ربيع عربي أم ربيع إسلامي..؟

ربيع عربي أم ربيع إسلامي..؟
تسفي برئيل
أخبار البلد -  

كان الحكام من الطغاة في العالم العربي يحصلون على دعم أميركا والغرب بحجة أنهم يشكلون ضمانة تحول دون وصول الإسلاميين إلى السلطة، ومن هنا زودهم الغرب بالسلاح الذي استعملوه في ضرب الثوار الليبراليين واليساريين، الذي ثاروا على أنظمة الحكم، مطالبين بالديمقراطية والحرية ونحجوا في إسقاط النظام الفاسد.
كما أخذت أميركا والغرب إجمالاً بمنطق الحكام السلطويين، ودعمتهم بحجة المحافظة على الاستقرار، فقد دعمت أميركا والدول الغربية الربيع العربي أيضاً باعتبار أنه ليبرالي وعلماني وينسجم مع العصر ويلتزم بالاعراف الدولية.
للمرة الثانية يتعرض قادة الغرب ومنظروه للصدمة، فقد فشل هؤلاء في توقع الثورة ضد الأنظمة، ثم فشلوا مرة أخرى في تقييم نتائج الربيع العربي واعتقدوا أنه طالما أن الإسلاميين لم يكونوا وراء الثورة فلن يقفزوا إلى السلطة التي ستكون من حق الشباب الثائر.
ما حدث عملياً هو أن الذين فجروا الثورة أصبحوا ضحايا، في حين أن التنظيمات الإسلامية بالتحالف مع العسكريين أخذت تحصد النتائج وتقترب من استلام السلطة.
وإذا كان الإخوان المسلمون معروفين سابقاً بشعار الإسلام هو الحل، ويوصفون أحيانأً بالاعتدال، فقد فوجئ الجميع بصعود نجم السلفيين ممثلين بحزب النور الذين يستهدفون إعادة صياغة الحياة العامة لتعود إلى النسق الذي كان سائدأً في القرن الهجري الأول.
38% من أصوات المصريين ذهبت إلى الإخوان المسلمين، و25% ذهبت لحزب النور، وبذلك يكون تيار الإسلام السياسي في مصر قد نال 63% من أصوات المقترعين ومقاعد البرلمان واستحق أن يشكل الحكومة ولا يستطيع ديمقراطي أن يعترض على ذلك طالما أنها إرادة الشعب في انتخابات حرة.
الموقف الأميركي مما حدث يتصف بالواقعية والانتهازية، فإذا كان الإسلاميون سيحكمون فلماذا لا يتعامل معهم ويدعمهم على الأقل ليؤثر على سلوكهم، وبالفعل أعلنوا أنهم لن يمسوا معاهدة كامب ديفيد بل إن حزب النور بدأ اتصالاته الودية المباشرة مع إسرائيل.
بالنتيجة فإن النفوذ الاميركي والغربي في الشرق الأوسط في حالة انحسار لصالح قوى إقليمية تمسك بخيوط اللعبة هي إيران وتركيا وقطر، وما علينا سوى أن ننتظر الحلول الإسلامية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وخاصة المديونية والبطالة والفقر والتخلف وتداول السلطة.

شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك