اخبار البلد - خاص
ظاهرة تكررت في الآونة الأخيرة وباتت ملفتة للانتباه لدى المراقبين والمتابعين بخصوص "صيادو الفرص" في بعض الشركات المساهمة العامة وتحديداً تلك التي لا يوجد بها كبار مساهمين مهيمنين ومسيطرين ، حيث يحاول البعض قيادة انقلابات وإثارة قلاقل وبلابل بحق تلك الشركات وإداراتها وحتى سمعتها واستقرارها ونموها وتطورها ، إذ يقف هؤلاء " كمطب صناعي " أو حفرة انهدامية في منتصف الطريق لهذه الشركة في حال عدم تنفيذ مصالحهم وخططهم وبرامجهم التي باتت مكشوفة مستنسخه ومكرره في أكثر من شركة أمام صمت وسكوت الجهات الرقابية التي وللأسف تشاهد المشهد دون أن تتدخل في تغيير معالمه .
أصحاب الأجندات الخاصة من صيادي الفرص ينشطون هذه الأيام بهدف الإبتزاز والتحريض من خلال فرض سياسة الأمر الواقع بما يخدم مصالحهم على حساب مصالح الشركة والتي وللأسف لا يهتم أحد بما يقوم به هؤلاء علماً بأن هذه الأعمال تمثل جريمة مكتملة العناصر للجريمة الاقتصادية لأنها تستهدف الشركة وروحها وأموالها ومساهميها .
صيادو الفرص والذين يكررون أفعالهم وجرائمهم بحق الشركات المساهمة العامة يعدون خطط مرسومة بعناية وإتقان تبدأ على طريقة العصابات التي تمارس الجريمة الناعمة وتنفذ شعار كلمة حق يراد بها باطل ، فيقدمون أنفسهم على أنهم مصلحون منقذون وغايتهم إحياء الشركة وتصويب الأخطاء وكشف عيوبها من خلال نشر أخبار ومنشورات وافتراءات بحق الشركة وإدارتها التي لا تسلم من أسهمهم الطائشة المسمومة وافتراءاتهم الكاذبة الملغومة التي يرشقونها يميناً ويساراً ضمن حفلة شغب عشوائية عنيفة ثم يطرحون هؤلاء المنقذون أنفسهم بأنهم مخلصين يكافحون الفساد ويحاربون من يتطاول على المال المنهوب ليبدؤوا ببث كل ما هو مسيئ للشركة وإداراتها أو حتى عملها بهدف تجميع وكالات من المساهمين أو من المستهدفين ومن المترددين في حملة تجميع كبرى لأسهم لا يملكونها يتحولون من خلالها إلى حملة كبار السهم ومن ثم قوى تؤثر وتجبر الآخرين على التنازل عن السلطة والشرعية والصلاحية لهم وفي حال رفضت الإدارات أو مجالسها الإنصياع لأمرهم أو الإستجابة لرغباتهم يبدأ مسلسل التشويه والحرق والتجريف والتحريف وأحياناً التخريف ثم تبدأ الإفتراءات والتهديدات بحقهم كأن يشهروا في وجوههم ملفات عن الفساد أو يهددونهم بمراقبة الشركات أو يمارسون أقسى أنواع الضغوط والتهديد وإظهار بطولاتهم وعنترياتهم على الشركة وبالطبع كل ذلك بسبب أن إدارة الشركة رفضت تنفيذ ما يخططون له أو يسعون إليه الأمر الذي ينعكس بالطبع على الشركة ومصداقيتها وسمعتها واستقرارها التي تدخل إلى "علكة" تمضغ في ألسنة الجميع التي تلوكها وتقطعها مما يجعلها تدفع الثمن مع مساهميها .
على مراقبة الشركات ومكافحة الفساد وكل الجهات الرقابية أن تظهر العين الحمراء وترفع من مستوى الخطر بحق تلك الجماعات أو العصابات التي تحاول ابتزاز الشركات المساهمة العامة من داخلها ومحاربتهم ومكافحهتم وتحويلهم إلى الجهات القضائية خصوصاً وأن عدد هؤلاء بدأ بالتكاثر والإنتشار وأصبحت تلك الطرق منهجاً وطريقاً في أكل الشركة وهضمها والأدلة كثيرة والبينات أكثر بحق هؤلاء الصيادون المبتزون الذين يتسربون ويتسللون باعتبارهم مساهمين في ثوب المخلصين الذين ينهالوا على الشركات التي انهار بعضها بفعل عدم مجابهتهم لاعتقادهم بأن الصوت العالي هو المسموع في ظل ضعف الجهات الرقابية جميعها ... وللحديث بقية