الشريط الإعلامي

القروض الجامعية ومؤشر الاعتراض

آخر تحديث: 2022-01-10، 09:58 am
م. فواز الحموري
اخبار البلد - 
 

ملفت للنظر عدد الاعتراضات الإلكترونية على النقاط للطلبة المتقدمين بطلبات للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2021-2022 والتي بلغت (19887) وفقا لمدير وحدة التنسيق والقبول الموحد الناطق الإعلامي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي لا تعكس بالضرورة وجود أخطاء بالبيانات.

عملية تنفيذ الترشيحات للحصول على المنح والقروض، ليست مثارا للشك، حيث تجري وفق معايير الشفافية والنزاهة ويتم تطبيق نظام وتعليمات صندوق دعم الطالب وضمن نقاط معلنة ولاحقا اشهار ذلك بالتفصيل وبشكل إلكتروني.

مؤشر الاعتراض يعني حاجة متزايدة للحصول على تمويل للاستمرار ومتابعة الدراسة ولا يعني بطبيعة الحال الاعتراض على الإجراءات المتبعة وبدقة وحرص من قبل العاملين في عملية الترشيح وضمن آلية سليمة والتدخل البشري فيها ضمن حد ادنى مقبول.

العديد من الجمعيات الخيرية تواجه الطلب المتزايد على المساعدات المادية وعلى مدار الفصول الدراسية وفي اغلب الحالات لا تتعدى المساعدات المالية مئات الدنانير، ولكن نقص الموارد المتاحة من المتبرعين لصناديق التعليم لا تكفي للسير قدما لتلبية جميع طلبات المساعدة.

بعض قصص النجاح يمكن الإشارة اليها لجمعيات ذات علاقة بالتعليم العام والتعليم الجامعي على وجه الخصوص وتحمل بهمة ونشاط لجمع التبرعات وانشاء صناديق خاصة بالمتبرعين لضمان تغطية نفقات التعليم ضمن برنامج المنح للمحتاجين وبرنامج القروض ومن خلال شروط تعاقدية ميسرة.

تزايد طلبات المساعدة يعكس حجم المعاناة الأسرية لتعليم الأبناء والبنات في الجامعات الحكومية والخاصة ويعكس أيضا الحاجة أيضا للمطالبة بمجانية التعليم الجامعي والتي اثبتت دراسات معينة بإمكانية ذلك ضمن معادلة الانفاق الجامعي من خلال المكرمات والدعم المقدم للتعليم العالي من خلال الصناديق المخصصة للمنح والقروض.

مجانية التعليم الجامعي، مطالبة يمكن تنفيذها وتطبيقها وليست بعيدة المنال ويمكن اعتبارها هدفاً استراتيجياً للأعوام القادمة من خلال الشركاء في عملية الابتعاث والايفاد والمكرمات سواء في وزارة التربية والتعليم والقوات المسلحة–الجيش العربي–ووزارة المالية والخبراء في هذا المجال وضمن دراسات واقعية.

الالتحاق بالتعليم الجامعي مكلف وفي جميع الحلقات، والجامعات الرسمية والخاصة الداخلية منها والخارجية، وتلك الكلفة تواجه صعوبات جمة من قبل أولياء الأمور والجامعات والمؤسسات البنكية والمصرفية والمتبرعين على حد سواء، ولا بد من رسم خطوط واضحة لمحور الابتعاث والايفاد من جانب ولمحور المنح والمساعدات من جانب آخر، إضافة الى دراسة القروض الجامعية ونسب التسديد والتغطية للحالات المحتاجة.

الجمعيات الخيرية شريك في عمليات الدعم المالي والمساعدة الفورية وطويلة الأمد ولا بد من التشبيك معها ومن خلال وزارة التنمية الاجتماعية لمفهوم ربط العمل الخيري والاستثمار المرتبط بالإنفاق على التعليم الجامعي وجدوى الاستفادة من أموال الزكاة والصدقات لتغطية النفقات المطلوبة.

الصناديق المخصصة لدعم التعليم الجامعي متوافرة ومتاحة للاستفادة ويمكن توجيه الطلبة على مقاعد الدراسة ضمن المرحلة الثانوية للاستفادة من الفرص المتاحة وتركيز الجهد على نمط الدراسة الجامعية بشكل جدي.

العمل والدراسة في نفس الوقت من الأفكار التي يمكن الترتيب لها وسن القوانين المساندة والمساعدة لذلك خلال سنوات الدراسة والتي ليس بالضرورة اتمامها فورا ودون تأجيل لبعض الظروف والامكانيات المتاحة.

العديد من الحلول يمكن ايجادها ومن خلال البدائل المتاحة وخصوصا توظيف بعض المخصصات المالية من قبل المؤسسات والشركات المعنية بالتعليم الجامعي والبحث العلمي وتبني طلبة الجامعات والانفاق على دراستهم الجامعية.

طلبات الاعتراض الإلكترونية تعني الكثير، لا بد من التفكير فيها مطولا ومن جميع الزوايا والاتجاهات.