اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

.الكاتب الصبيحي ..رفع من وتيرة الإحتقان في مسألة الضمان

.الكاتب  الصبيحي ..رفع من وتيرة الإحتقان في مسألة الضمان
أخبار البلد -  

 اخبار البلد شهدت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال العشرين يوماً الفائتة حراكاً واسعاً من قبل موظفي المؤسسة احتجاجاً على قرار الحكومة شمولهم بنظام الخدمة المدنية المعدّل الجديد، وقد اتسم الحراك بالسلمية الكاملة، وكان الاعتصام الذي شهدته ساحة الضمان الأمامية وبعض الساحات والشوارع أمام معظم فروع المؤسسة في المملكة والذي تحوّل خلال الأسبوع الماضي إلى إضراب، كان حضارياً بكل معنى الكلمة، وعلى الرغم من تأثر الخدمة بهذا الحراك، إلاّ أن كافة الموظفين والقائمين على الاعتصام والإضراب كانوا حريصين على تقديم الحد الأدنى من الخدمة على الأقل، شعوراً بالمسؤولية تجاه جمهور الضمان المترامي في كل أرجاء المملكة، ولعدم إقحام هذا الجمهور بالخلاف بين الضمان والحكومة في موضوعة الهيكلة، بل لقد كان الموظفون إلى جانب جمهورهم، وكانت مشاعرهم دفّاقة باتجاه قضايا الإنصاف والعدل في التشريع والحقوق والحماية والحياة الكريمة للمنضوين تحت مظلة الضمان..!!

وقد كان وقوفنا في وجه الهيكلة والتدخل الحكومي في استقلالية الضمان بكل مكوناته من جمهور وأموال وموظفين هو وقوف في وجه طوفان نرى أنه سيُلحق خسائر مستقبلية لا يعلم إلاّ الله حجمها وحدودها، وليس من مصلحة أحد لا الحكومة ولا الناس ولا المؤسسة ولا موظفيها أن يتم هذا التدخل، وقد حذّرنا بالصوت العالي سابقاً وراهناً من أي تدخل حكومي بشأن الضمان قد يؤثر على مستقبله ودوره المتنامي في المجتمع إبراءاً للذمة وتحميلاً للمسؤولية الكاملة للجهات التي تعمد إلى مثل هذه التدخلات، سواء بنية حسنة أو بدونها..!!

وإذا كنّا لا نشكّك في نوايا الحكومة الحالية، التي يرأسها قاض عادل وحكيم، وبأنها ربما تكون صادقة في سعيها لتحقيق العدالة من وراء مشروع الهيكلة والنظام الموحّد لموظفي الخدمة المدنية، فإننا لا نضمن أي تدخلات حكومية أكبر في المستقبل، وقد فتحت لها هذه الحكومة نافذة واسعة تدخل منها إلى دار الضمان، وقد تدخل بصفة متدخّل لا زائر، ومفسد لا مصلح، وقد تدخل حكومة ما مقتحمة عابثة بأموال الضمان تحت حجج وذرائع لا ندري ماذا ستكون حينها، ولا كيف سيتم مواجهتها وردعها..!!

هذه التخوفات وهي الأهم والأعظم، مبررة لأن ثمّة سوابق من التدخّلات، لم تكن في صالح الضمان وأموال أصحابه، وليس بعيداً عن مثل هذه التخوفات، دفاع موظفي المؤسسة عن حقوقهم وأرزاقهم وقد بنوْا الضمان الاجتماعي لبنة لبنة، وكان هذا البناء الشامخ.. صرحاً وطنياً مهماً، كما أراده الراحل الباني الحسين طيب الله ثراه، ومظلة حماية للمواطن يغطي حالياً معظم أبناء المجتمع بحجم نظام تأميني يقارب المليون وربع المليون إنسان ما بين متقاعد ومشترك ووريث مستحق، إضافة إلى تقديم خدمات حماية لأكثر من (14) ألف عامل يتعرضون لإصابات عمل سنوياً، وبرامج ضخمة من التوسع في قاعدة المشتركين والتأمينات بما يضفي مزيداً من الحماية ويعزز شبكاتها في الوطن الحبيب..

نجتاز حالياً أزمة ربما تكون هي الأخطر منذ نشأة المؤسسة عام 1978، وقد آلمنا أن الحوار الحقيقي كان غائباً بين الحكومة وموظفي الضمان بالشكل الذي يقرّب وجهات النظر، وكان التجاهل واضحاً، على الرغم من أن الصوت كان عالياً، وأن أركان مجلس إدارة الضمان من ممثلي الحكومة لم يتحركوا، بينما رأينا حراك ممثلي العمال وأصحاب العمل وحراك بعض نواب الأمة الأكثر إحساساً بآلام الشعب، والأكثر حيوية وشعوراً بالمسؤولية وفزعة للحراكات السلمية وتفهماً لدوافع أصحابها..

لقد كان الأجدى بالحكومة أن تبادر من أول يوم إلى محاورة موظفي الضمان، وأن تشعرهم بالأهمية والاهتمام وبالدور الوطني التي يؤدونه سعداء، لا أن تتجاهلهم وكأنهم طارئون على الوطن، متطفلون على مؤسسة الضمان، وأن ترسل لهم إشارات تلوّح بالتهديد والوعيد، فما هذا هو الأسلوب الحكيم في معالجة أزمة من هذا النوع، أما إذا كان الحديث عن هيبة الدولة وولاية الحكومة، فنحن كموظفي مؤسسة وطنية كبيرة من أكثر الناس حرصاً على صون هيبة الدولة، وما دار بخلدنا قط الانتقاص من هيبتها، لإيماننا بأن هذا ليس في صالح أحد، وبأننا جزء من الدولة، وهيبتنا من هيبتها كمواطنين وكمؤسسات أيضاً، والخلاف في مسألة الهيكلة بيننا وبين الحكومة لا يعني أننا نسعى إلى إضعاف دور الحكومة أو فرض رأينا عليها، بل الحوار معها في هذا الشأن نظراً لأهمية الموضوع وخطورته وتأثيره علينا كموظفين، وعلى المجتمع من بعد.
لتفعل الحكومة ما تشاء، لكن من حقنا أن نطالبها بالعدالة، فإذا كانت تسعى إلى العدالة في موضوعة الهيكلة، فعليها أن لا تقدم استثناءات، وإذا كانت تقول باستثناءات مبررة، فنحن نزعم، ولدينا الحجج القانونية والموضوعية، بأن مؤسسة الضمان الاجتماعي هي التي تملك المبررات الأقوى لاستثنائها من مشروع الهيكلة، وإلغاء الاستثناءات بالكامل هو الذي يريح الجميع ويرضي الجميع، أما التمييز غير المبرر فيجرح النفس ويرفع من وتيرة الاحتقان.

حمى الله المملكة الأردنية الهاشمية.. دولة حق وعدل وقانون ومؤسسات، وحمى مليكها عبدالله الثاني ابن الحسين، وأعانه على العدل في الرعية.

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات