كيف تنخدع النساء 3-3

كيف تنخدع النساء 33
أخبار البلد -  
اخبار البلد -
 

بعث «سايمون» تذاكر السفر إلى «برنيلا» بعد أن حصل على تفاصيل جواز سفرها، وصلتها التذاكر عبر بريده الخاص: «ل.ل.دي. دايموندز»، توجهت إلى «غوغل»، والده قُطب من أقطاب الألماس في العالم، أي مصادفة هذه، أحبّت رجلاً من قبل يعمل في تجارة الألماس، جلسا في مطعم فاخر، لم يتوقف الطهاة عن الطهي، ولم يتوقف نادل عن الخدمة، «كافيار»، و»سلمون»، ومختلف أنواع الطعام والشراب، طرح «سايمون» أسئلة كثيرة، لكنه كان مستمعاً جيداً، وقلة من الرجال يجيدون السمع لقصّ النساء، أخذها إلى ملهى ليلي، لم يرق لها المكان، غادرت، اتصلت به في اليوم التالي، سافر إلى إسبانيا، عاد بطائرة خاصة ليشرب معها فنجان قهوة، إنه يتصرف كالأمراء.

وفي هذه الأثناء كان «الدونجوان» ما زال يلجأ إلى «سيسلي» للوقوف إلى جانبه، زوّدها بعقد مزور يقول إنها مديرة تنفيذية، وإيصالات رواتب، لتتمكن من رفع سقف القروض، وسقف البطاقة الائتمانية، وصل الرقم إلى ربع مليون دولار، اختنقت السيدة، استنجدت به، قال: «قابليني في أمستردام لأعطيك شيكاً»، وصلت، خمسمائة ألف دولار، عادت إلى لندن، وغادر هو إلى النرويج، لم يُصرف الشيك، رفض البنك إبداء الأسباب، اتصلت به، قال: «لا أعرف، أنا أعطيتك المال»، كان حينها مع صديقته «برنيلا»، لم تنشأ بينهما علاقة حب، دعاها إلى «ميكونوس» في اليونان لتلتقي بحبيبته «بولينا»، عارضة الأزياء الروسية الشابة، قضيا ليلة في ملهى الملياردات «بونبونير»، حجز طاولة بألفي دولار، وجناحاً فندقياً بخمسة آلاف دولار لليلة الواحدة، ابن ملك ألماس !

ذهبا معاً «سايمون»، و»برنيلا» و»بولينا» إلى روما، تنقلوا بسيارة «رولز رويس فانتوم»، فيما «سيسلي» غارقة في ديون لتسع بنوك، اتصلت بأمها، قالت عودي إلى وطنك، نسيت أنها أعطته من قبل رقم هاتف أمها، اتصل بها وهدّدها بعد أن قطعت الاتصال به، وحجبته على جهازها النقال، ارتعبت. بدأت بالذهاب إلى طبيب نفسي، جلست على سرير في مستشفى أمراض نفسية، بعد أن عرفت الحقيقة، وبعد بحث شاق، اكتشفت أن حبيبها محتال، تسأل نفسها، من هي تلك المرأة التي كانت مع الطفلة، وهل الطفلة ابنته بالفعل. اكتشف لاحقاً أن تلك المرأة هي إحدى ضحياه، ثم عملت معه.

كان «سايمون» يفعل نفس الفعل مع «برنيلا»، نفس الحكاية، ونفس السيناريو، خشيت عليه، وحوّلت له الأموال، فيما كانت «سيسلي» قد لجأت إلى أشهر صحيفة فنلندية «فيردنيس غانغ» من أجل فضح أمره، تبنت الصحيفة المأساة، سلّمت «سيسلي» كل محتويات هاتفها لمحررين اثنين، رجل وامرأة، وبدأ العمل، استعانا بصحفي إسرائيلي، سافرا إلى تل أبيب، وبدأت الحكاية تتكشف بعد أن سافرت «برنيلا» وقابلت «سايمون» في ميونيخ ليعطيها ساعة قيمتها مائة ألف دولار، تعويضاً عن أموالها التي لم يعد قادراً على إرجاعها، سافرت بمرافقة فريق صحفي قام بتصوير «سايمون» الذي شعر بوجود مصور، وانطلق مع شريكه «أفيخاي»، و»برنيلا» ليقود سيارته بشكل مجنون في شوارع ميونيخ، طلبت منه إنزالها من السيارة، نزلت. وصلت إلى بلادها، عرضت الساعة على محل ساعات معروف، إنها مزورة، اتصلت به: قل لي الحقيقة، أعرف كل شيء، اسمك «شيمعون يهودا هيوت»، واسمك «بيتون مايكل»، و»تابيرو موردخاي نسيم»، و»مردخاي نسيم تابيرو»، قل الحقيقة، قال: ستدفعين الثمن، لقد خنتني.

فتحت «غويت» الهولندية، وهي في براغ، وعلى وشك الإقلاع بطائرة مع حبيبها «سايمون»، فتحت حسابه في «تيندر»، حيث التقى ضحاياه، قرأت على حسابه: «محتال تيندر»، جُن جنونها، 14 شهراً من الكذب، اكتشفت أنها ليست الوحيدة التي تبحث عن شقة للعيش مع «سايمون»، فهناك أخريات في عواصم مختلفة، يحلمن ويبحثن عن عش زوجية، وهكذا جاء «ابن الحاخام» اليهودي من تل أبيب نصاباً محترفاً، امتهن استدرار عاطفة البشر، ولِعب على وتر الإحساس بالمظلومية الذي نشأت على أساسه إسرائيل.

اغتُصبت أرض فلسطين وحقوق شعبها، كما اغتَصب «سايمون» قلوب النساء، وعاطفتهن الإنسانية، وكرمهن. كان أهل فلسطين يطعمون اليهود من المهاجرين الأوائل في بيوتهم، ويأوونهم، ويعلمونهم أصول الزراعة. اغتصب «شمعون» مالهن، وحقوقهن، وأحلامهن، ثم اشتكى، وبكى، وهدّد الضحايا، ووجه لهن تهمة الخيانة، ووضع النساء تحت كاهل الخوف من القادم، ومن التهديد بالقتل، وباختصار: «سيمون»، نتاج تربية يهودية قامت على السرقة، والاحتيال، واغتصاب الحقوق، وادعاء المظلومية، وما «سايمون» إلا «يهودي أصلي»، يعبر بطريقة ساحرة، ساخرة، خلابة، وبمهنية فائقة الجودة، عن فن صناعة إيذاء الآخرين وسرقتهم، كما سرقة أرض الغير، وأموال الآخرين، والنوم في حضن بيوت ليست لهم .

«سايمون»، رمز لرجل نذل وهم كثر، يتلاعبون بعواطف الآخرين، وحاجات البشر إلى الحب، ولكن تلك النساء، ما كُنَّ يقعن في ذلك الفخ، لولا تعلقهن بأدوات النصب؛ المال، والرفاهية، والشهرة، والجاه، والألماس، والسفر، ولولا أنهن انبهرن بالمظهر، ولم يحاولن الغوص إلى معرفة المضمون، ولأنهن على عجلة من أمرهن، ولأسباب أخرى ربما تتعلق بالدين، وبالأخلاق، أو قلة الحيلة، وربما تتعلق بحزمة قيم فقدناها، أنا لا أعمم ولا أخصص، لكن الزمن تغير، نحن عصر إنتاج التفاهة، صناعة رائجة في العقود المقبلة.

الرجل المناسب هو من يخاف الله، ولا خوف من أولئك الذين يرفعون وجوههم كل صباح ليقولوا: يا رب، والرجل الحقيقي في نهاية الدرب، خليط من الدين والخلق والأمانة، وليس المال أو الوسامة.

شريط الأخبار جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة