اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لمن يهمه "الفساد"!

لمن يهمه الفساد!
أخبار البلد -  

دعونا نعترف بأن الربيع العربي، والحراك الشعبي والسياسي الأردني جزء أصيل منه، كان وراء تشديد الخناق على الفساد والفاسدين عندنا وعند غيرنا. ولولا الضغط الشعبي المتواصل، لما سمعنا عن رؤوس فساد كبيرة أصبحت في قفص الاتهام وأخرى تنتظر، ولما كان يمكن أن نحلم بأن تفتح ملفات الخصخصة وما رافقها من "بلاوي"، أو أن نسمع بقصص "موارد" التي تدلل على حجم الاستهتار بالقانون والتطاول على المال العام وخفة اليد في سرقته جهارا نهارا. ولولا الضغط الشعبي والسياسي، لما اتسعت دائرة مكافحة الفساد واقتربت من "الحاضنات".

دعونا نعترف أيضا بأن حالة من الذعر تدب في أوصال كل الفاسدين، كبيرهم وصغيرهم. وهم يستيقظون صباحا وأول شيء يفعلونه هو تصفح المواقع الالكترونية "اللعينة"، ليتابعوا أخبار "زملائهم". ويتفحصوا مسار مكافحة الفساد وجدية الحملة وسقفها. ولا بأس من "إسفين" هنا ووشاية هناك، في إطار "الدفاع الذاتي" وتحصين الذات. ومن حسن حظنا أن الفاسدين عندنا مدارس وجماعات، بدأت تظهر تناقضاتهم لتساعدنا على تقصي أثرهم. فالتسريبات والتوريطات متبادلة، ولولا "فضل" تناقضاتهم لما عرفنا كثيرا من المعلومات والتفاصيل، ولما صمدت لعبة "الانتقائية" و"السقوف".

دعونا نعترف أيضا بأن مكافحة الفساد إرادة سياسية أولا. وهيئة مكافحة الفساد تحكم عملها إرادة سياسية. واندفاعة الحكومة ومجلس النواب لفتح ملفات الفساد، تحكمها إرادة سياسية أيضا. واتساع الحملة على طبقات الفساد، أفقيا وعموديا، قرار سياسي بامتياز.

حملة مكافحة الفساد يجب أن تستمر وتتواصل وتتجذر، ما دام الملك يقول "لا حصانة لفاسد" وهناك إجماع شعبي على مكافحة الفساد. وعلينا أن لا نصغي لدعوات المثبطين للعزيمة بدعوى الحرص على سمعة البلد.

يقولون بأن المسؤولين أصبحوا "مرعوبين"، ويترددون في اتخاذ القرارات. ونقول لهم بأن هذا هو المطلوب بالضبط: أن يخاف المسؤول عن المال العام والصالح العام، ويضع مخافة الله والقانون بين عينيه. يقولون بأن تهمة الفساد باتت تطال كل من تحمل المسؤولية. ونقول بأن غياب الشفافية بفضل جهودهم "الخيرة"، هو الذي يجعل الأردنيين لا يمنحون ثقتهم على بياض. يقولون بأن كثرة الحديث عن الفساد "تطفش" الاستثمار. ونقول لهم بأن فساد غياب النزاهة والشفافية وسيادة القانون هو الذي يطفش المستثمرين، والقصص والروايات كثيرة. يقولون بأن الحديث عن الفساد يدفع الدول العربية إلى التردد في دعم الموازنة العامة للدولة. ونقول لهم بأن الفساد هو المسؤول، ومحاربته واعتماد الرقابة الصارمة على المال العام هما اللذان يبددان أي أوهام عند المترددين.

كل المسؤولين عندنا "قلقون" من أن تطال تهم الفساد الأبرياء والمساكين و"المطلقات والأيتام.."، ويستشهدون بتجاوزات بعض "المواقع الالكترونية". والحل عندهم يجب أن يكون "بالقنوة" على شاكلة المادة 23 من قانون مكافحة الفساد الموؤودة، التي استهدفت حرية التعبير لا سمعة الأبرياء، وتكميم الأفواه وتكبيل الأيدي والتعمية وسد منافذ الشفافية والنزاهة. ويعود الفضل في إسقاط المادة 23 للحراك الشعبي والسياسي، ولنقابة الصحفيين وللأقلام الحرة في الإعلام. لهم يعود الفضل في إبقاء شعلة مكافحة الفساد متقدة، وفضح محاولات إخماد جذوتها أو الالتفاف عليها.

الجدية في مكافحة الفساد هي معيار الجدية في السير على طريق الإصلاح، "ولا حصانة لفاسد
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً