جناية الكلاب الضالة العقور والكلاب المملوكة في ميزان المسؤولية القانونية

جناية الكلاب الضالة العقور والكلاب المملوكة في ميزان المسؤولية القانونية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - كتب: الدكتور عمار القضاة

في معرض ما نشر مؤخرا عن حالات مهاجمة الكلاب الضالة العقور للعديد من المواطنين في عدة مناطق اردنية، بات من الضرورة البحث في هذه المسألة من الناحية القانونية نظرا لخطورتها والخوف والقلق والترويع الذي أصبحت تسببه. 

ابتداءً المسؤولية القانونية على قسمين، المسؤولية المدنية( الفعل الضار) التي نظم أحكامها القانون المدني الأردني،  ومن صورها جناية الحيوان، والتي يترتب عليها التعويض المادي فقط. والمسؤولية الجزائية التي نظم أحكامها قانون العقوبات الأردني الذي فرض عقوبة على الجرائم المحددة به حصرا وبيّن وصفها وأركانها ونوع العقوبة ومدتها. 

القانون المدني وتحت باب الفعل الضار اورد جناية الحيوان بشكل عام ونص في المادة ٢٨٩ منه على ان :- جناية العجماء جبار ولكن فعلها الضار مضمون على ذي اليد عليها مالكا كان او غير مالك اذا قصّر او تعدى. بمعنى ان الكلب على سبيل المثال إن أَلحق قتلا او جرحا بالغير،فإن المسؤولية بالتعويض تقع على عاتق مالكه او ذو اليد عليه او حارسه الفعلي عند وقوع فعل القتل او الإيذاء، والعجماء هي الدابة أو البهيمة والكلب منها، ومعنى جُبار أي هدر أي لا ضمان على فعلها إلا اذا ثبت تقصير او تعدي مالكها او متولي الحراسة عليها كونه مسؤول عن حفظها، ويقع عبء اثبات التقصير والتعدي على عاتق المضرور نفسه، اي أن الخطأ من جانب المالك او الحارس ليس مفترضا كما هو موقف المشرع المصري. 

اما المسؤولية الجزائية التي تقع على عاتق متولي الحراسة اذا ما نتج عن فعلها جرح او إيذاء او قتل فهذا يترتب عليه عقوبة الحبس وبحسب الوصف الجنائي للفعل، اضافة الى  الجمع بين الحبس وبين التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمضرور. 

اما بالنسبة للكلاب الضالة التي ليس لها مالك او متولي الحراسة عليها، ففعلها او جنايتها لا يضمنها احد الا اذا تدخل بفعلها ووجهها الى القيام بفعل الإيذاء وغيره، ولكونها تشكل خطرا على السلامة العامة وترويع المواطنين فيجب ان يكون هناك تدخل تشريعي ينظم حالتها اما بقتلها او حجزها في اماكن معينة بعيدة عن السكان ومتابعة اعطائها المطاعيم والطعام حتي يؤمن شرها، كما يمكن تهجين انواعها مع كلاب اليفه. 

مع اني اميل الى قتل الكلب العقور او المصاب بداء الكَلَب نظرا لخطورته، وقد سمعنا الرأي الفقهي بجواز قتله وفق تلك الشروط، ولأن رعاية الكلاب الضالة تحتاج إلى مصاريف كبيرة تحمل الخزينة تكاليف باهظة وتجعلها في مكان متولي الحراسة وبالتالي ستصبح مسؤولة عن اي فعل قد يسببه الكلب المحروس تجاه الآخرين فتصبح طرفا في الخصومة والمطالبة. وقد يكون التوفيق بين الرأيين جيدا إذا ما تم قتل الكلاب العقورة أو المصابة بالداء، وتجميع غيرها في اماكن رعاية خاصة وبضوابط، ودعم من المجتمع او المتبرعين، وتهجينها وإعادة إطلاقها او بيعها. 


ومن منكم يعلم ان هناك نظام اسمه نظام داء الكلب والصادر في عدد الجريدة الرسمية رقم ٣٧٥ بتاريخ ١٦/١/١٩٣٣، وتعليمات مكافحة داء الكلب الصادر في عدد الجريدة الرسمية رقم ٥٥٠٣ بتاريخ ١/٣/٢٠١٨ على الصفحة ١٣١٢. 


اذا جاء في المادة الثالثة من النظام أنه ( يجب إتلاف كل حيوان مصاب) وفي المادة الرابعة ( اذا بدا من الحيوان ما يدل على انه مصاب بداء الكلب وجب اتلافه في مكانه…..) وفي المادة الثامنة ( يجب على كل طبيب بيطري ان يتخذ الإجراءات التالية عند الاقتضاء بمساعدة قائد المنطقة او المقاطعة او المجلس البلدي او مختار او شيخ العشيرة بأن يتلف كل كلب او قطة او قرد مصاب….) المادة التاسعة ( يجب ان يعد المجلس البلدي أو المحلي اقفاصا للكلاب بناء على طلب رئيس الأطباء البيطريين تنشأ بموجب تصميمات واوصاف يوافق عليها) المادة ١٨ ( يجوز لأي متصرف او رئيس بلديه في اي وقت كان وبعد تبليغ الاهالي ان يأمر بتسميم او بإتلاف الكلاب الضاله….). 

كما اكدت التعليمات الصادرة اعلاه على المجالس البلدية بإعداد وتجهيز بيوت الحجز في المادة الثالثة من التعليمات، وجاء في المادة ١٣ من التعليمات على أن ( للطبيب البيطري المختص ان يأمر بإتلاف اي كلب او قط يشتبه بإصابته بداء الكلب…..) وفي المادة ١٦ من ذات التعليمات والتي نصت ( توضع الكلاب والقطط والحيوانات التي يشتبه بإصابتها بداء الكلب والتي تعقر شخصا تحت المراقبة البيطرية في بيوت الحجز او العزل مدة ١٥ يوما……)، ولن اعلق على تلك المواد اكثر من مضمونها الناطق بمحتواها، فالنصوص موجوده لكن التطبيق ضعيف. 

الشريعة والقانون يهدفان إلى حماية ارواح الناس وهي غاية مقدمة على عدم قتل كلاب ضاله مريضه، ولا يجب اقحام ان الرفق بالكلاب يؤخذ به على اطلاقه من دعاة او منظمات لا تبالي بردود فعل المجتمع والناس من تلك الظاهرة، وغريبا ان نرى دولا تدعوا إلى عدم قتل الكلاب الضالة، وهي بذاتها تجيز قتل المريض وإنهاء حياته بحقنه بالسموم ليرتاح من ألم المرض وهذا من التناقض البيّن الذي لا يقبله عقل. 
 
شريط الأخبار محمد صلاح يتفوق على ميسى ويتصدر تصنيف أفضل لاعبى العالم «الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع العثور على طفلة مجهولة النسب على طريق المية في الزرقاء استطلاع: معسكر نتنياهو يخسر مقعدين ويتراجع إلى 51 مقابل 55 لآيزنكوت إلهان عمر تضطر لمغادرة منزلها في واشنطن بسبب تهديدات بالقتل عقب مداهمة فيدرالية وسط هجمات ترامب أربعة سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة استاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور عبد الناصر محمد طبيشات في ذمة الله-نفاصيل الدفن واعزاء المدارس الخاصة أقساط مرتفعة وطلبات لا تنتهي.. أولياء أمور: حتى الصابون والمحارم على حسابنا! (فيديو) بيان شديد اللهجة من الداخلية.. ملاحقة صفحات وحسابات تبيع الذهب مجهول المصدر التربية تؤكد على ضرورة تنفيذ قرار منع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية اختيار الأميرة دينا مرعد بقائمة أكثر 100 امرأة تأثيرًا في «مكافحة السرطان» امرأة تبكي 3 ساعات على متن طائرة.. والسبب مقعد بجوار زوجها أجواء خريفية معتدلة وتحذيرات من الضباب والغبار وفيات الخميس، 22-10-2026 الذهب يصعد مع هبوط عوائد السندات والأنظار تتجه لقرار المركزي الأميركي السعودية: وفاة مقيمين اثنين وإصابة آخرين في محاولة استهداف حقل شيبة التابع لأرامكو بمسيرة نقيب أصحاب معاصر الزيتون يعلق على حالات الغش في الزيت البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان" إيران: لدينا "جدة القنابل" ردا على "أم القنابل" الأمريكية