حرب خنادق.. أم حرب مبادئ؟

حرب خنادق.. أم حرب مبادئ؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-

يقال والله أعلم أن الجنرال الروسي (ألكسي بروسيلوف) قائد الفيلق الثاني عشر أبان الحرب العالمية الأولى مر أثناء المعركة على جندي يتنقل بين الخنادق في أرض المعركة فدعس ببسطاره الروسي ذو الساق الطويل على رأس الجندي قائلا له: لا تتنقل كثيراً بين الخنادق أيها الجندي, فهذا يضعف أرض المعركة ويجلب لنا كثير من الخسائر والانهزام.

انا لستُ هنا عسكرياُ لأفصل بين تصرف الجنرال (ألكسي بروسيلوف) وبين الجندي الروسي الذي يقال أنه قتل على أرض المعركة, فكل معركة يقدّر حيثياتها الجنرالات العظام الميدانيين فيها, لكن يبدو أن تنقل الجنود بين الخنادق يكشف كثير من عيوب المعركة وأسرارها, وبالتالي يستفيد العدو المقابل من مثل هذه العيوب والثغرات, ومن ثم تسديد ضرباته بإحكام,..نعم حرب الخنادق يحتاج إلى مهارات عالية جداً, في الوقت الذي يؤكد فيه كثير من القادة الميدانيين ضرورة بقاء الجنود في الخنادق, وعدم كثرة التنقل فيما بينها إلا عند الضرورة القصوى.

في السياسة اعتقد جازماً أن التنقل بين الخنادق جائز, فكثير من الساسة العالميين يتبنى سياسة معينة وبعد فترة من الزمن قد يُغيرُ من مثل هذه السياسة نتيجة لمستجدات طارئة وضرورية, وأن الثبات على سياسة معينة قد يؤدي إلى نتائج وخيمة, ففرص اغتنام المواقف السياسية قد تكون نادرة أو ربما مستحيلة التكرار, وفي عالمنا اليوم نلاحظ أن كثير من الدول تتبنى سياسة معينة وسرعان ما تعمل على تغييرها نتيجة لواقع أو لأحداث عالمية جديدة, وفي المقابل نلاحظ أيضا ان بعض الدول ثبتت على مواقفها السياسية وخسرت الكثير الكثير من هذه المواقف السياسية والتي كان من المفروض أن تكسبها.

لكن في (المبادئ) وما ينتج عنها من مواقف الوضع مختلف تماماً.. فالمبدأ ثابت والمواقف هي التي تتغير.

المتصفح لنظرية المبادئ للعالم الفرنسي (هنري فايول)، يجد أن المبدأ ينبغي أن يبقى ثابتاً ولا ضير أن تتغير المواقف بين الفينة والاخرى, وأن الخلط بين المبادئ والمواقف قد يحدث تناقض كبير عند الأنسان, فالمبادئ هي المنطلقات الفكرية والمرجعية الحاكمة وهي القيم الأساسية الموجهة والاخلاق الهادئة, ويجب أن تبقى ثابتة, لا يطالها التغيير إلا ما كان من تطوير أو تحسين ولا تتجاوز إلا في ظروف استثنائية ولضرورة مقدّرة, في حين أن المواقف قابلة للتغيير باستمرار إذا اجتمعت عوامل تغييرها, واحيناً يكون الجمود على مواقف تجاوزها الزمن وانتفت دواعي استمرارها, فمن الضروري إعادة تقييمها إذا تغير الواقع أو تبدلت الظروف, كما يجب تقييمها إذا لم تحقق أهدافها, والتقييم هنا لا يعني التغيير, فقد يكون تحسينا أو تطويرا أو ربما تثبيتا.

كالمبادئ الخنادق لا تتجزأ..

في الأردن تجد احياناً العكس تماما, تجد أن (المبادئ) تتغير وتتبدل بجرة قلم عند البعض طمعاً بكرسي أو بمقعد أو بكنب, وبات التخلي عن المبادئ سهل وممكن ممارسته, والأعظم من هذا وذاك تجد للأسف الشديد أن بعض من يدعي انه يحمل المبادئ والاخلاق ويتغنى بها تجد أن هؤلاء يتنقلوا من خندق إلى خندق وتتغير مبادئهم وأخلاقهم بين الفينة والاخرى, والهدف من كل ذلك واضح جداً وهو مصالحهم الخاصة جدا والضيقة لا أكثر ولا اقل.

انها حرب تغيير(مبادئ) للأسف الشديد.


شريط الأخبار القضاء اللبناني يتجه لإعلان براءة الفنان فضل شاكر طبيب يحسم الجدل السجائر الإلكترونية وعلاقتها بالسرطان النشامى في المستوى الثاني .. موعد وتفاصيل قرعة كأس آسيا 2027 إصابة 3 أشقاء في الرصيفة بإطلاق نار «هرمز» يغلي... إنهيار وشيك للهدنة واستعدادات لاستئناف الحرب بالشرق الأوسط تباطؤ مروري باتجاه مستشفى الملكة علياء إثر حريق مركبة دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي 64 شركة تلجأ إلى قانون الإعسار منذ 2018 اندلاع حريق في سفن تجارية بميناء داير الإيراني عراقجي يقول إن مشروع الحرية في مضيق هرمز يمثل طريقا مسدودا وزارة الأوقاف تدعو مرشحين لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء الكشف عن الأسعار المتوقعة للأضاحي في الأردن بقاء الأجواء باردة الثلاثاء مع احتمال هطول زخات متفرقة الإعلام الإيراني يكشف عن هجوم أمريكي بحري وفيات الثلاثاء 5-5-2026 وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما