دولة الرئيس الخصاونة وبعد اطلاقه للفزورة الرمضانية، دللّ أن الأردن احتل المركز الثاني مقارنة مع دول الجوار في أسعار السلع محليًا، بينما لم يتطرق لذكر الدولة التي تباع قيها السلع بأقل من أسعار السوق الأردني، لستطيع الشعب التقيم بشكل عادل.
ولم يغب مصطلح دولة الرئيس الشهير أيضًا عن محتوى التصريح، حيث أكد أن "العيون الحمراء لمن يغالون ويضاربون في أسعار السلع على المواطنين، وهم قلة قليلة، وأول من يتصدى لهم أعمدة القطاع الخاص في الأردن".
فحوى تصريح دولة الرئيس يحاول فيه إبراز دور المؤسسات الحكومية في ضبطها للأسواق المحلية، بينما على أرض الواقع يعاني الشعب من فوضى الاستغلال التي قضت مضاجعهم، فلا تفك الحكومة إحدى السلع من براثن الغلاء حتى تسقط أخرى، ولا تنزع فتيل أزمة غذائية حتى تشتعل ثانية.
وبعيدًا عن فوضى الأسعار في الأسواق؛ لماذا لم يقم الرئيس وأثناء مفاخرته أن الأردن لا يسبقه إلا دولة واحدة بانخفاض أسعار السلع، بالتطرق لمستوى الدخل لأفراد الدول التي اعتبر أسعار السلع فيها مرتفعًا؟، فمن غير الممكن أن يوازي دخل الشعوب المجاورة معدل دخل الأردنيين، فالمعادلة تقول بما أن كلف الإنفاق المعيشي مرتفعة فيجب أن يتجاوز الدخل أو يتعادل معه، وليس العكس.
إن أبسط حقوق الحكومة أن تظهر نفسها في موضع قوة أمام الشعب، لكن ضمن إطار واقعي فلا يجوز التباهي بفاعلية الدور الرقابي والشعب يعاني الأمرين من أسعار السلع الغذائية إلى جانب تردي أحوالهم الاقتصادية، لذلك هل يجوز يا دولة الرئيس إطلاق التصريحات دون أن تحدث أي فارق على أرض الواقع؟.