اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة في نفاذ التعديلات الدستورية

قراءة في نفاذ التعديلات الدستورية
أخبار البلد -  
اخبار البلد -
 

بعد أن صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تعديل الدستور الأردني لعام 2022 وجرى نشرها في الجريدة الرسمية، ثار تساؤل دستوري حول التوقيت الزمني لبدء العمل بهذه التعديلات ومدى إمكانية اعتبارها سارية المفعول من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.

إن المبادئ التي تحكم نفاذ التعديلات الدستورية قد حددتها المادة (126/1) من الدستور التي تنص على أن «تطبق الأصول المبينة في هذا الدستور بشأن مشاريع القوانين على أي مشروع لتعديل هذا الدستور».

وبالرجوع إلى المادة (93/2) من الدستور ذات الصلة بسريان مشاريع القوانين، نجد أنها تنص على أن «يسري مفعول القانون بإصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوما على نشره في الجريدة الرسمية، إلا إذا ورد نص خاص في القانون على أن يسري مفعوله من تاريخ آخر».

إن القاعدة الأساسية في نفاذ الدستور، عند إصداره لأول مرة أو عند إجراء أي تعديل عليه، أنه يدخل حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوما على نشره في الجريدة الرسمية، ما لم تحدد التعديلات ذاتها تاريخا آخر لسريانها. وهذا ما أخذ به الدستور الحالي عند إصداره عام 1952، حيث نصت المادة (130) منه على أن يعمل بأحكامه من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

في المقابل، نصت المادة (1) من دستور عام 1946 على أن يعمل به بعد مرور شهر على نشره في الجريدة الرسمية.

وباستعراض التعديلات الدستورية السابقة التي طرأت على دستور 1952، نجد بأنها تختلف فيما بينها من حيث تحديد تاريخ نفاذها. فأغلبية هذه التعديلات كانت تنص على أن يبدأ العمل بها من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، كما هو الحال في تعديلات عام 2011 التي نصت المادة (37) منها بالقول «يعمل بهذا التعديل اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية».

وقد تكرر الحكم ذاته في المادة (3) من تعديل الدستور لعام 1984، والمادة (3) من تعديل الدستور لعام 1974، والمادة (2) من التعديلات الدستورية للأعوام 1960 و1965 و1973. كما نصت المادة (13) من تعديل الدستور لعام 1958 على سريانه اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وهناك تعديلات دستورية تأخر نفاذها أكثر من سنة ونصف السنة، ومثالها تعديل الدستور لعام 1954 الذي جرى نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/4/1954، ونصت المادة (6) منه على أن «يعمل بأحكام هذا التعديل اعتبارا من تاريخ 1/11/1955».

كما سرى تعديل الدستور لعام 1955 بعد خمسة عشر يوما فقط، إذ جرى نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 16/10/1955 ونصت المادة (4) منه على أن يعمل به اعتبارا من تاريخ 1/11/1955.

في المقابل، فإن تعديل الدستور الأردني لعام 1958 قد سرى بأثر رجعي. فهذا التعديل الذي شطب عبارة «دستور الاتحاد العربي» من نصوصه قد جرى نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 1/9/1958، إلا أن المادة (3) منه قد نصت على أن «يعمل بهذا التعديل من تاريخ 1/8/1958».

أما التعديلات الدستورية لعامي 2014 و2016، فإنها تتشابه مع التعديل الأخير لعام 2022 من حيث عدم إيراد نص صريح يتعلق بتاريخ سريان تلك التعديلات. فيكون نفاذها وفق القواعد العامة لسريان القوانين، والمتمثلة بثلاثين يوما بعد نشرها في الجريدة الرسمية وذلك بدلالة المادتين (126/1) و(93/2) من الدستور.

وقد تمسك البعض بمبدأ النفاذ الفوري لتعديل الدستور 2022 استنادا لما قرره المجلس العالي لتفسير الدستور في قراره رقم (4) لسنة 2011 الذي أفاد بأن «الأصل أن أحكام الدستور لها صفة النفاذ المباشر فور نشرها في الجريدة الرسمية، إلا إذا أورد المشرع الدستوري نصا خاصا على سريان مفعول أحكامه».

إن هذا القرار التفسيري يجب أن يقرأ ضمن سياقه الخاص به وفي معرض حيثياته. فقد جاء ردا على السؤال الموجه للمجلس الأعلى حول نفاذ التعديلات الدستورية لعام 2011 التي تضمنت في المادة (37) منها حكما مفاده أن تلك التعديلات تعتبر نافذة من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية. فلا مجال للقياس على هذا القرار التفسيري واعتباره قاعدة عامة في ظل صراحة النصوص الدستورية ذات الصلة.

وعليه، فإن التعديلات الدستورية لعام 2022 ستدخل حيز النفاذ بعد شهر من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية. وهذا ما يتوافق مع طبيعة هذه التعديلات التي لم تتضمن أحكاما قطعية واجبة النفاذ الفوري، كما كان عليه الحال في تعديل عام 2011 عندما تقرر فرض حظر على ازدواج الجنسية لأعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية. فكان لا بد من تطبيق ذلك المنع بشكل عاجل على المخاطبين بأحكامه.

وتبقى الفائدة كبيرة من تأخير نفاذ التعديلات الدستورية لعام 2022 لمدة شهر كامل، حيث سيكون أمام الحكومة الوقت الكافي لحصر القوانين النافذة التي أصبحت في حالة تعارض مع النصوص الدستورية المعدلة، وأهمها قانون الهيئة المستقلة للانتخاب فيما يتعلق بصلاحيتها الدستورية الجديدة في النظر بطلبات تأسيس الأحزاب السياسية وقانون المحكمة الدستورية.

كما تعتبر مدة الشهر لغايات نفاذ التعديلات الدستورية فرصة لمجلسي الأعيان والنواب لإجراء التعديلات القانونية المطلوبة على النظام الداخلي في كل مجلس بما يتوافق مع الأحكام الدستورية الجديدة، وذلك فيما يخص مذكرة طرح الثقة بالنسبة للنواب ومدة رئيس المجلس، وتشكيل اللجنة المشتركة لبحث المواد المختلف عليها في مشروع أي قانون قبل انعقاد الجلسة المشتركة.

شريط الأخبار "مستثمري الإسكان": كلفة الأرض تصل إلى نصف سعر الشقة في بعض مناطق عمّان إطلاق مشروع تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 صدق او لا تصدق، (1390) دينارا لكل وفاة في حادث انقلاب الحافلة المصرية إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة مرشح ليلة الخميس يكسر تزكية غرفة صناعة عمان...... " ويجهد بلى" الهئية العامة" ويجبرها للتوجه للصناديق ..مالقصة؟؟ إطلاق خدمة تقديم طلب إصدار "الجواز الإلكتروني" في عدد من مراكز الخدمات الحكومية فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون بورصة عمّان في أسبوع : ارتفاع التداولات 25% والمؤشر يصعد فوق 4 آلاف نقطة 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر انخفاض أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 89.700 دينار دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية لا حصانة خلف الخوارزميات.. العجارمة: الحكومة مسؤولة مدنياً وإدارياً ودستورياً عن أخطاء "فرح" أمام القضاء والبرلمان نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا" الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا لتصحيح خريطة العالم دون استشارة طبيب.. مأساة رجل تناول 13حبة مسكن فى شهر فأصيب بفشل كلوى داعية أزهري ينصح شباب مصر بعدم الزواج ويثير ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي