اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ابناء قطاع غزة الاحياء الاموات في الاردن: نحن مجرد اشباح لا احد يعترف بنا.. استثماراتنا باسم آخرين ومنازلنا مسجلة باسم السلطات

ابناء قطاع غزة الاحياء الاموات في الاردن: نحن مجرد اشباح لا احد يعترف بنا.. استثماراتنا باسم آخرين ومنازلنا مسجلة باسم السلطات
أخبار البلد -  

بسام البدارين -: لا يعرف محمد خليل الشامي مكانا في الدنيا كما يعرف مدينة العقبة جنوبي الاردن فقد ولد فيها عام 1969 ولم يغادرها للاقامة في اي مكان اخر ويقيم فيها استثمارا عائليا في مجال تشكيل المعادن، ويعرف كما يؤكد لـ'القدس العربي' حبات رملها وطوباتها وازقتها واهلها.
حتى طيورها لي معها عشرات الحكايات والقصص ـ يقول الشامي الذي يكتب الشعر والوجدانيات ويعبر عن الام نحو خمسة الاف من ابناء قطاع غزة المقيمين او الذين ولدوا في مدينة العقبة فقط.
وكل هذا التاريخ مع المدينة لم يشفع للشامي عندما غادر المدينة مع عائلته لقضاء رحلة خاصة في منطقة رم المحاذية على بعد عشرات الكيلومترات فقط .. عند العودة مرت سيارات المواطنين والمقيمين الا سيارة الشامي فقد طلب منه الحاجز العسكري مراجعة مكتب الامن بمجرد النظر لوثيقته فالرجل غزي او'غزاوي' بالدارجة الاردنية والامر يتطلب بعض التدقيق على نقطة التفتيش.
طبعا عبر الرجل وعائلته بعد التدقيق بعدما عايش المشهد نفسه مع اقرانه من الغزيين وتسهلت الامور مع ابتسامة من رجال الامن تظهر انهم مضطرون للتدقيق بسبب تعليمات يبدو انها سرية يقررها مزاج مسؤول ما في احدى غرف عمليات العاصمة عمان، وهي تعليمات تتمدد وتتقلص بنفس طريقة تعليمات فك الارتباط كما يلاحظ احمد ابو عمره المهندس الغزي الذي يعايش كغيره انواعا من الالم والحسرة بسبب فائض الرقابة البيروقراطية والادارية التي تطال الغزيين في الاردن وعددهم يتجاوز 100 الف شخص.
لاحقا راسل الشامي مسؤول المخابرات في العقبة وعرض له الشكوى فاستجاب الرجل وخفت الاجراءات لكن الشامي يسأل: هل ما يحصل معي واخواني من ابناء قطاع غزة معقول ويمكن ان يحصل في اي مكان في العالم؟
يسأل الشامي: كيف اغادر مسقط رأسي ومدينتي التي ولدت واقيم واستثمر فيها لعدة ساعات ويطالبني نظام التعليمات المزاجي بالكشف عن هويتي عند العودة؟
ويضيف: لسنا ضد ترتيبات الامن التي تحميني وتحمي غيري ولا اريد جنسية اردنية او رقما وطينا ولا ارضى بديلا عن غزة وفلسطين الا الجنة لكن المسألة وببساطة تتعلق بالكرامة الانسانية ليس اكثر ولا اقل فانا ولدت بالعقبة ووجداني اردني وكل ما نطالب به كغزيين هو معاملتنا كاخوتنا ا لعرب الاخرين.
ولدى الشامي معاناة من طراز آخر يشاركه فيها عشرات الالاف من الغزيين فالرجل انشأ منزلا في العقبة لاولاده و'القدس العربي' اطلعت على رسالة وجهها لوزير الداخلية يناشده فيها مقابلته لشرح الامر وفكرة الرسالة: منزلي لا استطيع تسجيله باسمي فقط لاني من ابناء القطاع المنكوب وهو مسجل باسم سلطة العقبة والشامي سأل الوزير الاردني: اذا توفاني الله ما هو مصير منزلي وملكيتي وهل سيرثني اولادي كبقية خلق الله ام لا؟
ويؤكد مستثمر آخر من ابناء القطاع المقيمن في الاردن بأن مصالحه التجارية مسجلة باسماء اشخاص آخرين مما يضعه في مهب الريح ويقول: لا استطيع الحصول على رخصة مهن كغيري من الناس ومقابل اصغر معاملة لا بد لي من الحصول على موافقة امنية حتى وان كان جواز سفري المؤقت ساري المفعول واذا اشتريت او بعت او ابرمت اي صفقة من اي نوع لابد لي من ترتيبات معقدة للغاية رغم ان حصول على وثيقة السفر الاردنية المجددة بحد ذاته يعني اني نظيف امنيا ورغم قرار مجلس الوزراء الذي يمنحني الحق كالعراقي والمصري وغيرهما بتسجيل ملكيتي باسمي.
ويبدو ان ابناء قطاع غزة في الاردن هم فعلا 'الاحياء الاموات' وفقا لتعبير استخدمه احد الصيادلة من ابناء القطاع في تحقيق نشرته يومية 'الغد' عن الصعوبات التي يواجهها الصيادلة حيث خاضوا معركة لتسجيلهم في كشوفات نقابة الصيادلة ولا يستطيعون الحصول على رخصة مزاولة المهنة.
يقول الصيدلاني فتحي عبد الله: تلقينا التعليم في افضل الجامعات داخل وخارج الاردن ولدينا كفاءات مهمة جدا لكننا مجرد اشباح فلا الوزارات تمنحنا رخصة مزاول المهنة ولا احد يريد الاعتراف بوجودنا اصلا.
وعلى هامش جولة لـ'القدس العربي' في مخيم غزة المحاذي لمدينة جرش الاثرية الاردنية توقف الشاب محمد حسن ليقول: نحن فعلا اشباح بدليل ان شركات الاتصالات الخلوية مثلا التي تبيع منتجها للعابرين ببساطة وطوال سنوات تسمح لنا بتسجيل خطوطنا الهاتفية باسمائنا بصعوبة... طبعا لا نتحدث عن المدارس ولا عن المراكز الصحية فتلك مسألة اخرى تماما.. هل يوجد اذلال اكبر من هذا؟
 

شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات