الشريط الإعلامي

تعرفة الكهرباء الجديدة قفزة في المجهول

آخر تحديث: 2022-01-16، 09:53 am
علي سعادة
اخبار البلد - 
 

تبدو تعرفة الكهرباء الجديدة التي ستطبق بعد نحو شهرين من الآن وكأنها لغز يصعب حله أو فهمه، فالعملية برمتها جاءت تحت ذريعة الخسائر التي تواجهها شركة الكهرباء.
حيث قلصت تعرفة الكهرباء الجديدة فئات وشرائح التعرفة الكهربائية للقطاع المنزلي من 7 إلى 3 شرائح.
وعن كيفية الاستفادة من التعرفة المدعومة، يتعين على الراغبين بالاستفادة من التعرفة المدعومة التقدم بطلب إلكتروني عبر الموقع الإلكتروني لهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، كما سيفتح المجال لتقديم الطلبات وجاهيا، والإعلان عن التفاصيل لاحقا، وسيبقى الدعم على الفاتورة كما هو معمول به حاليا، وهو إجراء يشبه تماما تجربة دعم الخبز.
تبدو الخطوة غير مفهومة تماما فالحكومة تدعي بأن المبلغ الذي ستحصله من هذه العملية لن يتجاوز 30 مليون دينار وتقول بأنه سيذهب إلى دعم قطاعات إنتاجية أخرى، دون أن توضح ما المقصود بذلك ومن هي القطاعات المستفيدة من رفع أسعار الكهرباء على بعض المواطنين، وما هي الآلية.
إذا كانت الحكومة حقا ستذهب بهذا الاتجاه، فما هي الفائدة التي ستجنبها شركة الكهرباء التي تواصل مديونيتها الارتفاع لأسباب لا علاقة لها بسعر بيع الكهرباء للمواطنين أو للشركات والمؤسسات، وإنما لأمور متعلقة بعمليات السرقة التي تتعرض لها خطوط الطاقة من قبل المتنفذين، وهو أمر لا تنكره الشركة التي تعلن باستمرار عن الاعتداءات على الكهرباء وحجم الخسائر التي تلحق بالشركة نتيجة لضعف الإجراءات والتشريعات التي بحاجة إلى تغليظ عقوبة سرق الكهرباء، تماما كما هو الأمر بخصوص سرقة المياه.
المواطن لا يعي حتى الآن لماذا عليه تحمل خسائر الشركة ودفع ثمن استهلاك لصوص الكهرباء وأن يتحمل هو وزر هذه الجريمة التي يبدو أن منفذيها غالبا لا تطاولهم يد العدالة والقانون.
ثم إن ثمة 3 شركات للكهرباء في الأردن، واحدة لتوليد الكهرباء، وأخرى لتوزيعها وثالثة تقوم ببيعها، والجميع يريد أن يدفع المواطن ثمن هذا التعدد في الشركات.
عن قرار التعرفة الجديدة قفزة في المجهول يتوقع أن تلحق ضرار بغالبية المواطنين وبشركات الإنتاج أيضا، لأن الفكرة المطروحة قائمة على الحدس والتوقع، وثمنها الاجتماعي والسياسي كبير إذ ما قيس بالفائدة التي ستحقق من ورائها في حال تطبيقها. كما ان تجربة دعم الخبز الذي توقف بعد الدفعة الأولى تثير مخاوف وشكوك المواطنين حول الهدف من هذه الخطوة الجديدة.