اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الوجود الفلسطيني في لبنان مهدد!

الوجود الفلسطيني في لبنان مهدد!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

مرّ اللاجئون الفلسطينيون خلال العام 2021 بظروف سياسية واجتماعية واقتصادية ومعيشية وأمنية في غاية الخطورة، تلك العوامل الخمسة، هي في الحقيقة ناتجة عن عدة مؤشرات، ستؤدي بتقديري، إلى زعزعة الوجود الفلسطيني وضرب قضية اللاجئين واستهداف مشروع العودة، وطبعًا الوجود الفلسطيني يشكل اليوم، بحسب أرقام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" قرابة الـ 500 ألف لاجئ فلسطيني، وبحسب أرقام لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني قرابة الـ 178 ألف لاجئ فلسطيني، موزعون على 12 مخيمًا وأكثر من 154 تجمعًا فلسطينيًا .
تلك العوامل ظهرت، نتيجة لتراكمات بفعل البيئة السياسية اللبنانية، التي تميزت بتعسفها وغطرستها وقوانينها الظالمة بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعلى مدار عقود من الزمن، ومما زاد الطين بلة، التطورات السياسية والدرماتيكية التي قسمت ظهر البعير في أحداث 17 تشرين الأول 2019، إذ أن "الثورة على الطبقة السياسية الحاكمة" زادت الوضع السياسي والاجتماعي والمعيشي والاقتصادي والأمني أكثر سخونة وخطورة على المستوى اللبناني وانعكس بطبيعة الحال على اللاجئين الفلسطينين المنهكين أصلاً.
ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغيب عنا العوامل الدولية، إذ أن أصل المشكلة تكمن بسلسلة من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على لبنان، ضمن سياسة العصا والجزرة، إذ تريد الإدارة الأمريكية الحالية من لبنان أن تمضي في سياق المشروع الحاضر الغائب عن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والمعروفة بـ "صفقة القرن". ففي الشق اللبناني، المطلوب لبنانيًا توطين اللاجئين الفلسطينيين وقضايا أخرى يصعب ذكرها في هذا المقال.
بالعودة إلى العوامل الخمسة وما ترتب عنها من مؤشرات خطيرة تهدد الوجود الفلسطيني في لبنان، نذكر أبرز المؤشرات وعلى العجالة:
أولاً: غياب المرجعية السياسية الفلسطينية في لبنان،" علمًا أن هناك قيادة سياسية فلسطينية موحدة، تطوّر اسمها فيما بعد إلى هيئة العمل الفلسطيني المشترك، تهدف إلى مواجهة المخاطر المحدقة على المستوى السياسي والأمني والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتعمل في الدفاع عن حقوقهم. ومن باب الانصاف استطاعت القيادة الفلسطينية الموحدة في لبنان منذ العام 2013 الحفاظ على الوحود الفلسطيني وعدم اقحامه بالتجاذبات السياسية والأمنية على المستوى المحلي والإقليمي، ولكن المتابع لمجريات الأحداث الأخيرة وتحديدًا آخر سنتين على الساحة اللبنانية، بدأ يلاحظ أن هيئة العمل الفلسطيني المشترك، ما هي إلا عنوان ببحر من المتناقضات والصراعات والتجاذبات والكيديات السياسية الداخلية الفلسطينية.
تلك التناقضات والصراعات التي تعود سببها بشكل أساسي إلى سمفونية "أنا الوحيد وما دوني استثناء"، وعلى أنغام هذه السمفونية، بدأ الشعب الفلسطيني يسمع من بعض الساسة، عن مرجعية سياسية وأمنية تتجاوز القيادة السياسية الفلسطينية سابقًا وهيئة العمل الفلسطيني المشترك حاليًا وحتى أنها تتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية الحاضرة الغائبة عن المشهد السياسي، المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، المنبثقة عن اتفاق أوسلو الكارثي، ولنا في هذا المستجد حديث بمقال قادم إن شاء الله.
ثانياً: الوضع الأمني المتفاعل صعودًا داخل المخيمات الفلسطينية، وهذا مؤشر آخر، جد خطير، وكان ملاحظ حجم اضطراب الوضع الأمني داخل عدة مخيمات فلسطينية خلال العام 2021، وبعناوين وأحداث مختلفة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاوز المجزرة التي نفذها جهاز أمن السلطة الفلسطيني المسمى "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان بتاريخ 12 كانون الأول 2021، والتي أودت باستشهاد ثلاثة شبان هم من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيم البرج الشمالي، أثناء مشاركتهم في تشييع المهندس حمزة شاهين. وهذا الحادث الخطير ليس كغيره من الأحداث، ولا يمكن إلا أن يقرأ بسياق الاستهداف الواضح والخطير لأمن واستقرار المخيمات ولكل من ينتهج ويؤمن من أبناء شعبنا بمسار المقاومة تجاه العدو الصهيوني.
ولولا حكمة العقلاء، والعمل على تهدئة النفوس لكنا في مكان الله تعالى وحده أعلم.
ثالثًا: البطالة والفقر المدقع، تفيد عدة دراسات صادرة عن مؤسسات فلسطينية، أن نسبة الفقر المدقع داخل المجتمع الفلسطيني تجاوزت الـ 80% ونسبة البطالة أيضًا ارتفعت بشكل ملحوظ إلى أكثر من 60% بسبب تدهور وانهيار الوضع المالي والاقتصادي في لبنان من جهة، وجائحة كورونا من جهة أخرى. وإلى الآن هذا المؤشر أدى إلى زيادة نسبة العائلات التي تقوم ببيع منازلها، إما لتحسين أوضاعها المعيشية أو اتخاذ خيار الهجرة الغير شرعية.
رابعًا: تقليص خدمات وكالة الأونروا، حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا”، فيليب لازاريني، من احتمال انهيار الوكالة الأممية، قائلاً إن "النقص طويل الأمد في تمويل الوكالة بات يمثل الآن تهديدًا وجوديا”. وعمليًا، فإن الأونروا وصلت إلى مرحلة التقليض الأشد خطورة منذ تأسيسها، والشاهد على ذلك، أنه وصل عدد الطلاب في الصف الواحد قرابة الـ 50 طالب بسبب عد القدرة على تفريغ اساتذة جدد، وأن الطبيب في عيادات الأونروا لا يستطيع أن يجلس مع المريض لأكثر من دقيقتين بسبب عدم القدرة على تفريغ أطباء جدد، ووصل الأمر إلى حد تقليص بدل المساعدة النقدية الشهرية متعددة الأغراض المستحقة لكل عائلة فلسطينية مهجرة من سورية إلى لبنان.
خامسًا: حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقوقه الإنسانية والاجتماعية إذ أنه وعلى الرغم من قرار وزير العمل اللبناني الأخير مشكورًا في استنثناء العامل الفلسطيني من ممارسة بعض المهن، إلا أن الأمر لم يغير من الواقع شيئا، نظرًا لتعقيدات تطبيق القرار من جهة، والهجمة التي تعرّض لها الوزير من أطياف وأحزاب سياسية نافذة ترفض إعطاء اللاجئين الفلسطينيين أيًّا من حقوقه المدنية والاجتماعية بحجة التوطين.
الخاتمة: نحسب أننا لم نجمل كل المؤشرات، إلا أن ما ذكر بالمقال أعلاه أبرزها، ونوصي ونقول:
1. إن البيئة السياسية الفلسطينية في لبنان، تحتاج إلى مسارات عمل استراتيجية، تبدأ بالحفاظ على وحدة الموقف السياسي الفلسطيني في لبنان وتكريس الشراكة السياسية والامنية في كافة المخيمات، والحذر من الانزلاق نحو تقزيم الوجود الفلسطيني إلى مربع المناكفات والاضطرابات والتنافس الغير مجدي، وعليه يجب أن تبقى هيئة العمل الفلسطيني المشترك السقف السياسي للكل الفلسطيني وما دونها استثناء.
2. إن البيئة الأمنية داخل المخيمات الفلسطينية، تحتاج أيضًا إلى رؤى موحدة وتعاون مشترك، ويكمن ذلك بدعم القوة الأمنية المشتركة في المخيمات المتواجدة فيها، وتشكيل أخرى في المخيمات التي لا يتواجد فيها، على اعتبار أن القوة الأمنية المشتركة، هو الجسم الأمني المشترك القادر على ضبط ايقاع أي تطور أو اضطراب داخل المخيمات الفلسطينية.
3. عدم التهاون مع كل من يهدد السلم الأهلي في لبنان، وفلسطينيًا المطلوب وعلى عجالة، تسليم كل من له صلة في المجرزة التي حصلت في مخيم البرج الشمالي إلى القضاء اللبناني المختص، دون مواربة أو تأخير، درءا للفتنة واحقاقا لحق أهالي الشهداء.
4. ضرورة التوافق على إقرار مشاريع تنموية واستشمارية لأبناء شعبنا الفلسطيني داخل المخيمات الفلسطينية، لمواجهة خطر التهجير، وخفض نسبة الفقر التي تطال شريحة كبيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان.
نسأل الله أن يحفظ شعبنا وأن يتحقق التحرير والعودة القريبة إلى فلسطين.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً