مع أنه (عاقل) منذ ٢٣٠ ألف سنة!

مع أنه (عاقل) منذ ٢٣٠ ألف سنة!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

قبل أيام أعلنت الأوساط العلمية أن اكتشافا أحفوريا جديداً قد صحح عمر سلالة «الانسان العاقل» (الهومو سيپيانز) عَلى الكرة الارضيّة بزيادة مقدارها ٣٠ ألف سنة ليصبح ٢٣٠ ألفاً، وسبب التقدير الأدق وجود بعض الأسنان في الجمجمة العثور عليها هذه المرة، وللعلم فإن آخر اثني عشر ألفًا فقط من عمر السلالة شكّلت العصر المعروف الممتد في مجتمعات مستقرة والموثق بعدئذٍ بالحضارات القديمة بعد ان كان الانسان قبل إذ متنقلاً رحّالاً هارباً خائفاً هائماً مستكشفاً اليابسة، فقد اكتسب صفة العاقل بعدما اتسعت المراكز الإدراكية والشبكات العصبية في دماغه الذي ازداد حجمه ووزنه وسَمُكَتْ قشرته، الا انه بقي عرضةً لخداع الانتهازيين والأذكياء الخبثاء الذين شكَّلوا على مر هذا التاريخ، القصير نسبيًا، أكثر رؤسائه وحكامه وشيوخه وكهنته ومعلميه ومرشديه الذين يكمن وراءهم اصحاب المصالح والثروات مالكو أدوات الانتاج ومنظِّرو اقتصاد السوق الذين زيَّنوا له وهمًا كبيرًا يفيد بأن هناك فروقًا متأصلةً (جينيّة) بين البشر تعلي من شأن الأبيض على الأسود او أهل المناطق الباردة على أهل الحارة أو الألماني على الصربي، اما اليهودي فقد ميَّز نفسه بنفسه ليعلو على الجميع من الغوييم!

ويصر أولئك الانتهازيون المهيمنون في معظم العالم حتى الآن على ان الفروق الطبقية ايضاً قدَر طبيعي لا مناص منه وان العدالة الاجتماعية مستحيلة وغير موجودة الا في خيال المخدوعين من الفقراء، وها نحن احفاد الانسان العاقل وأجياله الجديدة في القرن الواحد والعشرين ورغم الخبرة المختزنة من أوبئة عديدة سابقة نواجه جائحة الكورونا للسنة الثالثة في ظل التفرقة الطبقية والعنصرية حد الاپارتهايد بين من يملكون شراء اللقاح ومن لا يملكونه، حتى ان دولا بقضها وقضيضها مثل بوروندي وهايتي وجنوب السودان واليمن بسبب فقرها تتدنى فيها نسب التطعيم الى مستويات معيبة، في وقت بلغ الترف عند دول اخرى حد التفكير في جرعة رابعة، مقابل دول تؤمن بالعدالة الاجتماعية وفيما بينها تاريخ مشرِّف من التضامن الصحي الخالي من الاستغلال كفنزويلا وفيتنام وكوبا استطاعت ان تتقاسم اللقاح الذي تنتجه الاخيرة رغم انها مخنوقة بالحصار الاقتصادي الاميركي، ومقابل دول كبيرة لم تكلف نفسها عناء كبح جماح الصناعة الدوائية الخاصة التي تحتكر انتاج اللقاح لتكسب سريعاً ارباحاً فلكية علما بان هناك اكثر من مئة مركز في دول اخرى قادرة على تغطية جميع سكان الكرة الارضيّة باللقاح المجاني او الزهيد الثمن لو أُجبرت منظمة التجارة الدولية على التخلي عن حماية الاحتكار، وايضاً مقابل حكومات غنية وقادرة لا تزال تتنكر للميثاق العالمي لحقوق الانسان الذي ساهمت هي نفسها في إطلاقه عام ١٩٤٨ كأسمى ما تطلعت اليه البشرية بعد قرون من المظالم والحروب، وينص على حق كل إنسان في الرعاية الصحية وضمان العيش الكريم اثناء المرض والبطالة والشيخوخة وحتى الترمٌّل (فقْد رفيقة او رفيق العمر).

وبعد.. فالإنسان العاقل ازداد وعياً وهو مصمم عَلى نيل كل حقوقه ولو كره الانتهازيون الجشعون الذين لا يشبعون ولا يقنعون!

شريط الأخبار هام من "السياحة والآثار" بشأن فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة" إيران تهدد "بالرد بالمثل" في حال استهداف محطاتها للطاقة روسيا: نعارض إغلاق مضيق هرمز البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل مزيفة تحمل شعاره جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير