اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لفة ثانية من «الربيع العربي»!

لفة ثانية من «الربيع العربي»!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

هل الديمقراطية في السودان مطلب أميركي؟ أم أن أميركا لا تهتم بما يحدث في الداخل السوداني ما دام النظام الجديد قدّم إشارات واضحة تجاه القضايا الأميركية المهمة وأولها أمن إسرائيل؟ أم أن أمر السودان ليس أبيض وأسود كما يظهر في السؤالين السابقين، بل هو أمر معقَّد يحتوي بداخله أسئلة أخرى مثل سؤال الدورة الثانية من «الربيع العربي»، أي عودة الحديث عن الديمقراطية في العالم العربي من بوابتي السودان وتونس، الدولتين الصغيرتين اللتين يمكن إدارة التحول الديمقراطي فيهما من خلال استخدام أدوات ضغط أميركية فعالة، من أجل إقامة نموذجين ديمقراطيين في المنطقة يعدّان مصدر إلهام لحالات قادمة.
ما يحدث اليوم في السودان، بعد استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي كان يعوِّل عليه الغرب والولايات المتحدة في إدارة التحول الديمقراطي، من مواجهات بين المجموعات الرافضة لحكم العسكر في الشارع وبين قوات الأمن بتشكيلاتها المختلفة، يوحي بأننا أمام وضع مضطرب قد يقنع الأميركان بأن الاستقرار أهم من الديمقراطية. لكن الإشارات الأميركية الكبرى تقول إن الديمقراطية ما زالت أولوية على أجندة الرئيس جوزيف بايدن العالمية، خصوصاً ما رأيناه في مؤتمر الديمقراطيات الذي عُقد في نهاية العام الفائت. نعم كان مؤتمراً افتراضياً دعا إليه الرئيس الأميركي مائة دولة ومعها منظمات المجتمع المدني وشركات التكنولوجيا لحماية المجتمعات الديمقراطية المعاصرة التي تعتمد على التكنولوجيا وقايةً لهذه المجتمعات من عبث كل من روسيا والصين، وقد استُبعدت روسيا والصين من هذا المؤتمر. ولكن ما علاقة ذلك بما يحدث في السودان؟
المواجهة مع الصين هي النظارة الكبرى التي ترتديها إدارة بايدن لرؤية العالم، كما كانت ترتدي أميركا نظارة الحرب الباردة في مواجهة الاتحاد السوفياتي سابقاً. تمدد الصين في أفريقيا وتوغلها اقتصادياً في القارة السمراء هو ما يجعل للسودان قيمة استراتيجية في لوحة الشطرنج العالمية، من وجهة النظر الأميركية. ولكن ماذا لو قدم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان كل الخدمات لأميركا في هذه المواجهة، هل ستضغط الولايات المتحدة باتجاه الديمقراطية؟ الإجابة القصيرة هي: نعم.
فكل المؤشرات القادمة من واشنطن توحي بأننا أمام دورة ثانية ناعمة من «الربيع العربي» أساسها بناء نموذجين للديمقراطية في كل من السودان وتونس، ولذلك سيستمر الضغط على كل من الدولتين في اتجاه الديمقراطية، ضغط العصا والجزرة اقتصادياً؛ الحصار الاقتصادي إذا لم تتحول، والمكافأة الاقتصادية إذا قبلنا بالطريق الجديد نحو التحول الديمقراطي.
تونس والسودان دولتان فقيرتان تحتاجان إلى الدعم الغربي من أجل الاستمرار، ومفتاح هذا الدعم هو الولايات المتحدة.
لقاء الرئيس الأميركي بايدن مع كلٍّ من قادة الهند وأستراليا واليابان مضافاً إليه مؤتمر الديمقراطية الافتراضي، بالإضافة إلى المحادثات الأمنية بين أميركا وأوروبا، كل هذا يوحي بأن همّ أميركا الأول هو محاصرة الصين وروسيا، وبهذا الترتيب، من أجل حماية المجتمعات الديمقراطية والتي أصبحت شديدة الهشاشة نتيجة اعتمادها الكامل على التكنولوجيا من أي تهديد إلكتروني قد يصيب العالم كله بالشلل.
في إطار ترتيب القطع على لوحة الشطرنج العالمية تبقى المساحة العربية من العالم خالية من الأدوات، وهنا تكمن أهمية كل من السودان وتونس كمنصات محتملة لإطلاق مشروع أميركا الجديد في العالم العربي، والذي سيكون عنوانه خلال ما تبقى من إدارة بايدن «لفة ثانية وناعمة من الربيع العربي بنسخته المعدلة».

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً