رئيس الحكومة يوجه اللوم للولايات المتحدة بازدواجية المعايير الامريكية في التعامل مع قضية حماس مستهجنا على مدار احدى عشر عام رفض الادارة الامريكية السماح للأردن باعادة فتح العلاقات مع حماس بينما تسمح لقطر بذلك ، و يسهب الرئيس بأن طرد حماس كان غير دستوري و خطوة خاطئة .
ان هذا كان مما صرح به السيد عون الخصاونة رئيس حكومتنا بالقرن الحادي و العشرين ضاربا عرض الحائط باحتفالنا كل عام بعيد استقلال الاردن منذ العام 1946 باعلانه اننا نتلقى التوجيهات من الولايات المتحدة بعدم السماح بفتح علاقات مع حماس ، هذا هو رئيس حكومتنا يعلن ان استقلالنا صوري و أن سيادتنا كرتونية و ان قرارات الحكومات السابقة غير دستورية رغم انه يعلم ان محكمة العدل العليا قد اسبغت الشرعية على تصرف الحكومة آنذاك ، فهذه التصريحات قد تبدو شبه طبيعية من العامة محدودي الثقافة ولكنها تبدو غاية في الغرابة من رئيس للحكومة و صاحب للولاية العامة في اردن الحشد و الرباط .
كنا نعلم اننا غير قادرين بهذه الايام على مقاتلة الصهاينة المحتلين لأراضي العرب عامة و فلسطين خاصة لكننا لم نكن نعلم اننا قاصرين بسيادتنا وعلينا وصاية امريكية لتسمح لنا او لا تسمح بالتعامل مع اي كان على اراضينا حتى لو كان اردنيا من ابوين عثمانيين ، و كانت بالأمس مطالبة رئيس الحكومة بحقه في الولاية العامة للحكومة و لا ندري ان كانت هذه المطالبة من الامريكان او مطالبة بحقه الدستوري في هذه الولاية .
من هنا لا اعتقد بأن هذه الحكومة التي يرأسها قاضينا الدولي و بعد تصريحاته المستهجنة و المخالفة للشرعية و الدستور و لسيادة الدولة على اراضيها و مواطنيها حرية ببقائها يوم واحد لا يومين ، ولا ادري كيف سيضمن هذا الرئيس شفافية الانتخابات و نزاهة الحكم و هو يلوم الامريكان لانهم رفضوا السماح لدولة عضو في الامم المتحدة ان تمارس حقها في السيادة على اراضيها و على مواطنيها .
لقد سئمنا تناقضات صاحب الولاية العامة في اقواله وفي افعاله و كأن الرجل قد قصر مهمته على حضور اللقاءات في الديوان الملكي مع رؤساء الحكومات السابقين او الوزراء غير العاملين و الذين منهم من كانت اياديه ملطخة بالفساد و بتردي الاحوال في بلادنا التي كان آخرها الانتحار اليومي هاجس الطفارى الاردنيين الذين اضحوا غالبيتهم طفارى و تحسبهم اغنياء من التعفف ، هذا و ان كانت هذه الحكومة هي حكومة اصلاح تدريجي كما يزعم رئيسها فلسنا بحاجة هذا الاصلاح حسب مفهوم الحكومة والتي ابتدأت بمواعيد عرقوب و انتهت بتصريحات مهينة للأردن و الأردنيين و كأننا نعيش تحت الانتداب الامريكي حسب مفهوم رئيس الحكومة .
شعبنا اليوم ليس بحاجة الى مسؤولين آخر زمن ابتداءا من مجلس الوزراء و مرورا بالبطانة الملكية و انتهاء بمجلس الامة و جميعهم اصبحوا عبئا ثقيلا على كاهل المواطن و على قدسية الوطن التي افرغوها من معانيها .
حمى الله الأردن و الأردنيين و ان غدا لناظره قريب