، وبالتواطؤ والتحالف مع اليمين العنصري الأكثر تطرفا بشقيه النازي والفاشي، وهو ما تجلى في حادثة حرق المصحف في السويد، فهي حادثة تعكس هذا التحالف، وتعكس أيضاً الشعور بالعجز والفشل قبل كل شيء لدى حكومتها العليلة.
شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير