ورشة عمل وطنية

ورشة عمل وطنية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

دخلت البلاد في ورشة عمل وطنية واقعياً، منذ أن تشكلت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي تبعها بعد أسابيع توجيهات بتشكيل لجنة لتحديث القطاع العام.

فالمضي بالإصلاح السياسي لا يستقيم من دون أن يترافق والإداري والاقتصادي لتحقيق النمو الشامل والمستدام، الذي يضاعف من فرص العمل وتوسيع الطبقة الوسطى ورفع مستوى المعيشة لضمان نوعية حياة أفضل للمواطن.

جلالة الملك قدم في رسالته التي تزامنت مع يوم ميلاده الستين تشخيصا بالغ الدقة بالتأشير على التحديات التي نواجهها وساهمت في تباطؤ المسيرة، حيث أوضاع الإقليم وتراجع المساعدات وجائحة كورونا وانقطاع طرق حيوية للتجارة وغير ذلك.

غير أن الأهمية تكمن في تأشير الملك إلى الأسباب الداخلية التي ساهمت في إبطاء المسيرة، حيث البيروقراطية التي يختبئ خلف أسوارها مسؤول مرتجف يخشى من تحمل المسؤولية أو باحث عن الشعبوية، وهو ما لا يستقيم والمستقبل الذي ننشده، والذي لا يجب أن يكون فيه مكان لباحث عن «مشيخيات» على حساب البلاد والعباد.

توجيهات الملك بإنجاز ورشة وطنية تجمع ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية، أكبر دليل على جدية الدولة فيما هي ماضية إليه من تحديث وتطوير، ولعل الجدية اكتسبت أهميتها في أن الملك ضامنا لذلك، فالتعديلات الدستورية أصبحت واقعا وتعديلات قانوني الأحزاب والانتخاب سترى النور عما قريب، وكذا الحال بالنسبة لإصلاح القطاع العام.

لذلك، ثمة واحدة من الفقرات التي وردت في رسالة الملك وتوقفت عندها كثيرا وتحتاج باعتقادي إلى وقفات كثيرة هي تلك التي قال الملك فيها: «نريد مستقبلا.. منفتحا على التغيير والتطور، يستوعب الأفكار الجديدة، ويحتضن التنوع، ويوسع قاعدة قواسمنا المشتركة، لنبقى رمزا للتسامح والإيثار..».

في الواقع إن أحوج ما نكون إليه اليوم هو أن ننفتح على التغيير وأن نستوعب الأفكار الجديدة، فنحن ملتزمون بموروثنا وثوابتنا، وبما أننا مؤمنون بذلك؛ فليس هناك ما يمكن أن نخشى منه، أو ما يبرر أن نسلم أنفسنا رهينة لإشاعات غير واقعية أو أفكار تشاؤمية تستهدف تعطيل مسيرة التحديث والتطوير التي لا انفكاك منها لأي دولة أو مجتمع.

يقول الملك: «كل الدول تقف اليوم أمام مفترق: فإما أن تواكب المتغيرات وتمتلك أدوات التعامل معها، وإما أن تعجز عن ذلك، فتصبح على هامش المستقبل».

وفي ظني، لا أحد يرتضي أن نكون على هامش المستقبل، لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا إدارياً، فقد كان الأردن قبلة لعديد الدول عندما كان التنافس على أشده في استقطاب الكفاءات الأردنية، في القطاعات المختلفة.

ذلك مجد من الضروري استعادته ليعود الأردن ويأخذ مكانه الطبيعي، وذلك لا يكون إلا بمشاركة الجميع، وبأن تبدي الحكومات التزاما بالعمل وفقا لكتب التكليف السامي التي يقدم فيها الملك للحكومات برنامج عمل على طبق من ذهب.

البلاد اليوم في ورشة عمل وطنية كبرى، عنوانها الإصلاح الشامل، وهو مشروع كبير نتوق إليه في رسم مستقبل يليق بالأردن والأردنيين.

شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟