تجريم ظاهرة البلطجة

تجريم ظاهرة البلطجة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
شهد عام 2022م استحقاقات تشريعية عديدة كان أبرزها التعديلات التي أجريت على قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960م وتعديلاته، وبالرغم مما أثارته العديد من التعديلات من جدل وسجال قانوني واختلاف في وجهات النظر، إلا أن التعديلات الأخيرة تضمنت نصا قانونيا سد ثغرة تشريعية وتصدى لأفعال جرمية وصلت في العديد من الحالات ونظرا لانتشارها مكانيا واستمرارها منذ فترة من الزمن في بعض المناطق من المملكة إلى حدود الظاهرة الجرمية، وهي ظاهرة استخدام القوة بأشكالها المختلفة تنفيذًا لغايات جرمية او ما يطلق عليها (البلطجة).
أبرز ما يميز نص المادة الذي تضمن تجريما لهذه الافعال وهو نص المادة(415) مكرر من قانون العقوبات استناده الى فلسفة تشريعية جزائية نابعة من الواقع وتطورات الجريمة محليا، وارتكازه على مبدأ التدرج في عملية التجريم وفي العقوبات المفروضة؛ حيث ابتدأت المادة بفرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين لكل من قام بنفسه أو بواسطة غيره، باستعراض القوة أمام شخص أو التلويح له بالعنف أو بتهديده باستخدام القوة أو العنف معه أو مع زوجه أو أصوله أو فروعه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة، أو التهديد بالافتراء عليه أو على أي أحد منهم، بما يشينه أو بالتعرض لحرمة حياته أو حياة أي منهم الخاصة، .. متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد، إلقاء الرعب في نفس المجني عليه، أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر، أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه، أو المساس وبحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره أو بسلامة إرادته.
وصولا الى الحبس ثلاث سنوات إذا وقع الفعل أو التهديد من شخصين فأكثر أو وقع باصطحاب حيوان يثير الذعر او بحمل سلاح او الة حادة او مادة حارقة وغير ذلك من الأدوات، ويستمر المشرع في التدرج في عملية التجريم والعقوبة حيث يصل الحبس إلى عشر سنوات في حالات أخرى، انتهاء إلى ايقاع عقوبة الاعدام إذا نتج عن الأفعال الجرمية بتر أو استئصال أحد الأعضاء أو تعطيل أحد الحواس أو أحداث تشويه جسيم أو عاهة دائمة أو موت إنسان.
ولعل من أبرز الأحكام التي جاءت بها المادة 415 مكرر من قانون العقوبات عدم جواز استخدام الأسباب المخففة التقديرية في حال التكرار أو وقوع الفعل على مستثمر، وهو نص يأتي في سياق الحد من انتشار هذه الظاهرة الجرمية وتحقيق أكبر قدر من الردع العام والخاص وصولا الى أن تصبح هذه الظاهرة في أدنى مستوياتها؛ ليعود التوازن الى المجتمع وتتحقق الطمأنينة العامة للأفراد وللجهات المختلفة بعد أن وصلت هذه الجريمة إلى مراحل منعت الأفراد من التقدم بشكاوى على ممارسي البلطجة وفارضي الاتاوات خوفا ووجلا على أنفسهم وأبنائهم واقاربهم.
على صعيد آخر ولغايات الوصول الى أقصى حدّ من تحقيق الردع العام والخاص أيضا فقد أرتأى المشرع الجزائي أن يخرج عن القواعد العامة في تجريم التحريض والاشتراك الجرمي؛ حيث عاقب المشرع كلا من المحرض والمتدخل بعقوبة الفاعل، وإن كان هذا التوجه له أسبابه ومبرراته القانونية والاجتماعية لضبط هذه الجريمة والحد من استفحالها وخطورتها، إلا انني أجد أن المشرع واتساقا مع التدرج في عملية التجريم والمعاقبة على الأفعال الواردة ولغايات ضمان التناسب بين الاثم أو الفعل الجنائي والعقوبة المرتكبة كان من الأفضل أن يبقى في اطار القواعد العامة بالمعاقبة على افعال المتدخل.
إن التعديلات التي أجريت على قانون العقوبات وتحديدا نص المادة 415 مكرر، ولوضع حدّ لهذه الافعال الجرمية التي نتج عنها انتهاك واضح لحق المجتمع في التمتع بالطمأنينة والاستقرار والشعور بالأمن والسكينة العامة، يستدعي وبصورة موازية رفع وعي الافراد والمجتمع بهذه التعديلات ليتجاوزا مرحلة الصمت والخوف من التقدم بالشكاوى بحق كل من تجاوز على حق المجتمع وانتقص من أمن أفراده وأقلق السكينة العامة في الدولة؛ فالنصوص القانونية التي لا تترافق مع وعي كاف وثقافة حقوقية تجعل من الفرد بحد ذاته مدافعا عن سيادة القانون بالدرجة الأولى ستبقى نصوصا لا تحقق الغاية التي توخاها المشرع من اقرارها او تعديلها.
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان