“أم أسعد” وصناعة الفرح

“أم أسعد” وصناعة الفرح
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

خلال العامين الماضيين، تغيرت الأوضاع كثيرا، وتبدلت أحوال الناس، فمنهم من نجا متشبثا بحافة الاستطاعة، ومنهم من هوى إلى صفوف الفقر. جياع كثر باتوا من حولنا، يعيشون بيننا ينامون وأمعاؤهم خاوية. يتألمون شتاء حين يخترق البرد أجسادهم، وهم يدارون قهر الفقر والحاجة.
في زمن كورونا، زادت أوضاع الناس صعوبة، ولكن الفقراء الجدد يعيشون تحت ضغط الحاجة، دون أن يدري أحد بأوضاعهم، فهم لم يعتادوا السؤال، ولا أحد يعلم حاجاتهم الماسة لمستلزمات أساسية تعني لهم الحياة.
ينتظرون، صامتين، يدا تمتد لهم بالمساعدة. هم لا يأملون إلا بالأساسيات؛ لقمة طعام تقيهم الجوع هم وأبناؤهم، وثياب دافئة تغطي أجسادهم المتعبة، ومدفأة ممتلئة بالوقود تقيهم غضب الشتاء والبرد.
الفقراء والمحتاجون هؤلاء لا تدري بهم الدولة، فهم غير مسجلين في "المعونة الوطنية”، لكن فعل خير لا ينقطع من بلدنا الطيب، وما تزال هناك قلوب عامرة بالمحبة، ويسخرها الله من أجل رسم البسمة على وجوه المحتاجين، وإدخال البهجة إلى قلوبهم.
هؤلاء الطيبون يعملون بصمت، وبعيدا عن "البهرجة” والاستعراض والمجاهرة، فهمهم الوحيد أن يصل الخير لمحتاج ضاقت به الدنيا، وطفل أنهك جسده البرد، وأم أكبر أمنياتها ألا تباغتها مدفأة الكاز وينفد وقودها.
"أم أسعد” واحدة من أولئك الذين تغمر المحبة والإنسانية قلوبهم، فهي نذرت نفسها وحياتها منذ سنوات لمساعدة المحتاجين. السيدة التي ورثت عن والدها "بيك أب”، قررت استثماره في فعل الخير وإيصال المساعدات من مقتدرين لعائلات معوزة، كما كان يفعل والدها في حياته، وبمثابة صدقة جارية عن روحه.
رفضت أم أسعد أي لقاء صحفي مصور يحكي عن رحلاتها اليومية للأسر الفقيرة التي تفتقد أدنى مقومات الحياة الكريمة، هي فقط أرادت أن تكمل هذه المسيرة وأملها الوحيد أن يلتفت كل إنسان لغيره، وأن يسمع وجعه ويشعر بحاجته ويجبر خاطره ويسد حاجته ويخفف قهره، كل بقدر استطاعته.
تشكل أم أسعد وسيطا بين فاعلي الخير والمحتاجين، فتستلم المساعدات العينية والمادية من المتبرعين، وتزور بنفسها بيوت وأماكن سكن أسر معدومة الحال، لتكشف عن الاحتياجات الأساسية وتقديمها لها.
المراكز التجارية وجهة يومية لها، فتقوم بشراء ما يلزم تلك الأسر بحسب معرفتها المسبقة. تحمل في مركبتها الـ”بيك أب” مواد تموينة على اختلافها، وعبوات الكاز، والملابس، والأدوية التي لا يستطيع مرضى فقراء تأمينها، وقد تشكل لهم أحيانا الفاصل بين الحياة أو الموت، واحتياجات ضرورية أخرى لا يمكن حصرها، كبطانيات الشتاء وفرشات النوم والملابس الدافئة، وحتى كهربائيات مستخدمة، وأدوات تعين ذوي الإعاقة على الحركة، كلها تبرع أهل الخير، ابتغاء مرضاة الله، ومن أجل مسح الحزن عن وجوه البشر.
أم أسعد نذرت حياتها بحثا عن مصادر الخير وأهله لإيصاله لمحتاجيه، جاعلة من هذا الأمر عملا يوميا، فأكثر لحظة فرح وإنجاز تعيشها، كما تقول، عند ايصال كل ذلك لمستحقيه.
في "أعمال الخير” التي نتابعها بشكل شبه يومي، اعتدنا أن تكون "العطايا” موثقة بالكاميرات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فيما "المحسنون” غير عابئين بكرامة أولئك المحتاجين. غير أن هذه السيدة تقترح مثالا أرقى للعطاء الحقيقي النقي، من غير أن تجرح مشاعر إنسان، وابتغاء وجه الله تعالى، ومصلحة الناس، فمهمتها التي نذرت نفسها لها هي صناعة الفرح، وإدخال البهجة إلى الأرواح الظامئة.
اليوم، نحتاج كثيرين وكثيرات مثل أم سعد، فبمثلهم نشعر أننا أقرب إلى إنسانيتنا، ومعهم سوف يقل الجوع والعوز، وينام الأطفال بدفء آمنين.

شريط الأخبار شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان