اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حارق الصورة وهاجس الملك.. محاولة للفهم..!

حارق الصورة وهاجس الملك.. محاولة للفهم..!
المهندس مروان الفاعوري
أخبار البلد -  



تمثّل صورة ذلك الشاب الذي اجترح فعلة إحراق صورة رمز البلاد، واحدة من الأفعال المستهجنة في دولة تعتز بقيادتها الهاشمية، وبرمز وحدتها، وعنوان تماسكها، ومهما كانت دوافع ذلك الشاب وراء تلك الفعلة، إلاّ أنها تظل صورة بشعة، في مجتمع يسعى إلى التصالح والإصلاح، وفي كل الأحوال فهي واحدة من حالات النزق الكثيرة التي تجتاج شرائح واسعة من أبناء المجتمع، في ظل حالة تخبط صارخة في السياسات والمراجعات والطروحات الرسمية، لم تستطع أن تلامس قناعات الناس وعقولهم..!!

وفي تقديري، فإن المشكلة لا تكمن في فعلة مستهجنة من هذا النوع، قد لا نستغرب أن تتكرر في مرات أخرى وعلى أيدي أشخاص آخرين، وإنما تكمن في تراكمات سلبية، إن تُركت دون علاج فإنها تُنذر بشرَرٍ خطير وشرّ مستطير، وأنا على يقين أن حارق الصورة لا يحمل أي ضغينة أو كراهية للملك، لكنه أرادها فرصة للتعبير عن رفض ما في داخله لمرحلة أو لظروف ثقيلة، تُلقي على كاهله بأعباء لا يستطيع احتمالها، وأنا هنا لا أبرر بقدر ما أفسّر وأحلّل، آخذاً بالاعتبار مستويات التفكير المتفاوتة لدى الناس، وإذا كان ثمّة اعتلالات في قدرات البعض على اجتياز المرحلة وظروفها بنوع من العقلانية والنضج، فإن اجتراح فعلة الحرق تصبح واحدة من الأدوات التي يلوّح بها البعض منهم للتدليل على حالة "الطفحان" التي تجتاحهم وتسيطر على تفكيرهم..!!

دعونا نلقي باللائمة على سياسات وبرامج اخترعتها حكومات أردنية زعمت أنها ستنقذ البلاد والعباد وتخلصهم من الذل والاستعباد، فما وقف إمرؤ أمام حاجته الملحّة إلاّ وأصابه نزر من ذل أو استعباد، حتى لو كانت قضيته عادلة، لأن الموازين باتت مختلّة، وما دامت كذلك، فإن العدالة تصبح شعاراً فارغاً من مضمونه، ومهما طرحته الحكومات في برامجها وخططها، ورفعته في خطاباتها، فإنها لن تقنع أحداً حتى نفسها، وبالتالي ستزداد حدّة الاحتقان في الشارع، ونظل كمجتمع نشهد أفعالاً غير مرضية لا تُثير استهجاننا بقدر ما تثير شفقتنا..!!
أرى أن المتهم الحقيقي في فعلة الإحراق، سواء إحراق الصورة أو إحراق النفس، ليس الأشخاص الذين ارتكبوا الفعلة، فهؤلاء يعبرون عن مظهر الحدث والمشهد وإنْ بطريقة خاطئة، لكن المتهم الحقيقي هو المسؤول التنفيذي الفاسد والمخطط الاستراتيجي الفاشل، وزمرة المنافقين والانتهازيين وصائدي الفرص من بطانات السوء الذين تسمنوا وتضخمت كروشهم وثرواتهم من مال الشعب، فهؤلاء هم منْ يجب أن يحاسبوا ويُعاقبوا، ولعل في بقائهم يسرحون ويمرحون بيننا دون حساب أو عقاب ما يفتح ليس الباب فحسب وإنما شهية آخرين لاجتراح أفعال حرق وإحراق تؤذي مجتمعنا وتؤلم مليكنا وشعبنا..!

نحتاج في هذه المرحلة الدقيقة أن نقرأ الأحداث والوقائع على المشهد الأردني بدقة وعمق، وألا نسطّح الأمور، أو نغلّب العاطفة، بل لا بد من إعمال العقل والفكر، حتى نتمكن من الخروج من الأزمات التي تجتاحنا بأقل خسائر ممكنة، وأول مراحل التفكير السليم أن نشدّ رحالنا بعزم إلى عدالة اجتماعية حقيقية نرسيها بيننا بحكمة وعقل، فهي السبيل إلى سلام المجتمع وتصالحه مع ذاته، وتصافح ناسه شعباً وسلطات.. وهي فكرة لا تزال هاجس الملك، نؤيده فيها وندعم توجّهه ونحمي رمزيته.

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل