حكومة المفاجآت

حكومة المفاجآت
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

من أجمل الصفات التي تتحلى بها الحكومة هو أنها حكومة المفاجآت!
تفاجئك بتقديم تعديلات دستورية ثم تقدمها للسلطة التشريعية من تحت الطاولة، دون أن تشاور أحدا أو أن تجس النبض ولو قليلا من زاوية رفع العتب، أو تجري استطلاعا تتلاعب بنتائجه حول هذه التعديلات، نقبل بذلك.
ثم تقدم هذه التعديلات تزامنا مع تقديم مخرجات اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية، إلى مجلس النواب في نفس الوقت، فوقع المجلس في "فخ الإرباك".
فاختلط مشروع الحكومة مع مخرجات "لجنة سمير الرفاعي" فالتبس الأمر علينا وتشابه، فدخل الجميع في فوضى التصريحات، ثم كيف حدث اللبس والتشابه والتداخل في التفاصيل بحيث بدت لمن ينظر إلى المشهد من بعيد أن المشكلة هي فقط في "الأردنيات" و"مجلس الأمن القومي" الذي هو موجود أصلًا منذ سنوات طويلة وبرئاسة الملك، لكن دون إدخاله في نص مخصص بالدستور.
ثم تفاجئك الحكومة بأنها ستكمل المشاريع المتعثرة مثل أبراج السادس، وفي الوقت الذي تعاني فيه ميزانيتها من ثقوب تفوق أعداد الثقوب السوداء في الكون، ونسب البطالة في ارتفاع دون خطة واضحة لخفضها، وديون خارجية تستهلك الموازنة، تعلن عن المدينة الإدارية الجديدة التي لا تعرف كيف ستمول!
طبعا من يعرف مكان هذه المدينة الجديدة يعدون على أصابع اليد، وسيخرج مسؤول ليقول لك إنها ستقام على أرض تملكها الدولة، ماذا عن الأراضي المحيطة بها من يملكها؟ غالبا تقع المدينة الجديدة جنوب عمان في موقع تربط بسهولة بين السعودية والعراق والأردن، وستكون معزولة عن عمان ولن تكون ضاحية ملحقة بعمان.
وإذا كان الباص السريع، واضح المعالم، احتاج إلى كل هذه السنوات كم ستحتاج هذه المدينة الجديدة التي ستكون على أرض مساحتها (40 كم مربع)؟ التقديرات تقول إن الأمر يحتاج إلى 20- 25 سنة تقريبا!
بالمناسبة مثل هذه المشاريع الكبرى فخ كبير، وستكون عامل استنزاف للموارد، ويمكن استبدالها بعملية أقل كلفة وهي إعادة تحديث البنية التحتية بالكامل، وتجميع الوزارات والمؤسسات التي يتشابه عملها في مكان واحد، مثلا مؤسسات التعليم في مكان، والخدمات المالية في مكان.
هل الإعلان عن المدينة الإدارية الجديدة في هذا الوقت هو جزء من المفاجآت وفوضى المواقف التي تداخل فيها، الوطني والقومي والإسلامي واليساري والنسوي والعشائري والمحافظ والليبرالي في مشهد واحد. وهي جميعها لا تلتقي على قلب رجل واحد، فكل طرف يدافع عن الجزئية والتفاصيل التي تخصه فقط، لكنهم جميع باتوا تفاصيل في مشهد واحد.
كيف! أي عبقري هو الذي رسم هذه الصورة السريالية التي أعجزت سلفادور دالي نفسه؟!

شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره