"الأخطاء العشرة" خلال عامين من كورونا

الأخطاء العشرة خلال عامين من كورونا
أخبار البلد -  
أخبار البلد - رصد - كتب استشاري تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية، الدكتور حسام أبو فرسخ، منشورا مطولا عبر صفحته في فيسبوك، قدم فيه مراجعة لسنتين من جائحة كورونا، وتحديدا ما سماها بـ”الأخطاء العشرة”.

وتاليا نص المنشور:  

الخطأ الأول: من سوء حظ العالم أن كورونا بدأت في الصين. لأن الصين دولة شمولية صعب استقاء المعلومات منها. ولأنها لجأت الي فكرة الحظر الشامل التي لم تكن لتكون لولا أنها بدأت في الصين. فكثير من دول العالم اتبعت الصين فحظرت شعبها لمدة شهرين أو أكثر حتي أن البعض اذا أراد أن يخرج للتمشي في الشارع أو لالقاء القمامة كان يعاقب ويوضع في السجن. وأقفلت كثير من المحلات خلال ساعات  وبدون انذار مبكر مما أدى الى تدمير الاقتصاد فعليا في كثير من الدول التي أخذت مثل هذه القرارات. كما أن العالم أخذ كثير من المعلومات المغلوطة عن الكورونا في البداية من معلومات سربيتها الصين اما لسبب أو لغير سبب. فمثلا سربت أن المصاب بالكورونا قد يموت وهو ماشي في الشارع مرة واحدة وانتشرت فيديوهات في هذا الشأن. فكان أن بالغت الصين في طرق انتشار الكورونا بفيديوهات نشرتها عن طريقة الحظر الشامل الذي يمنع الناس من حتى الخروج من البيت.

هذا الاسلوب للأسف انتشر في العالم وأصبحت المعادلة الصفرية (أننا نسعى الي صفر حالات) هو العقل السائد في ذلك الوقت. وقد أشرت  كثيرا في صفحتي على الفيسبوك  أن صفر حالات يعني صفر في كل شي (اقتصاد – حياة – اجتماع) ولكن لقلة خبرة العالم تصور أن هذه الأمور ستمر خلال أسبوع أو اسبوعين على الأكثر ولن تكون طويلة. كتبت وقتها مقالا كبيرا في صفحتي أبين فيه أن الأوبئة العالمية المنتشرة لا تذهب قبل سنة ونصف الى سنتين من العالم.

الخطأ الثاني: هو كثرة المعلومات المضطربة والمتناقضة عن طريقة انتشار الكورونا وفترة الحضانة. فمنهم من ذهب الى أنه ينتقل عن طريق الأسطح ومنهم من قال بالرذاذ الخارج عن التنفس ومنهم من خلط بين الاثنين. هذا اللغظ ادى الى سن قوانين لا تمس للوباء بصلة. فتبين بعد مدة أن الوباء ينتقل فقط تقريبا عن طريق التنفس. وتبين أن كثرة غسيل اليدين والأسطح وحتى الأحذية ليست سببا رئيسيا في انتقال الوباء. هذا طبعا أدى الى اهدار أموال كثيرة في غير موضعها. كما تبين أن فترة حضانة الكورونا والغير متفق عليها أدت الى حظر الناس وعزلهم الى اسبوعين (وحتى 3 أسابيع) في بعض الأحيان.

الخطأ الثالث: كان من شركات اللقاح. فلقد صنعت شركات اللقاح في معظمها لقاحات تعتمد على البرويتن الشوكي. ومبادئ علم الفيروسات في الكورونا كانت تقول ان هذا البروتين كثير التغيرات. فكان أن ارتكبت كثير من الشركات خطأ استراتيجي وتركيز عمل لقاحاتها علي البروتين الشوكي بدل عمل لقاحات علي أجزاء أكثر ثباتا في فيروس الكورونا. وعندما أصبحت هناك طفرات وسلالات أخرى لم تقم شركات اللقاح بتعديل اللقاح بل أوصت بالطريقة الأسهل وبما يدر عليها مزيدا من الأموال في اعطاء جرعات لقاح ثانية وثالثة ورابعة.

الخطأ الرابع: اهمال أهمية الاصابة السابقة في توزيع اللقاحات. فكثير من الدول الغنية أعطت جميع مواطنيها اللقاح حتى الذين أصيبوا سابقا. بينما كانت كثير من الدول لم تحصل على الجرعة الأولي من اللقاح. مما أدى الى ظهور طفرات وسلالات لا ينفع معها اللقاح في منع الاصابة. ولو أن جميع الدول تشاركت على مستوي العالم لمنع الوباء مرة واحدة بالتوزيع على الناس الأهم لكان خيرا لهم وأسلم.

الخطأ الخامس: تأثير شركات اللقاح على الأبحاث وذوي القرار في كثير من الدول مما أدى الى كثير منهم يضلل العلم والعالم من الوصول للحقيقة.

الخطأ السادس: هو عدم شفافية الصين في منشأ فيروس كورونا حتى يومنا هذا وأصبح هذا يمثل لهم أمن قومي. فباءت كل المبادرات لدراسة هذا الموضوع بالفشل التام. مما أصبح يتهدد العالم بتكرار ماحدث مرة أخرى.

الخطأ السادس: كثرة الاشاعات والفتوى بغير علم من كثير من الناس والسياسيين وحتي الأطباء. مما أدى الى نشر عدم الثقة بين الناس.

الخطأ السابع: استغلال كثير من الدول الكورونا لأغراض سياسية مما أدى الى فقدان الثقة تماما بالمؤسسات الحكومية في كثير من الدول.

الخطأ الثامن: التبذير والاسراف في عمل فحوصات PCR والتي أفقرت الدول وصرفت منها مئات الملايين من الدولارات وعملت بطريقة عشوائية وأكثر كثيرا مما يلزم المجتمع. وأصبح للأسف جزءا من الثقافة العامة أن عمل الأكثر والأكثر من الفحوصات هو الطريق الصحيح  للقضاء على الوباء. والذي كان عبارة عن أموال تحرق بنتائج متواضعة على الأرض. وكانت النتائج المتضاربة والمعلومات  المغلوطة عن نتائج هذه الفحص (متى يكون الانسان معدي أو غير معدي حتى ولو كان الفحص ايجابي) سببا في الاغلاقات وعزل المرضى الغير مصابين وترك المصابين يسرحون بين الناس لأن فحوصاتهم كانت سلبية (وحصلت مع العديد جدا من البشر)  مما أدى الى نتائج عكسية كبيرة جدا على الوباء والاقتصاد في العالم (الا على الشركات المصنعة أو المختبرات التي عملت في هذه الفحوصات وأصبحت تغتني على حساب الشعب).

الخطأ التاسع: اصدار كثير من القوانين الارتجالية وتحت تأثير الخوف من الوباء والذي كان غير مبررا في كثير من الأحيان. أدت هذه القوانين الى عرقلة السياحة والتعليم والاقتصاد في كثير من الأمور. وأعتقد أن معظم الدول وقعت في هذا الخطأ.

الخطأ العاشر: توقف العناية الطبية لملايين من المرضي في العالم وتأجيلهم الى ما بعد نهاية الكورونا (والتي لم تكد تنتهي). فأصبحت هناك كثير من الوفيات نتيجة اجراءات الكورونا (وليست من الكورونا) مثل ما رأينا من جلطات في القلب وتأخير عمليات الزائدة الدودية والمرارة وكثير من العمليات التي لا تستحمل تأخيرا طويلا.

هذا الكلام أكتبه للتاريخ ولكي تدرس الدول آثار قراراتها الغير مدروسة على أساس علمي واقتصادي شامل. لأن مأساة الكورونا في السنيتن السابقتين قد تتكرر. ويجب أخذ الدروس منها من الان.

 
شريط الأخبار شتيوي: التقاعد المبكر يُرهق الضمان وكثير من متقاعديه عادوا إلى العمل ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد بعد تصدّره مسابقة الوظائف القيادية الرحاحلة: رفع التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكا واستثناء من تنطبق عليهم الشروط حتى مطلع 2027 الموافقة على تسديد 42 مليون دينار متأخرات لـ11 مطبعة مكلّفة بطباعة الكتب المدرسية منذ 5 سنوات لا تقلقوا... أسعار القطايف لم ترتفع "التعليم العالي": إلغاء الامتحان الشامل يطبق على الموجودين حاليا على مقاعد الدراسة الحكومة تقرر منح خصومات على مخالفات السير المستحقة قبل 17 شباط الحكومة تقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل الضمان الاجتماعي نهفات التحول الرقمي الموازي (الأردني) "أخبار البلد" تهنئ الأردنيين والمسلمين بقدوم الشهر الفضيل الأردن.. تعذر رؤية هلال رمضان والخميس أول أيام الشهر الفضيل وزارة الزراعة: استيراد اللحوم يقتصر على دول خالية من الأمراض العابرة للحدود انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 99.40 دينار السعودية ودول تعلن الأربعاء أول أيام شهر رمضان إتلاف 7 أطنان من البطاطا في السوق المركزي في إربد محاكاة حاسوبية توضح عدم إمكانية رؤية الهلال الثلاثاء مدفع رمضان يأخذ موقعه في ساحة النخيل استعدادا للشهر الفضيل الترخيص تعلن اوقات الدوام في رمضان رسميا.. الخميس أول أيام شهر رمضان في ماليزيا الهيئة المستقلة للانتخاب تخاطب 6 أحزاب بضرورة تصويب أنظمتها الأساسية