المعركة الرهيبة قبل الأخيرة الفاصلة

المعركة الرهيبة قبل الأخيرة الفاصلة
أخبار البلد -  
تتهيأ الظروف بشكل متواتر وسريع لتشكيل هلال شيعي في منطقة المشرق العربي يمتد من إيران إلى لبنان ويضم إلى جانب إيران ومناطق حزب الله في لبنان كل من العراق وسوريا ، بسباق تسلح وتمحور محموم مقدمته حرب باردة مع السنة العرب والغرب مع اختلاف مصالحهم حول فلسطين ، وذلك للسيطرة على منافذ البحر الأبيض المتوسط الشرقية على طول الساحل السوري ومضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب والساحل الغربي السوداني للبحر الأحمر ، ولمحاولة استغلال النداءات الشعبية العربية لصناعة نظم مواليه لهم في المنطقة العربية تحت مسمى الثورات والتحرر ، كما اتضح من الحرب الاستخباراتية القوية بين أمريكا وطهران فوق الأراضي الليبية ومن قبلها فوق التراب المصري ، والتي انتهت بالتأكيد لصالح أمريكا والغرب ، وهزيمة المشروع الإيراني الشيعي لصناعة أنظمة موالية لطهران أو على الأقل نظم ثورية معادية بالمجمل للغرب ، ولتمرير المد المذهبي الشيعي في شمال أفريقيا ، عدا التمحور الإيراني السوداني القائم على قاعدة المصالح الإيرانية العسكرية للسيطرة على طرق البحر الأحمر والتأثير على مرور السفن عبر السويس أو مراقبتها قبل عبور باب المندب ، وعلى قاعدة الهروب للأمام من قبل السودان للإفلات من البرامج الدولية لمحاكمة الرئيس السوداني عمر البشير ، وبذات الوقت يتشكل بشكل أكثر تواترا وسرعة ما يشبه حلف دولي أقطابه السنة العرب وتركيا والغرب بقيادة أمريكا لمجابهة المد والهلال الشيعي الجديد وإلى حد ما محاولة تحريك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر نضال المفاوضات وللجم المد والتوسع الصهيوني وإبقائه متقوقعا داخل فلسطين .


فإيران جاهزة تقريبا من حيث نوعية وكمية التسليح وخاصة بالقدرة الصاروخية ، ومن القدرة النووية حيث امتلاكها لعدد كبير من القذائف القذرة وعدد من الرؤوس النووية التي وفرتها الصناعة النووية الإيرانية المتقدمة والمتسارعة ، وذلك لفرض نفسها قائدة لمثل هذا الهلال الشيعي وحمايته وحتى لمنطقة الخليج وبحر العرب تحت الشعار العلني ( دول الخليج أقدر لحماية أمنه ) ، وخاصة بعد الانسحاب الأمريكي من العراق الذي تم على وقع ضربات المقاومة العراقية والمخرز الإيراني القوي في العراق ، وهو الانسحاب وإن كان جاء لمصلحة طهران الإستراتيجية فإنه سيكون المنفذ لانقسام عراقي مجتمعي وسياسي خطير والباب أو المنفذ نحو المحاولة الشيعية للسيطرة على الحياة والمفاصل السياسية العراقية وضمها للهلال الشيعي الكبير ، وبعد ما تتعرض له سوريا من فوضى خلاقة أدارها الغرب وتركيا تهدف لإضعاف وتذويب وإسقاط النظام ألبعثي السوري المرتكز على الطائفية المجتمعية وعلى مفهوم المقاومة ومصطلح الممانعة .


أما الدافع الأكبر لتقوية هذا الهلال الشيعي الذي كان اتفق على تشكيله عام 2005م بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي اتهم النظام السوري بالوقوف وراءه ، فهو خسارة إيران للساحتين المصرية والليبية مع نجاحها بالمد المذهبي الشيعي بين عوام السكان فيهما وفي كثير من الدول المجاورة لأرض الهلال ، وأيضا خسارتها لدعم حركة الإخوان المسلمين اللذين انقلبوا مع حماس قميصهم الفلسطيني وانتقلوا للخندق الآخر من باب المصلحة والرغبة للوصول لحكم الكثير من البلاد العربية في شمال أفريقيا خاصة بعد التفاهم السري المستنبط مع أمريكا والغرب بوساطة قطر وتركيا ، بعد أن كانوا في خندق إيران لأكثر من عقدين من باب الورع والتقية والتكتيك ، أولا خوفا من العصا الأمريكية التي لم توفر أحدا ، ودائما فرارا من استحقاق المصالحة الفلسطينية والرغبة في إفشال المسعى الفلسطيني الرسمي والجماهيري والفصائلي بالدولة الفلسطينية المستقلة بحدودها الدائمة وعاصمتها القدس ، لأن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة يعني للجماعة خروج دولة فلسطين من أماراتهم في شمال أفريقيا ، ولإيران فإنه يعني نهاية الحلم الإيراني لقيادة المنطقة ، وبداية انهيار ونهاية النظام السوري وجماعات المانعة الأخرى كحزب الله اللبناني تحديدا والقائمة أحلامهم وبقاء نظمهم حية على مبدأ الاستفادة من استمرارية القضية الفلسطينية دون حل ، واستغلال دوام معاناة الشعب الفلسطيني تحت مسميات المقاومة تحت عنوان الدفع ، دون دعم حقيقي للمقاومة الفلسطينية تحت عنوان الجهاد .

أما العراق الرافض لمبدأ مشاركة السنة العراقيين بالحكم لعدم ثقته بهم أولا ، ولخوفه من احتضانهم المبيت والخفي لفكر البعث العراقي السابق يجعله يرتمي بحضن إيران التي تعهدت لحكومة المالكي بالحماية الأمنية والعسكرية حال طلبها ذلك منها ، أما سوريا الموشك نظامها على الانهيار بفعل ضربات القوة الناعمة الخليجية والعالمية وقوى المعارضة السورية الخارجية المصرة على الإجهاز على النظام وبكل السبل والأساليب ، جعلها ترتمي بحضن طهران بسبب التعهد المقدم لها بزج إيران وحزب الله في المعركة لصالح سوريا وإشعالها حرب إقليمية أو حتى عالمية حال بدأ الهجوم المسلح الدولي أو التركي أو العربي عليها ، رغم الطلب العربي عامة والخليجي من سوريا بفك عرى العلاقة السورية الإيرانية لضمان نجاتها من رياح ما يسمى بالربيع العربي .

أما الحلف السني الغربي المرتقب إعلانه فنواته قد تشكلت فعلا بين جماعة الإخوان المسلمين المقبلين على حكم مصر وليبيا وتونس والمقتربين من الحصول على النفوذ القوي في الكثير من البلاد العربية بفعل الانتخابات ، وبين تركيا وقطر وبعض النظم العربية الأخرى من جهة والغرب من جهة أخرى ، وهو الحلف الذي يشكل بثبات وقوة لخوض حربين رئيسيتين ستكونان رهيبتين ، الأولى بدأت نذرها تتشكل بين محور الهلال الشيعي ( إيران ، العراق ، سوريا ، حزب الله ) وبينه ، والثانية الأخطر ستكون بينه وبين المحور الصيني الروسي الذي ربما يعجل ساعتها ويدمجها مع الأولى الرهيبة المتوقعة حال دخوله الحرب مدفوعا إلى جانب إيران وحلفها .

Alqaisi_jothor2000@yahoo.com
شريط الأخبار أبو رمّان: المنطقة على بُعد أيام من مواجهة عسكرية مع إيران تحذيرات من المنخفض الجوي القادم... تأثيره الأشد يكون الجمعة مسلسل المشاجرات في رمضان مستمر... وأجددها في العقبة حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية حزب الله يهدد بالتدخل العسكري في حال تم استهداف خامنئي المستقلة للانتخاب تبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بتصويب مخالفاته خلال 60 يوما وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة