‏أربعة عناوين تعكّر مزاج الأردنيين

‏أربعة عناوين تعكّر مزاج الأردنيين
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ماذا يفتقد الأردنيون؟ جردة الإجابات عديدة ومتنوعة، تتوزع على الماضي والحاضر،بعضها يتعلق بالخدمات، أو المؤسسات، أو بالأشخاص وما يمثلونه من قيم، وبعضها يتعلق بمشكلات الحاضر، البطالة وتدني مستوى المعيشة وانتشار المخدرات،والعنف والكراهية، آخرون ربما يعتقدون أنهم يفتقدون كل شيء.

حين ندقق مصفوفة الإجابات، على اختلافها، نكتشف أنه وراء تعكير مزاج الأردنيين أربعة عناوين، تشكل قواسم مشتركة بينهم، او أنها تحرك ما بداخلهم من إحساس بالحاجة والانتقاد، وتدفعهم إلى الشكوى والتذمر، ورؤية صورة بلدهم على غير حقيقتها، وتجعلهم -أحيانا كثيرة - يميلون إلى الاستغراق بالإحباط والسوداوية، أو يفكرون، لا سيما الشباب، بالهجرة، أو يهربون من مواجهة واقعهم باعتباره «كومة خراب» لا أمل فيه بالإصلاح، دون النظر لأي إنجازات مهما كانت كبيرة.

‏العنوان الأول : غياب «القضية الأردنية»، أقصد الإيمان الراسخ بأن البلد قضيتهم الأولى، وأن انتماءهم وتعلقهم به ليس مجرد حالة شعورية، وإنما وجودية وعقلية أيضا، الأردنيون هنا انطبعوا، لأسباب عديدة، على ترتيب أولويات لهم خارج إطارهم الوطني، فهم عروبيون اكثر من أن يكونوا أردنيين، لا انتقص، هنا، من الانتماء لدائرتي العروبة والدين، ‏ولا من الالتصاق بالقضية الأبرز لديهم، وهي فلسطين، وإنما أشير إلى أن غياب المشروع الوطني كأولوية،تسبب بكثير من الانفصالات والتصدعات التي مسّت الهوية الوطنية و امتداداتها.

العنوان الثاني: تراجع منسوب العدالة، إحساس الأردنيين، هنا، أنهم ليسوا مواطنين متساويين أمام موازين العدالة الوظيفية و الاعتبارية، ولّد لديهم مزيجا من القهر والشعور بعدم الرضا، ثم ألجأهم لملاذات أخرى للحماية والتحصن، ‏ كما أفرز من المشكلات التي يواجهونها كالفقر والبطالة أسوأ ما فيهم، بدل أن تشكل حوافز لهم للاعتماد على انفسهم، ومواجهة هذه المشكلات بالرضا ومزيد من العمل، مثلما فعل آباؤهم وأجدادهم الذين عاشوا ظروفا أقسى من ظروفهم.

العنوان الثالث اتساع فجوة الثقة بين الأردنيين ومؤسساتهم العامة، وفيما بينهم ‏وبأنفسهم أيضا، غياب الثقة هذا له اسبابه المتعددة، والمتعلقة بالأداء العام للإدارة العامة، والمجتمع معا، لكن نتائجه صبّت باتجاه تعطيل ثلثي الأردنيين عن المشاركة بالعمل العام، وانطوائهم على أنفسهم، وعدم قدرتهم على إنتاج مجتمع يمتلك الحد اللازم من العافية والحيوية، عطالة المجتمع، هنا، أثرت بشكل كبير على حركة مشروعات الدولة بمساراتها السياسية والاقتصادية، وحولت الأردنيين إلى مجاميع من المتفرجين أو الغاضبين.

‏العنوان الرابع : تراجع كفاءة المؤسسات، أقصد هنا المؤسسات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني. الأردنيون يفتقدون المؤسسة الفاعلة. يكفي أن ننتبه لصورة مجلس النواب مثلا، او صورة النخب والاحزاب والنقابات، في عيون المواطن لنفهم ما جرى، هذه الكفاءة المؤسسية كانت فيما مضى تمنح الأردنيين ضمانة لاعتدال حركة الدولة بالاتجاه الصحيح، و انتصاب موازين المساءلة والمحاسبة، وعدم توسع النفوذ الفردي والطبقي والمالي، على حساب القيم والمصالح العامة، لكنها الآن لا تفعل ذلك بالشكل الصحيح.

‏أعرف تماما أن ثمة عناوين أخرى في ذهن القارئ الكريم تجعله يعاني من افتقاد محفزات الهمة الوطنية، والأمل بوجود مستقبل أفضل، لكن استدعاء هذه النقاط الأربع، ومواجهتها بالحلول، ربما يكفي ويكون نقطة تحول في حياتنا العامة ودافعا حقيقيا لإعادة الأردنيين إلى طبيعتهم التي أسسوا عليها دولتهم قبل 100 عام. أليس كذلك؟

شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان