كلية الخورازمي .. أكثر من مجرد جامعة .. ومعنى أبعد من مبنى وقصة نجاح في قلب عمان

كلية الخورازمي .. أكثر من مجرد جامعة .. ومعنى أبعد من مبنى وقصة نجاح في قلب عمان
أخبار البلد -  
اخبار البلد - مهند الجوابرة 
 

في التاريخ كان هناك بيت للحكمة في بغداد وخارطة طريق إلى الأرض والجغرافيا والرياضيات والفلك أسسها عالم مسلم يدعى الخوارزمي الذي كتب المختصر في عالم الجبر والمفاضلة ، هذا العالم دخل التاريخ بعد أن خرج من الجغرافيا بشهادة ستبقى تتوارثها الأجيال وتتدارس نظرياتها وعلمها الجامعات المترامية عبر الأميال ، زرع الفلك في السماء والرياضيات في الكتب والجغرافيا بعلم سيال وخورازميات مثل الشلال الذي أغدق كل من اقترب منه بفيض من العلم والمعرفة تنير دربه وتفتح آفاق صعود القمة كالعلم في الجبال ... هذه ليست خاطرة أو سردية نثرية نتغزل بها بالتاريخ وعلماءنا الذين حفروا مجدهم رغماً عن الجميع ، بل هي مقدمة للحديث عن جامعة تقنية تحمل من الإرث القديم لتكون قلباً ومعرفة في وسط العاصمة عمان ، إنها الجامعة التقنية المردافة لكلية الخوارزمي التي فكت ارتباطها بالنظريات والعلم الأدبي والمعرفة النثرية بعد أن التقطت نبضات المستقبل والعلم الجديد في تخصصات نوعية حديثة مواكبة ومتلازمة للعصر والعلم المتقدم والمستجد .

كلية الخوارزمي الجامعة التقنية ليست مجرد مباني ، بل هي دلالات ومعاني وليس جغرافيا في قاعات بل علم وتطبيقات على شكل تسهيلات تخدم سوق العمل وتمنح صاحبها سلاح يستيطع تجاوز القارات واختراق الحدود ليكون له مستقبل في هذه العالم المكتظ بالبطالة والمتكدس بحشو الشهادات والكراتين "المصفطة" ... نعرف تماماً أن هذه الكلية لم تحظَ بالإهتمام أو أن الكثيرون لا يعرفون عنها شيئأ وربما في ذاكرتهم أو عقلهم الباطن هذه الكلية صاحبة المبنى الذي كان يقبع في شارع فرعي على شارع الجامعة وراء جريدة الدستور ، هكذا هم يعتقدون ولكن الحقيقة ساطعة من قلب عمان ورئتها فهي جامعة وليست كلية تمنح البكالوريوس في العلوم التطبيقية وتساهم في زرع العلم الجديد في قلب الطالب النوعي هناك في خلدا ، حيث تقع على مفترق طرق ، إذ أن الطرق للطالب متداخلة أو متشابكة ولكنها تمكنت من زرع البذرة الأولى وتطورت بها بعكس الكليات الأخرى التي كانت رائجة في السبعينات والثمنينات والتي انقرضت أو اندثرت وتبخرت بعكس الخوارزمي وإدارتها أو القائمين عليها ممن قاموا بإنعاشها ورفع مستواها ونقلها إلى خانة الجامعات الذكية صاحبة التخصصات النوعية والعصرية .

في هذه الكلية يتم المزج بين اللغتين وبكلا الزمانين في الصباح والمساء توفر وتساعد طالب العلم أن يختار ما يناسبه من وقت وعلم ضمن أسس منافسة أهمها الرسوم التي تكاد تكون مناسبة للجميع ومن لم يتوفر معه سوى الذكاء فتكافئه الكلية بمنحه دراسية سواء كان في برنامج البكالوريوس أو الدبلوم التقني الذي حصل على اعتماد عام وخاص من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي وجدت بقاعات وساحات ومشاغل الكلية خير تطبيق للتدريب الميداني الذي يعتبر هو الأساس والإحساس بضرورة التشرب به ضمن خطة تقوم على ضرورة حصول الطالب على هذا التدريب ضمن مشروع تخرج تطبيقي يساعده على دخول سوق العمل بكل ثقة وجدارة واهتمام .

الكلية تمنح تسهيلات غير موجودة في الكثير من الجامعات والكليات ، فهي ليست "مول" تعليمي ولا تنظر للطالب بأنه صراف آلي جاء ليشتري شهادة ، بل تؤمن بالطالب وتوفر له كل سبل الراحة والمساعدة سواء من الرسوم المنافسة أو المنح الكثيرة أو حتى الأقساط التي تدفع على مهل وبشكل ميسر إضافة إلى خدمة المواصلات التي توفرها لطلبتها ، فهكذا هو التعليم الذي نريد وهذا هو الإهتمام الذي يستحقه الطالب .

برامج البكالوريوس في كلية الخوارزمي الجامعة التقنية رائد ومميز فهناك قسم للفنون الرقمية والتصميم وتكنولوجيا الوسائط المتعددة والجرافيك والتصميم الداخلي ، حيث نجد في المقابل قسم الميديا والإذاعة والتلفزيون الذي يتشابك في الجانب الآخر مع قسم الهندسة بشقيها في العمارة والهندسة المدنية وهندسة الميكانيك ولا نريد أن ندخل بالتفاصيل فالطالب أو الخريج هو الذي يدرك معنى أنه يحمل شهادة مروسة باسم الخوارزمي الذي يفتخر بها كما كما تحظى بمكانة أمام المجتمع العملي الذي يفضل شهادة مروسة بختم الخوارزمي ولا ننتقص هنا من برنامج الدبلوم التقني ، فعندما نجد أن الاتصالات وشبكات الحاسوب تفتح يدها لتكنولوجيا الطاقة بهدف صيانة المركبات الكهربائية والهجينة لتمنح مساحة للطرق وحساب الكميات على قاعدة التكييف والتبريد في تكنولوجيا إنشاء وصيانة المباني ، هذه هي الهندسة وهذه هي النظرة والرؤيا الحقيقية التي وصلت إلى أمن المعلومات والشبكات وفنون السينما والتلفزيون وفنون التصميم والديكور ، ولا ننسى هنا القسم الفندقي والسياحي ، حيث إدارة الفنادق وإدارة السياحة مع قسم المهن الطبية المساعدة .
كل هذا لم يكن لينجز لولا أن مر بمحطات التعب والمشقة التي تحملها قبطان سفينة الخوارزمي وحسب حسبته على طريقة الفلك الممزوج بالجبر والمفاضلة ، فامتلك إرادة قوية جعلته يقف في محطات ناجحة ، هذا هو الرجل الفولاذي الذي تمكن من تحويل الفكرة إلى ممارسة ففعل شيئ وأتقنه وقام ببناء فريق يبحث عن فوز أو لاعبين يكرهون الهزيمة فكانت النتيجة على طريقة تشرشل إن الإجابة الوحيدة على أي يأس هو الانتصار أو على طريقة كوموشيوس الذي قال ذات يوم وتناقله الجميع إن الإنسان بدون هدف كسفينة بلا قبطان كلاهما سوف ينتهي به الحال إلى الصخور أو إلى الشاطئ مكسوراً ولكن كان الدكتور محمد القدومي مزيجاً من إرث الخوارزمي وخليط بين كوفوشيوس وتشرشل .


شريط الأخبار تحري هلال رمضان الثلاثاء وسط تأكيدات فلكية باستحالة رؤيته… ودول تحدد الخميس غرّة الشهر "لا نقتل النساء والأطفال فحسب بل نغتصبهم أيضا!".. جندي إسرائيلي يثير غضبا واسعا في بث مباشر (فيديو) 4 ملايين دينار مساهمات الأردنيين سنويا خلال الحرب على غزة التسعيرة الثالثة: انخفاض أسعار الذهب محلياً.. وعيار 21 يسجل 101.0 دينار ترامب يبلغ نتنياهو بقرار ينذر بدمار واسع في الشرق الأوسط. نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ الزميل عمر بركات انقلاب جوي في الأردن.. وعودة المعاطف للساحة نشر قائمة تضم 300 شخصية جديدة وردت في (ملفات إبستين) بينها أسماء ثقيلة قفزة تقنية جديدة.. ابتكار روبوت قادر على التفاعل مثل البشر‎‎ (صور) الزرقاء بدون دائرة احوال مدنية لمدة 5 اشهر أرباح شركات بورصة عمّان ترتفع 14٪ في 2025 اول تصريح لرئيس سلطة اقليم البترا بعد انهاء خدمات بريزات "البنك المركزي" يعتمد الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" في جميع البنوك اللوزي : نقل مجاني لمن تجاوزوا 65 عامًا ضمن مسؤولية الشركة الاجتماعية. مشاداة كلامية تحت القبة .. والقاضي: الي مش عاجبه يغادر الجلسة (صور) النائب الطوباسي في أول تصريح له: لن يؤثر علينا أي تشويش أو تشويه حمزة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب بالصور ... دولة الكباريتي يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الأول من الفوج 33 الجمارك الأردنية من العقبة تؤكد جاهزيتها لاستقبال شهر رمضان المبارك تغيير موعد إقامة صلاة الفجر في رمضان