فساد الجامعات

فساد الجامعات
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

تسليع المعرفة الأكاديمية، والسعي للحصول على الشهادات الجامعية العليا بهدف المكانة الاجتماعية، وتموضع الأكاديميين في إطار المجالات المعرفية الدقيقة، وتلبية حاجات السوق على حساب الكفاءة الفكرية لدى الخريجين هي أهم مظاهر فساد الجامعات وفق أستاذ الفلسفة الكندي «آلان دونو» في كتابه ذائع الصيت «نظام التفاهة»، حيث أفرد للجامعات مساحة واسعة في معرض نقده للنظام العالمي الراعي لنظام التفاهة الذي يؤسس لوسط تسوده معايير تعمق الرداءة الفكرية وغياب التأمل والنقد.

ويقول «دونو» نقلا عن الصحفي الأميركي «كريس هيدجيز» إن الأكاديميين هم المسؤولون عن عللنا الاجتماعية، فعندما يحاولون فحص أسباب مخاطرنا الجمعية يدرسونها وهم مقطوعو الصلة بالعالم، متخصصون في مجالات معرفية فرعية متناهية الصغر، فاقدون للقدرة على التفكير النقدي، مهووسون بالتطور الوظيفي، وموالون لشبكاتهم الاجتماعية من الزملاء التي تبدو إلى القبائل أقرب.

تنساق الجامعات لديناميكيات السوق فتخرج عن مسار أهدافها في إنتاج المعرفة وصناعة المثقفين النقديين القادرين على الاشتباك مع القضايا المجتمعية الملحة، ويتأتى هذا من سيطرة نظام عالمي قائم على الرأسمالية المتوحشة وسياسة السوق، حيث يحدد صاحب رأس المال كيف وفيم يفكر الأكاديميين ووفق مصالحه، الشيء الذي حوّل الأكاديميين من حكماء وقادة للرأي والفكر إلى مجرد مهنيين يحترفون اللهاث وراء فتات من يديرون السوق.

أما الطلبة في الجامعات فلم يعودوا مستهلكين للتدريس وللشهادات المقدمة في الحرم الجامعي، لقد صاروا هم أنفسهم سلعاً تحت وطأة دعوات ما يحتاجه سوق العمل، فالجامعة تبيع ما تصنعه منهم إلى زبائنها من الشركات والبنوك والمصانع العاملة في السوق، حيث يقتصر طلب السوق على العمالة الماهرة المفرغة من الفكر والإيديولوجيا، أي خضوع الجامعات لأحد أهم مبادئ السوق (الإنتاج حسب الاستخدام) مما يحيل مخرجات الجامعة إلى مجرد آلات مسخرة لتحقيق فائض الإنتاج اللازم لاستمرار المنظومة الاقتصادية.

في عالمنا العربي فساد الجامعات أشد وطأة مقارنة مع ما هو سائد في جامعات الغرب، حيث يتواضع في جامعاتنا البحث العلمي واستقصاء المعرفة، حتى ولو تحت تأثير رأس المال، إلى جانب شيوع الأمية الأكاديمية لدى المدرسين وانسياقهم وراء الترقيات والتطور الوظيفي، عدا عن تأثير عدم مراوحتهم المجالات المعرفية الدقيقة لتخصصاتهم الأكاديمية، كما أن إدارات الجامعات ومؤسسات التعليم تنكب على تلبية الدعوات الداعية لتوفير ما يحتاجه سوق العمل، ولا تحدث أدنى تغيير في نضج ووعي عقول طلبتها.

شريط الأخبار إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك