«التوجيهي».. تحفيز أم تعجيز؟!

«التوجيهي».. تحفيز أم تعجيز؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد-

ها قد حطت الرحال من جديد.. و اختتم طلابنا امتحانات الثانوية العامة.. للسنة الدراسية الحالية بعد عام دراسي أنهك قواهم وقدموا فيه ما استطاعوا من جهد جهيد.. فمنهم من يعتقد أنه أبدع و منهم من يتوجس خيفة أنه لم يجتز كما يجب.. صراع محتدم مستمر ما بين العقل والقلب.. مع كم هائل من الضغوطات النفسية.. العائلية والمجتمعية تجسد سيناريو متكرر في كل عام على نفس النسق والوتيرة النمطية.. لكن إلى متى؟..

إن التربية والتعليم هي المفتاح الأساسي وبداية المسير لأي عمليات إصلاح وتطوير للمجتمعات والدول تحقيقاً لنموها وازدهارها بما يواكب مسيرة التقدم والتطور العالمي في كافة المجالات الثقافية.. المجتمعية الاقتصادية والسياسية.. فالتعليم هو قاعدة الهرم الأساسية التي يقوم عليها البنيان... الانجاز والنمو المستدام... فلا إصلاح حقيقي ولا تغيير جذريا ايجابيا فعالا إن لم يبدأ بالتعليم ومن مراحله الأولى الأساسية التي تُكون الركائز المتينة لبناء شخصيات سوية فاعلة فعالة ذات بعد معرفي وفكري متطور يُنشئ مجتمعا مستقبليا متفوقا ومبدعا.. لكن للأسف ما زال أمامنا الكثير من المعيقات.. الصعوبات والتحديات الذاتية التي تخلق أحياناً بلا داع وتعيق التحديث الحقيقي للمنظومة التربوية التعليمية وتطويرها بما يتماشى مع المتطلبات الحقيقية المعاصرة.

فما زال الهدف المحوري في العملية التعليمية هو تخطي المراحل الدراسية وصولا لشهادة الثانوية العامة والتي ما زالت تعتبر العلامة الفارقة والمعيار التقييمي لقدرات الطلاب تفوقهم وانجازهم والحد الفيصل في اتمام مسيرتهم التعليمية والجامعية مما جعل (شبح التوجيهي) هاجسا مقلقا يقتات على البعد النفسي للطلاب وذويهم بشكل سنوي وبتزايد مستمر خاصة مع التضخيم والمتابعة الإعلامية المصاحبة لهذه الامتحانات و نقل وقائعها كأحداث إخبارية تثير الكثير من الجدل.. السلبية والنقاشات العقيمة في أغلب الأحيان.

السؤال الذي يطرح نفسه بكل شفافية لماذا امتحانات الثانوية العامة بهذه الصعوبة؟ لماذا تشكل الامتحانات هذه الضغوطات العصبية والنفسية لكل من يبدأ في مرحلتها؟ هل الخلل في الطلاب و أيدولوجية المجتمع؟ أم الخلل في المناهج التعليمية التي تقوم على مبدأ الاستظهار والحفظ الكمي وليس النوعي؟ أم الخلل في المعلم في وقتنا الحالي الذي فقد على مر السنين الكثير من مزاياه وكفاءته (إلا من رحم ربي)؟ هل أصبح التعليم في المساقات الأجنبية بمختلف أنواعها البديل الآمن لمن استطاع إليه سبيلاً.. عن امتحان الثانوية العامة الأردنية (التوجيهي)؟ هل هناك إدراك فعلي لمدى الخلل في هذه الجزئية التعليمية بالذات أم ما زلنا نتبع نهج رأس النعامة؟ والسؤال الأهم ماذا بعد هذه الامتحانات الثانوية هل لدينا خطط تعليمية مستدامة تحاكي الواقع ومتطلباته وتوجه الطلاب نحو احتياجات سوق العمل المحلي الاقليمي والعالمي بعيداً عن التخصصات التقليدية والمشبعة حد البطالة بحيث تعمل هذه الخطط على تغيير المفاهيم المجتمعية والتوجهات الدراسية بعيداً عن السعي وراء الألقاب الرنانة؟ هل يوجد خطط تمكين فعلي وحقيقي يبدأ منذ نعومة الأظفار وبخطط شاملة واعية منهجية ولا منهجية تدريجية تعمل على بناء تربوي تعليمي علمي عملي فكري معرفي وثقافي ضمن رؤية تعزز وتتلاءم مع منظومتنا العامة لخلق جيل متمكن ذو بعد إدراكي متقدم في عالم يُتزاحم فيه بالاختلاف المميز و الابداع؟

إن التربية والتعليم عملية مستمرة ومستدامة تشكل حجر الأساس في كينونة المجتمعات والدول وتواجه العديد من العراقيل والتحديات بكافة مستوياتها الأساسية والفرعية فلذلك يجب النظر بعمق في جدوى الاستمرار بالنهج الحالي المتبع في التعليم و بالأخص الثانوية العامة (التوجيهي) والعمل وفق دراسات استراتيجية منهجية علمية تربوية حديثة تتبنى معايير أكثر مرونة في تحقيق الغاية التعليمية وليس التعجيزية للمتقدمين لهذه الامتحانات التي ما زالت تعتبر مصيرية عند الأغلب لتحقيق طموحاتهم الذاتية والمستقبلية. إن في هذه الحياة ما يكفي من المحن الصعوبات المعيقات.. فلنكن عوناً لشباب المستقبل لا وجعاً.. (يسروا و لا تعسروا)..

والله دوماً من وراء القصد

شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد