اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جناية الكلاب الضالة العقور والكلاب المملوكة في ميزان المسؤولية القانونية

جناية الكلاب الضالة العقور والكلاب المملوكة في ميزان المسؤولية القانونية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - كتب: الدكتور عمار القضاة

في معرض ما نشر مؤخرا عن حالات مهاجمة الكلاب الضالة العقور للعديد من المواطنين في عدة مناطق اردنية، بات من الضرورة البحث في هذه المسألة من الناحية القانونية نظرا لخطورتها والخوف والقلق والترويع الذي أصبحت تسببه. 

ابتداءً المسؤولية القانونية على قسمين، المسؤولية المدنية( الفعل الضار) التي نظم أحكامها القانون المدني الأردني،  ومن صورها جناية الحيوان، والتي يترتب عليها التعويض المادي فقط. والمسؤولية الجزائية التي نظم أحكامها قانون العقوبات الأردني الذي فرض عقوبة على الجرائم المحددة به حصرا وبيّن وصفها وأركانها ونوع العقوبة ومدتها. 

القانون المدني وتحت باب الفعل الضار اورد جناية الحيوان بشكل عام ونص في المادة ٢٨٩ منه على ان :- جناية العجماء جبار ولكن فعلها الضار مضمون على ذي اليد عليها مالكا كان او غير مالك اذا قصّر او تعدى. بمعنى ان الكلب على سبيل المثال إن أَلحق قتلا او جرحا بالغير،فإن المسؤولية بالتعويض تقع على عاتق مالكه او ذو اليد عليه او حارسه الفعلي عند وقوع فعل القتل او الإيذاء، والعجماء هي الدابة أو البهيمة والكلب منها، ومعنى جُبار أي هدر أي لا ضمان على فعلها إلا اذا ثبت تقصير او تعدي مالكها او متولي الحراسة عليها كونه مسؤول عن حفظها، ويقع عبء اثبات التقصير والتعدي على عاتق المضرور نفسه، اي أن الخطأ من جانب المالك او الحارس ليس مفترضا كما هو موقف المشرع المصري. 

اما المسؤولية الجزائية التي تقع على عاتق متولي الحراسة اذا ما نتج عن فعلها جرح او إيذاء او قتل فهذا يترتب عليه عقوبة الحبس وبحسب الوصف الجنائي للفعل، اضافة الى  الجمع بين الحبس وبين التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمضرور. 

اما بالنسبة للكلاب الضالة التي ليس لها مالك او متولي الحراسة عليها، ففعلها او جنايتها لا يضمنها احد الا اذا تدخل بفعلها ووجهها الى القيام بفعل الإيذاء وغيره، ولكونها تشكل خطرا على السلامة العامة وترويع المواطنين فيجب ان يكون هناك تدخل تشريعي ينظم حالتها اما بقتلها او حجزها في اماكن معينة بعيدة عن السكان ومتابعة اعطائها المطاعيم والطعام حتي يؤمن شرها، كما يمكن تهجين انواعها مع كلاب اليفه. 

مع اني اميل الى قتل الكلب العقور او المصاب بداء الكَلَب نظرا لخطورته، وقد سمعنا الرأي الفقهي بجواز قتله وفق تلك الشروط، ولأن رعاية الكلاب الضالة تحتاج إلى مصاريف كبيرة تحمل الخزينة تكاليف باهظة وتجعلها في مكان متولي الحراسة وبالتالي ستصبح مسؤولة عن اي فعل قد يسببه الكلب المحروس تجاه الآخرين فتصبح طرفا في الخصومة والمطالبة. وقد يكون التوفيق بين الرأيين جيدا إذا ما تم قتل الكلاب العقورة أو المصابة بالداء، وتجميع غيرها في اماكن رعاية خاصة وبضوابط، ودعم من المجتمع او المتبرعين، وتهجينها وإعادة إطلاقها او بيعها. 


ومن منكم يعلم ان هناك نظام اسمه نظام داء الكلب والصادر في عدد الجريدة الرسمية رقم ٣٧٥ بتاريخ ١٦/١/١٩٣٣، وتعليمات مكافحة داء الكلب الصادر في عدد الجريدة الرسمية رقم ٥٥٠٣ بتاريخ ١/٣/٢٠١٨ على الصفحة ١٣١٢. 


اذا جاء في المادة الثالثة من النظام أنه ( يجب إتلاف كل حيوان مصاب) وفي المادة الرابعة ( اذا بدا من الحيوان ما يدل على انه مصاب بداء الكلب وجب اتلافه في مكانه…..) وفي المادة الثامنة ( يجب على كل طبيب بيطري ان يتخذ الإجراءات التالية عند الاقتضاء بمساعدة قائد المنطقة او المقاطعة او المجلس البلدي او مختار او شيخ العشيرة بأن يتلف كل كلب او قطة او قرد مصاب….) المادة التاسعة ( يجب ان يعد المجلس البلدي أو المحلي اقفاصا للكلاب بناء على طلب رئيس الأطباء البيطريين تنشأ بموجب تصميمات واوصاف يوافق عليها) المادة ١٨ ( يجوز لأي متصرف او رئيس بلديه في اي وقت كان وبعد تبليغ الاهالي ان يأمر بتسميم او بإتلاف الكلاب الضاله….). 

كما اكدت التعليمات الصادرة اعلاه على المجالس البلدية بإعداد وتجهيز بيوت الحجز في المادة الثالثة من التعليمات، وجاء في المادة ١٣ من التعليمات على أن ( للطبيب البيطري المختص ان يأمر بإتلاف اي كلب او قط يشتبه بإصابته بداء الكلب…..) وفي المادة ١٦ من ذات التعليمات والتي نصت ( توضع الكلاب والقطط والحيوانات التي يشتبه بإصابتها بداء الكلب والتي تعقر شخصا تحت المراقبة البيطرية في بيوت الحجز او العزل مدة ١٥ يوما……)، ولن اعلق على تلك المواد اكثر من مضمونها الناطق بمحتواها، فالنصوص موجوده لكن التطبيق ضعيف. 

الشريعة والقانون يهدفان إلى حماية ارواح الناس وهي غاية مقدمة على عدم قتل كلاب ضاله مريضه، ولا يجب اقحام ان الرفق بالكلاب يؤخذ به على اطلاقه من دعاة او منظمات لا تبالي بردود فعل المجتمع والناس من تلك الظاهرة، وغريبا ان نرى دولا تدعوا إلى عدم قتل الكلاب الضالة، وهي بذاتها تجيز قتل المريض وإنهاء حياته بحقنه بالسموم ليرتاح من ألم المرض وهذا من التناقض البيّن الذي لا يقبله عقل. 
 
شريط الأخبار مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح في استهداف حافلة على جسر مصياف في حمص بالفيديو- انفجار خط غاز في سوريا يوقف ثلاث محطات ويزيد تقنين الكهرباء بيان هام من معرض عمّان الدولي للكتاب المملكة على موعد مع أبرد نهاية أسبوع منذ أشهر.. وزخات مطرية متوقعة الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل في وقت الأمانة قامت فيه بإزالة مئات الأشجار... البدء بزراعة 200 "فضلة أرض" في عمّان لزيادة المساحات الخضراء ائتلاف قطاع التجميل يبحث مع جمارك الماضونة تسهيل الإجراءات وتعزيز انسيابية التجارة انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار 30 قرشًا للغرام الواحد مجلس النواب: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة إصدار جدول مباريات الأسابيع من 4 وحتى 9 من الدوري المحترفين رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول "التأمين الإسلامية" تشارك ضمن أعمال المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين فريق سوليدرتي الأولى للتأمين يشارك في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين GAIF35 بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامي 11.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان نيفرتيتي تشيد بجهود "نادي ديونز عمّان" في رعاية ودعم حفل تكريم أوائل الثانوية العامة 2026 6 شهداء و15 مصابا بقصف إسرائيل مركبة في غزة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يترأس ندوة «تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي» في التطبيقية وزيرة المواصلات الاسرائيلية تطالب بوقف رحلات (فلاي دبي) إلى تل ابيب ضبط فتاة داخل شقة مقابل 150 دينارا لليلة .. والمحكمة تبرئها من تهمتين!