اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدبلوماسية الصينية وتوقيت الشرق الأوسط

الدبلوماسية الصينية وتوقيت الشرق الأوسط
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

وسط صخب الأحداث الدولية، وتدافع الصراعات الأممية، لم يأخذ هذا الحدث الكبير والمهم، ما يتوجب من إلقاء الضوء؛ فقد كانت زيارة أربعة وزراء خارجية من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الصين، وبدعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمراً مهماً يعكس مدى اهتمام الدبلوماسية الصينية بمسارات أحداث الشرق الأوسط، ومساقات إشكالياته في توقيت حساس ومصيري.
الزيارة مثيرة ونادرة، لا سيما أن الصين قد توقفت منذ عامين تقريباً، وبسبب جائحة «كوفيد – 19» عن استقبال الوفود الرسمية الأجنبية.
هل من دلالة أولية لهذه الزيارة؟ قطعاً أنها تعكس استقلالية القرار السياسي الخليجي الدولي وسيادته، وقدرة دول مجلس التعاون على رسم صورتها كما تريد، وضبط مسافاتها بين مختلف عواصم العالم، ومن غير أن تضحى ورقة مساومة في اللعبة الكونية، لا سيما بين الأقطاب القائمة والقادمة.
تبدو الصين أول الأمر أكبر شريك تجاري لدول الخليج العربي؛ ففي عام 2021 تجاوز حجم التجارة البينية بينهما حاجز 300 مليار دولار، بينها 200 مليار من المبادلات التجارية.
ليس سراً القول إن دول الخليج قد أبدت اهتماماً كبيراً بمبادرة «الحزام والطريق»، ومنصات التمويل الجديدة مثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وتسعى لتنسيق خططها التنموية مع مبادرة «الحزام والطريق»، لجذب الاستثمارات الصينية وتسهيل عملية التحول الاقتصادي.
تأتي الزيارة في وقت حساس بالنسبة للصين، لا سيما في ظل الاضطرابات التي تجري في القارة الآسيوية، ومنها القلاقل العالية الوتيرة الأخيرة في كازاخستان العضو في تحالف «أوبك»؛ الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
تبدو الصين متطلعة في الوقت الحاضر إلى دول الخليج العربي حيث مصدر إمدادها الأول بالنفط، لا سيما بعدما عادت عجلة الاقتصاد الدولي للدوران، وبدأت ملامح الانتعاش الاقتصادي في الانبلاج عالمياً وصينياً بنوع خاص.
حكماً، تعرض نمو الاقتصاد الصيني إلى كبوة واضحة خلال العامين الماضيين، زادت منها إشكالية نقص الموارد الكهربائية، والعودة من جديد إلى الفحم؛ الأمر الذي يجافي وينافي التزامات الصين الدولية بتخفيض تلوث البيئة، وعليه يبقى نفط الخليج هو المنقذ في الحال والاستقبال، مع الأخذ في عين الاعتبار المخاوف التي تنتاب قطاع الطاقة الصيني من أي قلاقل تؤثر على تدفق النفط والغاز في القريب إلى البلاد، وهي التي استعانت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي باحتياطاتها النفطية بهدف خفض الأسعار.
لا تتوقف العلاقات الخليجية - الصينية عند حدود التعاون في مجال الطاقة، فهناك خطوات وثيقة أخرى بين الجانبين، منها وربما في مقدمها، الحوار حول منطقة التجارة الحرة، ومن ثم مواءمة استراتيجيات التنمية بين الجانبين، والتي بالقطع ستخلق آفاقاً واسعة لتنمية العلاقات الثنائية، حيث يوجد تكامل اقتصادي كبير بين الجانبين.
عطفاً على ذلك، هناك تحضيرات مهمة تجري لعقد القمة الصينية - العربية الأولى في المملكة العربية السعودية هذا العام، والتي تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والتغيرات المتسارعة سياسياً واقتصادياً التي ستجري بها الأقدار.
لا يمكن القول إن الزيارة الأخيرة من قِبل أربعة وزراء خارجية من دول مجلس التعاون، زيارة مفاجئة، من غير جذور أو أساسات؛ إذ إنها تأتي نتيجة سنوات من الإدارة الجيدة والجدية للعلاقات بين الصين ودول الشرق الأوسط، وفي ظل قبول متبادل لمفهوم صيني يقوم على تعزيز السلام من خلال التنمية على نطاق واسع، وفي كل الأحوال تفيد الزيارة بأن العلاقات بين الصين ودول الشرق الأوسط سوف ترقى إلى مستوى متميز في العام الجديد.
يتساءل البعض، كيف يمكن للصين أن تلعب دوراً تقدمياً في منطقة الخليج العربي، دوراً يتجاوز فوائض رأس المال، والاستثمار، وجريان البضائع في الوديان؟
الشاهد، أن الصين أضحت قولاً وفعلاً رقم جيوبوليتيكا عالمياً، وما من عاقل ينكر ذلك، وعليه فإنه من الحصافة التعامل معها، سواء فيما يجمع، أو يفرق.
على سبيل المثال لا الحصر، تبدو العلاقات الصينية - الإيرانية أمراً مقلقاً للبعض، لا سيما أن الحديث العام الماضي عن اتفاقية تصل إلى 25 عاماً من التعاون بين الجانبين، حتماً ستكون حاسمة في ميزان التنافس خليجياً، فإيران وحسب ما هو رائج حتى الساعة تنتوي تقديم النفط للصين بتخفيض يصل إلى ثلاثين في المائة من الثمن الأصلي، وفي المقابل تحصل بلا شك على أولوية وأفضلية في الحصول على الخبرات العسكرية والأسلحة الحديثة.
على الصين في هذا الإطار، وفي ظل رغبتها المتنامية في توثيق علاقتها مع دول الخليج أن تدرك الخطر الأكبر الذي تمثله إيران لأمن منطقة الخليج واستقرارها، وقد جاء تقرير الأمم المتحدة الأخير ليكشف عن تهريب أسلحة منها ما هو صيني للميليشيات الحوثية الإرهابية، والكثير منها تم استخدامه ضد أهداف خليجية بشكل مباشر.
الزيارة إلى الصين تطرح وبعمق رؤية استشرافية خليجية تقدمية تتعلق باستراتيجية تنويع الحلفاء؛ لتجنب مخاطر الاعتماد على دولة قطبية واحدة بعينها.
أدركت دول الخليج منذ نحو عقدين، أن استراتيجية «النفط في مقابل الأمن»، قصيرة النظر، وعليه يضحى الرهان على الذات، وليس على الآخرين.
ناهيك عن ذلك، فإنه من غير تهوين أو تهويل تعدّ الزيارة رسالة واضحة للذين يعمدون إلى جعل منطقة الخليج ساحة للحرب الباردة مرة أخرى، أو أرضية لحروب بالوكالة.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً