اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“أم أسعد” وصناعة الفرح

“أم أسعد” وصناعة الفرح
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

خلال العامين الماضيين، تغيرت الأوضاع كثيرا، وتبدلت أحوال الناس، فمنهم من نجا متشبثا بحافة الاستطاعة، ومنهم من هوى إلى صفوف الفقر. جياع كثر باتوا من حولنا، يعيشون بيننا ينامون وأمعاؤهم خاوية. يتألمون شتاء حين يخترق البرد أجسادهم، وهم يدارون قهر الفقر والحاجة.
في زمن كورونا، زادت أوضاع الناس صعوبة، ولكن الفقراء الجدد يعيشون تحت ضغط الحاجة، دون أن يدري أحد بأوضاعهم، فهم لم يعتادوا السؤال، ولا أحد يعلم حاجاتهم الماسة لمستلزمات أساسية تعني لهم الحياة.
ينتظرون، صامتين، يدا تمتد لهم بالمساعدة. هم لا يأملون إلا بالأساسيات؛ لقمة طعام تقيهم الجوع هم وأبناؤهم، وثياب دافئة تغطي أجسادهم المتعبة، ومدفأة ممتلئة بالوقود تقيهم غضب الشتاء والبرد.
الفقراء والمحتاجون هؤلاء لا تدري بهم الدولة، فهم غير مسجلين في "المعونة الوطنية”، لكن فعل خير لا ينقطع من بلدنا الطيب، وما تزال هناك قلوب عامرة بالمحبة، ويسخرها الله من أجل رسم البسمة على وجوه المحتاجين، وإدخال البهجة إلى قلوبهم.
هؤلاء الطيبون يعملون بصمت، وبعيدا عن "البهرجة” والاستعراض والمجاهرة، فهمهم الوحيد أن يصل الخير لمحتاج ضاقت به الدنيا، وطفل أنهك جسده البرد، وأم أكبر أمنياتها ألا تباغتها مدفأة الكاز وينفد وقودها.
"أم أسعد” واحدة من أولئك الذين تغمر المحبة والإنسانية قلوبهم، فهي نذرت نفسها وحياتها منذ سنوات لمساعدة المحتاجين. السيدة التي ورثت عن والدها "بيك أب”، قررت استثماره في فعل الخير وإيصال المساعدات من مقتدرين لعائلات معوزة، كما كان يفعل والدها في حياته، وبمثابة صدقة جارية عن روحه.
رفضت أم أسعد أي لقاء صحفي مصور يحكي عن رحلاتها اليومية للأسر الفقيرة التي تفتقد أدنى مقومات الحياة الكريمة، هي فقط أرادت أن تكمل هذه المسيرة وأملها الوحيد أن يلتفت كل إنسان لغيره، وأن يسمع وجعه ويشعر بحاجته ويجبر خاطره ويسد حاجته ويخفف قهره، كل بقدر استطاعته.
تشكل أم أسعد وسيطا بين فاعلي الخير والمحتاجين، فتستلم المساعدات العينية والمادية من المتبرعين، وتزور بنفسها بيوت وأماكن سكن أسر معدومة الحال، لتكشف عن الاحتياجات الأساسية وتقديمها لها.
المراكز التجارية وجهة يومية لها، فتقوم بشراء ما يلزم تلك الأسر بحسب معرفتها المسبقة. تحمل في مركبتها الـ”بيك أب” مواد تموينة على اختلافها، وعبوات الكاز، والملابس، والأدوية التي لا يستطيع مرضى فقراء تأمينها، وقد تشكل لهم أحيانا الفاصل بين الحياة أو الموت، واحتياجات ضرورية أخرى لا يمكن حصرها، كبطانيات الشتاء وفرشات النوم والملابس الدافئة، وحتى كهربائيات مستخدمة، وأدوات تعين ذوي الإعاقة على الحركة، كلها تبرع أهل الخير، ابتغاء مرضاة الله، ومن أجل مسح الحزن عن وجوه البشر.
أم أسعد نذرت حياتها بحثا عن مصادر الخير وأهله لإيصاله لمحتاجيه، جاعلة من هذا الأمر عملا يوميا، فأكثر لحظة فرح وإنجاز تعيشها، كما تقول، عند ايصال كل ذلك لمستحقيه.
في "أعمال الخير” التي نتابعها بشكل شبه يومي، اعتدنا أن تكون "العطايا” موثقة بالكاميرات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فيما "المحسنون” غير عابئين بكرامة أولئك المحتاجين. غير أن هذه السيدة تقترح مثالا أرقى للعطاء الحقيقي النقي، من غير أن تجرح مشاعر إنسان، وابتغاء وجه الله تعالى، ومصلحة الناس، فمهمتها التي نذرت نفسها لها هي صناعة الفرح، وإدخال البهجة إلى الأرواح الظامئة.
اليوم، نحتاج كثيرين وكثيرات مثل أم سعد، فبمثلهم نشعر أننا أقرب إلى إنسانيتنا، ومعهم سوف يقل الجوع والعوز، وينام الأطفال بدفء آمنين.

شريط الأخبار فرص عمل للاردنيين والسوريين في الكورة وطبقة فحل والمشارع باجرة يومية ١٤ دينار موسكو: مطر أسود يضرب المدينة بعد حريق ضخم في مصفاة نفط الأردن يستضيف اجتماع وزراء الخارجية العرب والدورة الـ165 لمجلس الجامعة العربية الطبيب الأردني الدكتور محمد حسن الطراونة، رئيسًا للمؤتمر العالمي لطب الأمراض الصدرية. النبلاء للتنمية المستدامة تزور شركة دار الدواء لتعزيز التعاون ودعم الصناعة الدوائية الأردنية . 15 جامعة أردنية ضمن أفضل 1500 جامعة في العالم (أسماء) أطفال يتعاطون "التنر" بديلاً للمخدرات في إربد.. فيديو صادم يثير غضب الأردنيين إيران تعفي السفن من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوما السجن المؤبد لشاب بسبب خط تليفون.!! ترمب مهدداً : إسرائيل ستفعل ما أقوله ولا حدود لقوتي 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في الجولة الأولى من المونديال مفتشو الوكالة الذرية يستعدون للعودة إلى إيران تأثيرات مرعبة لإدمان التصفح عبر الإنترنت مذكرة "إسلام آباد".. 14 بندا ترسم طريق إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن العمل لأصحاب المنازل: صوبوا أوضاع عاملات المنازل واستفيدوا من الإعفاءات قبل نهاية أيلول الخارجية السويسرية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تعقد اليوم زوجات وعشيقات لاعبي المونديال يخطفن الأنظار بإطلالاتهن وأعمالهن الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط برتية مقدم و4 جنود في جنوب لبنان دراسة: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر