اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«كيل الاخوان» ... إذ طفح...

«كيل الاخوان» ... إذ طفح...
أخبار البلد -  
 
اخبار البلد_ لا حاجة للاخوان المسلمين، حزباً وجماعة، لتجشم عناء السجال دفاعاً عن أطروحاتهم، فخطاب خصومهم المتهافت، يكفيهم مؤونة الرد والتفنيد و”التبنيد” كما يقال في دراج الكلام...فهو خطاب أقرب “للهذر والثرثرة”، وبعضه يفند نفسه بنفسه، ويكفي أن نجول على عناوين وتغطيات وتعليقات صحف الأمس، حتى نلمس لمس اليد، فداحة “التجويف” و”التجريف” الذي أصاب بعض الطبقة السياسية والإعلامية الأردنية.

من الحديث الاتهامي”المُتطيّر” عن “استعراض القوة” في وسط البلد، مع أن استعراض القوة جائز لكل اللاعبين السياسيين والاجتماعيين، طالما ظل في حدود ضوابط التعبير السلمي والقانوني عن الرأي والموقف....إلى التشكيك بحجم الحشد الذي “طفح كيله” أمس الأول، من عشرة آلاف إلى أقل من ألفين...مروراً بالطعن بهوية المشاركين فيه، مارة وعابري سبيل، سائحين وعمالة وافدة، في إشارة ثانية، إلى الطابع “المأجور” لمتظاهري وسط البلد، الإشارة الأولى كانت في المفرق عندما أتُهم الاخوان بدفع ألف دولار لكل عامل سوري وافد نظير تقديم نفسه للإعلام بوصفه لاجئاً سورياً.

ورغم أن العلم الأردني كاد يغطي مساحة التظاهرة لطول أبعاده، إلا أن بعض التغطيات لم تتردد في القول بأن العلم الأردني غاب عن التظاهرة، لتحل محله “العصائب الخضراء” التي تُذكّر وفقاً لبعض التغطيات “المُفخّخة”، باستعراضات حماس وكتائبها في قطاع غزة، وانظروا بإمعان إلى النغمة التحريضية والتشكيكية التي تُعزف هنا، مع أن هؤلاء “الزملاء المهنيين جداً” لم تستثر حميّتهم، صورة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي التي طافت الفضاء والفضائيات، وهي تتلقى وابل “البصاق” و”الضرب بالأحذية” في أثناء اقتحام مقر الجماعة في المفرق (؟!).

الحديث عن “ميليشيات اخوانية” وتشكيلات شبه عسكرية، لا يقل خطورة في لغة التحريض على الجماعة، عن محاولات صبغها بلون ديموغرافي معين....مرة أخرى، لم يتكرم “الزملاء الأفاضل” بالحديث عمّن بدأ ظاهرة “البلطجة” ومن أطلق ورعى وتبنى تشكيلاتها شبه العسكرية المتموضعة في شوارع المدن وميادينها، المنوط بها مطاردة المتظاهرين والمحتجين على امتداد عام بطوله، ووطن على اتساعه، من شماله إلى جنوبه.

هنا، في هذا المقام، لا بد من كلمة فصل بين غثّ الكلام وسمينه، فالدولة، صاحبة الحق الحصري في امتلاك القوة واستخدامها، حين تعجز عن حماية المتظاهرين والمقرات والمحتجين، وحين يسود الاعتقاد بأن “بعض أركانها وأجهزتها” هو من يحمي “البلطجية” ويحرض على “البلطجة”، فإن الدولة، بقرارٍ واعٍ أو غير مدرك، تكون قد تركت الناس أمام خيار أخذ القانون بأيديهم، هذه سنة الحياة وطبيعة الأشياء....وهذا أسوأ سيناريو يمكن أن تنزلق إليه البلاد، وإن حصل ذلك – لا سمح الله – فإن أصابع الاتهام والملامة لا بد أن تتجه صوب الجهة صاحبة الحق والولاية، التي استنكفت عن ممارسة الحق والصلاحية والولاية على حد سواء.

لن نذهب بعيداً في رصد وتسجيل الكثير مما بُثّ من “هذيان” و”تخرصات” عن مؤامرة التنظيم الدولي للاخوان، وأمر العمليات الذي صدر لفرع الأردن بامتطاء صهوة العنف...ولن تأخذنا الدموع المسفوحة على تضييع الاخوان لفرصة الحوار (أي حوار، وحوار من مع من)، فهذا كلام لم يعد يستحق الرد والتعليق، لفرط سذاجته وزيفه، وهو رجع صدى لحجج وذرائع أسقطها “ربيع العرب” بعد سنوات وعقود من الاستخدام والاستهلاك في الحرب الضروس التي شنتها نظم الفساد والاستبداد، لتبرير تعطيل الإصلاح وإعاقة التحوّل الديمقراطي، وإدامة الديكتاتورية وإعادة إنتاج “ثالوث” التمديد والتجديد والتوريث.

ما حصل في عمان وأخواتها من المدن الأردنية، في “جمعة طفح الكيل”، أمرٌ بالغ الدلالة...فثمة من الرسائل والدلالات والمعاني، ما لا يجوز أن يُختزل بتغطيات شوهاء ومقالات مُعلّبة أو مُوحى بها...ما حصل هو الإيذان بأن عاماً من المراوحة يكفي ويزيد، وهو البرهان على أن الإصلاح ليس منّة أو ترفا يمكن تقسيطه أو تأجيله أو استبعاده....وأن اللعب من وراء ستار، بأوراق الوحدة الوطنية والانقسام الأهلي، لم يجد نفعاً في جميع ساحات الربيع العربي، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بانه سينجح في الأردن....وأننا في زمنٍ، ما عاد فيه لمسؤول أو تيار أو جهاز، أن يتلطى خلف أصابع يديه، فـ”نظرية فرق تسد” سلاح ذو حدين” و”البلطجة الميليشياوية” تستولد مثيلاتها على الضفة الأخرى، والدولة إن استقالت من مهامها، تدفع الناس دفعاً للتنطع والتنطح لهذه الوظائف، بما في ذلك محاولة أخذ القانون باليد...أليس هذا ما يحصل في طول البلاد وعرضها على أية حال، ومنذ عدة سنوات على الأقل؟.

ما حصل ينبغي أن ينظر إليه كـ”مكالمة إيقاظ”، يجب أن يدوي جرس إنذارها في مختلف مؤسسات صنع القرار، وأن يؤخذ بالجدية التي يستحق، بدل الإصرار على خوض السجال والمناكفة، وبلغة التحريض والتجييش والتحشيد، بلغة “العصبيات القبليات” على حد تعبير الشاعر العراقي مظفر النواب...ما حصل يملي التفكير جدياً بإحداث استدارة كاملة في الأداء، ودائما تحت شعار: لنجعل من آخر جمعة من العام الذي نودع، جمعة “طفح الكيل” ولنبدأ من الآن، تفريغ جميع “المكاييل” من احتقاناتها وتوتراتها، ولنشرع مع أولى أيام عامنا الجديد، في ترجمة أجندة إصلاحية جذرية، وطنية بامتياز، لا جهوية ولا مناطقية، لا شرقية ولا غربية....إصلاحية بامتياز، لا استرضائية ولا زبائنية، فهل نفعل، وهل نسعى في إدراك ما يمكن استدراكه؟!.
بقلم عريب الرنتاوي
شريط الأخبار فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال