اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قبل أن تتصاعد حراكات “المضارب”

قبل أن تتصاعد حراكات “المضارب”
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

أخشى ما أخشاه أن نغمض أعيننا عن رؤية المخاضات والتحولات التي تتغلغل داخل مجتمعنا، وتطفو بعض مظاهرها على السطح، وظيفة الكاتب لا تنحصر بالتعليق على ما حدث، بل ما يمكن أن يحدث، ليس فقط للتنبيه إليه أو التحذير منه، وإنما لاستشرافه بالنيابة عن الضمير العام، ووظيفة المسؤول، أيا كان، أن يلتقط الإشارة دون إصدار أحكام مسبقة، أو محاولة تزيين الصورة، ما دام أن مصلحة البلد تهم الأردنيين بلا استثناء.

لقد أخطأنا، أقصد الإدارة العامة للدولة، في فهم وتقدير حركة المجتمع، وتصورنا بعد عبورنا لعشرية الربيع العربي بأقل ما يمكن من خسائر، وربما ببعض الإنجازات التي جاءت استجابة لمطالب الناس، أن المهمة انتهت بنجاح، والخطر زال، لكن هذا التقدير لم يكن صحيحا، فقد فاجأتنا العام الماضي أزمتان كبيرتان، وتحت إيقاع الصدمة ذهبنا لصيدلية "التحديث السياسي”، لنكتشف لاحقا أن الوصفة لم تكتب بدقة، ولم تجد ما يلزم من قبول لدى المجتمع الذي أردنا إخراجه من معاناته وصدمته.
الاحتجاجات التي شهدناها وتجاوزنا تداعياتها و”أفخاخها” فيما مضى، توزعت بين حراكات الشارع ذات الطابع السياسي، وحراكات المطالب التي قام بها العمال والمهنيون،اتسمت هذه الحراكات في الغالب بالسلمية، وافتقدت للبرنامج الواضح، وظلت تحت السيطرة الأمنية والسياسية، ولم تتمكن من انتزاع الشرعية أو الحاضنة الاجتماعية، كما أنها ظلت بلا "رؤوس” أو قيادات معتبرة.
تجربة الاحتجاجات لم تتوقف، لكنها أخذت تتطور وتأخذ أنماطا أخرى، أهمها ما يلوح بالأفق الآن، أو إن شئت الدقة ما شهدنا إحدى "بروفاته” قبل أيام حين اجتمع العشرات من أبناء العشائر الأردنية لمناقشة التعديلات الدستورية، حراكات "المضارب” هذه ستكون مختلفة تماما عن حراكات الشارع واعتصامات المطالب، لأنها تنطلق، أولا، من عمق التركيبة الاجتماعية للدولة، والمرتكز الأساسي الذي قامت عليه، واستندت اليه منذ تأسيسها.
وهي مختلفة، ثانيا، لأنها تمثل حركة "الرأس” وليس الجسد فقط، وتعبر عن أهدافها بلغة سياسية جديدة، وبقليل من الضجيج والمزايدة، وثالثا لأنها تستدعي الذاكرة الجمعية التاريخية للأردنيين بما حفلت به من إنجازات، وما بذلته من تضحيات لبناء الدولة والحفاظ على نظامها السياسي، زد على ذلك أنها تخاطب الأردنيين من منصة الدفاع عن الوجود لا عن الحدود فقط.
سأتجاوز، عمدا، تشخيص هذه "الحالة” العامة الجديدة، والتربة التي خرجت منها، والأسباب والدوافع التي حركتها، فهي، بتقديري، معروفة، ويمكن لمراصدنا أن تضعها في مختبر البحث والدراسة، أشير فقط لمسألتين: الأولى أنه يجب علينا أن ندرج ما حدث، وما يمكن أن يحدث، في إطاره الوطني، بعيدا عن التصنيف أو التشكيك والتخوين، ثم أن نعتبره إشارة لما يتمتع به مجتمعنا من عافية وحيوية، ومن إصرار على تصحيح المسار ومواجهة الخطأ، وبالتالي يجب أن نتعامل معه بمنطق سياسي يبحث عن الحلول بالتوافق واستيعاب الاختلاف، لا بمنطق المعاندة والمكابرة والمكايدة، أو الغالب والمغلوب.
أما المسألة الأخرى فتقع تحت باب "الاستباقية” أو الاستدراك السياسي، وتتحمل مسؤوليتها الإدارة العامة للدولة بمؤسساتها كافة، أفترض هنا أن نبدأ بسؤال المئوية الثانية التي دخلنا فيها، وهو: ماذا يريد الأردنيون؟ الإجابة، بالطبع، تحتاج لجردة حسابات طويلة، تبدأ بالاعتراف والمصارحة ثم المصالحة، لمعرفة أين أصبنا وأين أخطأنا؟ وأين مشروعنا الوطني؟ وكيف نحمي هويتنا ومصالحنا ونعيد انتصاب موازين العدالة والحرية والمواطنة ..إلخ، إذا استطاعت الدولة بمؤسساتها أن تنهض بهذا الواجب، عندها لن نرى احتجاجات في شوارعنا، ولا في "مضاربنا” أيضا، وفهمكم كفاية.



شريط الأخبار ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004