اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نساء

نساء
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

الأولى:
أهدتها ابنتُها محفظةَ نقودٍ جميلة، فلّما قرّرت استخدامَها، كان عليها التّخلّصُ من القديمة، لأنّها لا تحبُّ الاحتفاظَ بأشياء لا تستخدمُها، قلّبتها بين يديها بحيْرة، بدت جديدةً لكن مستعملة، ماذا عساها أن تفعلَ؟ فكّرت قليلاً، إلى أن قرّرت وضعَها خلسةً على طرف الشّارع عسى أن يجدَها طفلٌ أو رجلٌ محتاج، لكنّه سيلتقطها بلهفة متوقّعاً أنّها تحوي نقوداً… هنا، اضطربت، إذ تخيّلت الخيبةَ التي سترتسمُ على وجهه، فخجلت من نفسها… لتبادرَ فوراً بوضع بعض الدّنانير فيها، وابتسمت وهي تتخيّلُ الفرحة التي سيشعرُ بها من يجدُها، وهكذا، نفذّت الخِطّةَ البسيطة وهي سعيدة!
الثّانية:
وصلَها مبلغٌ غيرُ متوقّعٍ من النّقود، دينٌ قديم كانت قد نسيته، وقرّر المدينُ تسديدَه فجأة، فاحتارت في كيفية التّصرّف به، خطرَ لها أن توزّعَه على الأبناء؟ لكنَّ شيئاً في داخلها أوعزَ لها بغير ذلك، إذ قضت سنواتِ عمرها وهي تنفقُ عليهم، وتساعدُهم مادّيّاً قدْرَ استطاعتها، وصاروا رجالاً الآن، ومكتفين نسبيّاً، ومن حقّها أن تنفقَ المالَ على نفسها هذه المرّة.
ظلّت تفكّرُ، إلى أن لمحت وجهَها في المرآة ذات صباح، لتتساءلَ عن إمكانية إصلاح ما يمكن إصلاحُه في ملامحها بعد أن تركت الجاذبيّةُ الأرضيّةُ آثارَاً غيرَ سّارة في أنحاء وجهها… تحمّست للفكرة، وكادت تشرعُ في تنفيذها، إلى أن زارها خاطرٌ ذات ليلة عن يوم الحساب… كيف ستبرّرُ إنفاقَها لذلك المبلغ على عمليّة شدٍّ وتجميلٍ وهُراء… ستخجلُ حتماً من تفاهتها، وهكذا، عدلت عن القرار، وبدأت بالتّواصل مع إحدى الجامعات للبحث عن بعض الطّلبة المتفوّقين من غير القادرين على سداد أقساط الفصل الدّراسي المقبل، لمّا تذكّرت أنّها كانت منهم ذات زمن… فدفعتها عنهم تحت عنوان « فاعلة خير» لتخرجَ من التّجربة كلّها سعيدة ومرتاحة الضّمير!
الثّالثة:
خلال خِطبتهما، كان يزورُها بكامل أناقته وبهائه، فكانت مبهورةً طوال الوقت بوسامته؛ بعطرِه الرّجولي الأخّاذ، وحلاقته المتقنة، وشعرِه الّلامع المصفّفِ بعناية!
بعد الزّواج، صارت تراه بأحواله كلّها… إلى أن خطرَ لها ذات صباح أن تلتقطَ صورةً له لحظةَ نهوضه من السّرير بعينيه الذّابلتين، وذقنه النّامية، وشعرِه المنكوش، وبيجامته المتهدّلة!
ثمَّ وضعت تلك الصّورةَ على هاتفها مرفقةً برقمه، حتى صارت تظهرُ لها في كلِّ اتّصالٍ منه، لتردَّ عليه وهي تحاولُ كتمَ ضحكتها!
مرّت سنوات على ذلك، حتى وجدته يقولُ ذات مرّة: « هل تعلمين ما أحبّه بكِ؟ إنّه صوتُكِ حين تردّين على مكالماتي، إذ تبدين لي دائماً أنّكِ سعيدةً باتّصالي!»
ابتسمت له، واحتضنت يده بحنو، لتسرحَ قليلاً وهي تقول في سرّها: « حمداً لله أنّي وجدتُ بكَ ما أحبّك لأجله بعيداً عن وسامتك المزعومة يا صديقي…»
وبعد، هنَّ نساءٌ بسيطاتٌ عاديّاتٌ يعشن بيننا، قد لا يلفتن نظرَ أحد، لكنّهنَّ يملأن الدّنيا محبّةً وطيبةً وظرفاً وبهجة.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً