حارق الصورة وهاجس الملك.. محاولة للفهم..!

حارق الصورة وهاجس الملك.. محاولة للفهم..!
المهندس مروان الفاعوري
أخبار البلد -  



تمثّل صورة ذلك الشاب الذي اجترح فعلة إحراق صورة رمز البلاد، واحدة من الأفعال المستهجنة في دولة تعتز بقيادتها الهاشمية، وبرمز وحدتها، وعنوان تماسكها، ومهما كانت دوافع ذلك الشاب وراء تلك الفعلة، إلاّ أنها تظل صورة بشعة، في مجتمع يسعى إلى التصالح والإصلاح، وفي كل الأحوال فهي واحدة من حالات النزق الكثيرة التي تجتاج شرائح واسعة من أبناء المجتمع، في ظل حالة تخبط صارخة في السياسات والمراجعات والطروحات الرسمية، لم تستطع أن تلامس قناعات الناس وعقولهم..!!

وفي تقديري، فإن المشكلة لا تكمن في فعلة مستهجنة من هذا النوع، قد لا نستغرب أن تتكرر في مرات أخرى وعلى أيدي أشخاص آخرين، وإنما تكمن في تراكمات سلبية، إن تُركت دون علاج فإنها تُنذر بشرَرٍ خطير وشرّ مستطير، وأنا على يقين أن حارق الصورة لا يحمل أي ضغينة أو كراهية للملك، لكنه أرادها فرصة للتعبير عن رفض ما في داخله لمرحلة أو لظروف ثقيلة، تُلقي على كاهله بأعباء لا يستطيع احتمالها، وأنا هنا لا أبرر بقدر ما أفسّر وأحلّل، آخذاً بالاعتبار مستويات التفكير المتفاوتة لدى الناس، وإذا كان ثمّة اعتلالات في قدرات البعض على اجتياز المرحلة وظروفها بنوع من العقلانية والنضج، فإن اجتراح فعلة الحرق تصبح واحدة من الأدوات التي يلوّح بها البعض منهم للتدليل على حالة "الطفحان" التي تجتاحهم وتسيطر على تفكيرهم..!!

دعونا نلقي باللائمة على سياسات وبرامج اخترعتها حكومات أردنية زعمت أنها ستنقذ البلاد والعباد وتخلصهم من الذل والاستعباد، فما وقف إمرؤ أمام حاجته الملحّة إلاّ وأصابه نزر من ذل أو استعباد، حتى لو كانت قضيته عادلة، لأن الموازين باتت مختلّة، وما دامت كذلك، فإن العدالة تصبح شعاراً فارغاً من مضمونه، ومهما طرحته الحكومات في برامجها وخططها، ورفعته في خطاباتها، فإنها لن تقنع أحداً حتى نفسها، وبالتالي ستزداد حدّة الاحتقان في الشارع، ونظل كمجتمع نشهد أفعالاً غير مرضية لا تُثير استهجاننا بقدر ما تثير شفقتنا..!!
أرى أن المتهم الحقيقي في فعلة الإحراق، سواء إحراق الصورة أو إحراق النفس، ليس الأشخاص الذين ارتكبوا الفعلة، فهؤلاء يعبرون عن مظهر الحدث والمشهد وإنْ بطريقة خاطئة، لكن المتهم الحقيقي هو المسؤول التنفيذي الفاسد والمخطط الاستراتيجي الفاشل، وزمرة المنافقين والانتهازيين وصائدي الفرص من بطانات السوء الذين تسمنوا وتضخمت كروشهم وثرواتهم من مال الشعب، فهؤلاء هم منْ يجب أن يحاسبوا ويُعاقبوا، ولعل في بقائهم يسرحون ويمرحون بيننا دون حساب أو عقاب ما يفتح ليس الباب فحسب وإنما شهية آخرين لاجتراح أفعال حرق وإحراق تؤذي مجتمعنا وتؤلم مليكنا وشعبنا..!

نحتاج في هذه المرحلة الدقيقة أن نقرأ الأحداث والوقائع على المشهد الأردني بدقة وعمق، وألا نسطّح الأمور، أو نغلّب العاطفة، بل لا بد من إعمال العقل والفكر، حتى نتمكن من الخروج من الأزمات التي تجتاحنا بأقل خسائر ممكنة، وأول مراحل التفكير السليم أن نشدّ رحالنا بعزم إلى عدالة اجتماعية حقيقية نرسيها بيننا بحكمة وعقل، فهي السبيل إلى سلام المجتمع وتصالحه مع ذاته، وتصافح ناسه شعباً وسلطات.. وهي فكرة لا تزال هاجس الملك، نؤيده فيها وندعم توجّهه ونحمي رمزيته.

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية