لمن يهمه "الفساد"!

لمن يهمه الفساد!
أخبار البلد -  

دعونا نعترف بأن الربيع العربي، والحراك الشعبي والسياسي الأردني جزء أصيل منه، كان وراء تشديد الخناق على الفساد والفاسدين عندنا وعند غيرنا. ولولا الضغط الشعبي المتواصل، لما سمعنا عن رؤوس فساد كبيرة أصبحت في قفص الاتهام وأخرى تنتظر، ولما كان يمكن أن نحلم بأن تفتح ملفات الخصخصة وما رافقها من "بلاوي"، أو أن نسمع بقصص "موارد" التي تدلل على حجم الاستهتار بالقانون والتطاول على المال العام وخفة اليد في سرقته جهارا نهارا. ولولا الضغط الشعبي والسياسي، لما اتسعت دائرة مكافحة الفساد واقتربت من "الحاضنات".

دعونا نعترف أيضا بأن حالة من الذعر تدب في أوصال كل الفاسدين، كبيرهم وصغيرهم. وهم يستيقظون صباحا وأول شيء يفعلونه هو تصفح المواقع الالكترونية "اللعينة"، ليتابعوا أخبار "زملائهم". ويتفحصوا مسار مكافحة الفساد وجدية الحملة وسقفها. ولا بأس من "إسفين" هنا ووشاية هناك، في إطار "الدفاع الذاتي" وتحصين الذات. ومن حسن حظنا أن الفاسدين عندنا مدارس وجماعات، بدأت تظهر تناقضاتهم لتساعدنا على تقصي أثرهم. فالتسريبات والتوريطات متبادلة، ولولا "فضل" تناقضاتهم لما عرفنا كثيرا من المعلومات والتفاصيل، ولما صمدت لعبة "الانتقائية" و"السقوف".

دعونا نعترف أيضا بأن مكافحة الفساد إرادة سياسية أولا. وهيئة مكافحة الفساد تحكم عملها إرادة سياسية. واندفاعة الحكومة ومجلس النواب لفتح ملفات الفساد، تحكمها إرادة سياسية أيضا. واتساع الحملة على طبقات الفساد، أفقيا وعموديا، قرار سياسي بامتياز.

حملة مكافحة الفساد يجب أن تستمر وتتواصل وتتجذر، ما دام الملك يقول "لا حصانة لفاسد" وهناك إجماع شعبي على مكافحة الفساد. وعلينا أن لا نصغي لدعوات المثبطين للعزيمة بدعوى الحرص على سمعة البلد.

يقولون بأن المسؤولين أصبحوا "مرعوبين"، ويترددون في اتخاذ القرارات. ونقول لهم بأن هذا هو المطلوب بالضبط: أن يخاف المسؤول عن المال العام والصالح العام، ويضع مخافة الله والقانون بين عينيه. يقولون بأن تهمة الفساد باتت تطال كل من تحمل المسؤولية. ونقول بأن غياب الشفافية بفضل جهودهم "الخيرة"، هو الذي يجعل الأردنيين لا يمنحون ثقتهم على بياض. يقولون بأن كثرة الحديث عن الفساد "تطفش" الاستثمار. ونقول لهم بأن فساد غياب النزاهة والشفافية وسيادة القانون هو الذي يطفش المستثمرين، والقصص والروايات كثيرة. يقولون بأن الحديث عن الفساد يدفع الدول العربية إلى التردد في دعم الموازنة العامة للدولة. ونقول لهم بأن الفساد هو المسؤول، ومحاربته واعتماد الرقابة الصارمة على المال العام هما اللذان يبددان أي أوهام عند المترددين.

كل المسؤولين عندنا "قلقون" من أن تطال تهم الفساد الأبرياء والمساكين و"المطلقات والأيتام.."، ويستشهدون بتجاوزات بعض "المواقع الالكترونية". والحل عندهم يجب أن يكون "بالقنوة" على شاكلة المادة 23 من قانون مكافحة الفساد الموؤودة، التي استهدفت حرية التعبير لا سمعة الأبرياء، وتكميم الأفواه وتكبيل الأيدي والتعمية وسد منافذ الشفافية والنزاهة. ويعود الفضل في إسقاط المادة 23 للحراك الشعبي والسياسي، ولنقابة الصحفيين وللأقلام الحرة في الإعلام. لهم يعود الفضل في إبقاء شعلة مكافحة الفساد متقدة، وفضح محاولات إخماد جذوتها أو الالتفاف عليها.

الجدية في مكافحة الفساد هي معيار الجدية في السير على طريق الإصلاح، "ولا حصانة لفاسد
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟