اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتخابات صراع على الكراسي والنفوذ

الانتخابات صراع على الكراسي والنفوذ
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ انتهت الانتخابات البلدية، ومجالس المحافظات، وأمانة عمّان بسلام، وحسب تقارير مراقبين فإنها شهدت أعلى عدد للمقترعين، مقارنة بانتخابات سابقة، وأشادت أصوات كثيرة بالأداء التنظيمي، واللوجستي، والتقني للهيئة المستقلة للانتخاب.

بالطبع شهدت البلاد أعمال شغب احتجاجا على نتائج الانتخابات، وعدم التسليم، والتشكيك بصحتها، واتهامات بالتزوير من قبل أنصار للمرشحين في العديد من المحافظات، اتسم بعضها بالعنف، واستخدام للأسلحة، وأعلن الأمن العام إلقاء القبض على 74 شخصا.

أعمال الاحتجاج، والعنف شملت مناطق محصورة في عمّان، ووصلت إلى إربد، والهاشمية بالزرقاء، والخالدية في المفرق، وجرش، ولواء الطيبة، ومأدبا، والكرك، وانتهاء في معان.

الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب، الإعلامي محمد خير الرواشدة، وصف المشاركة في الانتخابات بأنها «مرضية جدا»، مشيرا إلى أنها بلغت 29.64 % في جميع محافظات الأردن، وعدد المقترعين بلغ 1363465 مليون ناخب وناخبة، منوها بأن نحو 1.2 مليون ناخب وناخبة مسجلين في جداول الناخبين لا يملكون فرصة للتصويت، إما لأنهم خارج البلاد، أو لأنهم منتسبون للقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية.

أحسن الناطق الرسمي، وفريق الإعلام في الهيئة في مثابرتهم على تزويد الصحفيات والصحفيين بالمعلومات، وجعل المركز الإعلامي حلقة وصل بين الإعلام والمجتمع، وهذا ضروري لتكريس قيم الشفافية.

دعوة مقاطعة الانتخابات التي بدأها حزب جبهة العمل الإسلامي، وتبعته بعض الأحزاب اليسارية والقومية لم تُحدث أثرا، أو تخلق حالة استقطاب سياسي يتعاطف معها الناس، ويؤيدونها، وظلت محدودة في إطار النخب، والملاحظ أن الاستنكاف عن الانتخابات خاصة في المدن الكبرى، عمّان العاصمة، والزرقاء، لا يرجع لتأييد، وتضامن مع دعوات المقاطعة، وإنما للشعور أن «مولد» الانتخابات كله لا يعنيهم، ولا يؤثر على حياتهم، والأمور محسومة سلفا، ولم يتبلور اتجاه يدعو لوضع ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع كتعبير سياسي احتجاجي، وهذا لو حدث لكان مهما.

يطغى على الانتخابات البلدية، ومجلس المحافظات، طابع الصراع العشائري، وحتى المكاسرات، وأعمال الشغب تبدو لمن يراقبها أنها لا تبتعد كثيرا عن «التخندق»، والتنافس العشائري على السيطرة، والنفوذ في مناطقهم، ورغم الإشارات الإيجابية التي تلتقط بفوز 10 حزبيين برئاسة بلديات، فإن المرجح أن ما أعطاهم الأفضلية، حضورهم، وامتدادهم العشائري.

مهما كانت المظلة التي أوصلت هؤلاء الحزبيين إلى رئاسة البلديات فإن ما حدث يستحق التشجيع والبناء عليه، فالانتخابات البلدية في كل دول العالم اللبنة الأساسية للتنمية، وإشراك الناس في صناعة مستقبلهم، واختيار أولوياتهم، وأكثر القادة السياسيين الذين لمعوا كانوا نشطاء في بلداتهم، ممثلين للناس، يعرفون هواجسهم، ومخاوفهم، ويلبون احتياجاتهم.

العمل البلدي رغم أنه من تاريخ الدولة الأردنية، وعبر المئوية الثانية، فإن التجارب باستثناءات قليلة محبطة، فالبلديات تعاني عجزا ماليا، متخمة في بطالة مقنعة، ويشوب أداء بعضها شبهات فساد، وها هو الرئيس المنتخب الجديد لبلدية إربد، نبيل الكوفحي يتحدث بالأمر علنا، ويزيد الداء والبلاء والمحسوبيات، والشللية في تعيين الموظفين والموظفات، وليس الكفاءة، والحاجة، وآخر همومهم أولويات العمل التنموي الذي يسهم في نهضة المجتمعات المحلية، هذا عدا هيمنة القرار المركزي للوزارة الذي يصادر حق البلديات في بناء خططها، وأهدافها، وأولوياتها.

انتهت الانتخابات ولكن الخروقات لم تنتهِ، ولن تتوقف، فالمراقبون في الميدان سجلوا حضورا للمال الأسود لشراء ذمم الناخبين، وخلال الانتخابات رصدت خروقات على غرار التأثير على إرادة الناخبين، وتصوير أوراق اقتراع، والتصويت بصوت عالٍ، وتوقف عمليات الاقتراع بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وتواجد أكثر من شخص في المعزل الانتخابي.

بالتأكيد ساهمت الهيئة المستقلة للانتخاب في تجويد العملية الانتخابية، وزادت من ضمانات النزاهة، والشفافية، وهذا كلام ليس «شيكا على بياض»، فما يزال بعض المديرين والموظفين يرتكبون مخالفات بعضها لصالح مرشحين ومرشحات، وأخرى تتسم بتجاوزات للمعايير، والأسس الانتخابية المعتمدة، مثل تعمد منع الصحفيين والصحفيات من التصوير داخل مراكز الاقتراع بحجة أن ذلك ممنوع، وهو الأمر الذي تكرر، ولا بد من وضع حلول حاسمة، وحازمة له، وما يسبق ذلك، وهو الأهم أن الدولة تتدخل، وتعمد إلى «هندسة» الانتخابات ما قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

إلى أن تتحول البلديات، ومجالس المحافظات، وأمانة عمّان لنقطة البدء في بناء الاستراتيجيات، وخطط التنمية، وتصبح بيوت خبرة، عوضا عن أنها مواقع للوجاهة، والمشيخة، والواسطة، وبناء شبكة المصالح مع الدولة، إلى أن يحدث هذا التحول، فإن الانتخابات ستظل صراعا على الكراسي، دون أفق سياسي، أو تنموي، وستظل الانتخابات عند الغالبية الصامتة «عرس عند الجيران»، لا تحظى بالاهتمام، ولا تُشكل تغييرا في حياة الأردنيين والأردنيات.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً