الشريط الإعلامي

سقطة «جديدة» للإسلاموِيّ/المُتصهيِّن منصور عباس: القدس عاصمة «اليهود»

آخر تحديث: 2022-01-04، 09:57 am
محمد خروب
اخبار البلد - 
 

لا يتوقف مسلسل الطعنات التي يُوجّهها الإسلاموي المُتصهين/منصور عباس وكتلته في الكنيست (أربعة نواب), عبر مقارفة المزيد من الارتكابات المشينة التي تمسّ جوهر وصميم الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة, والتي سعت الصهيونية قبل وبعد إعلان الكيان الغاصب على أرض فلسطين, إلى الطمس عليها وإلحاق الأذى بالرواية الفلسطينية وهو ما يواظب الإسلاموي المُزيف/منصور عباس دعمه, هادفاً نيل رضا العدو الصهيوني تحت ذرائع مُتهافتة ومفضوحة تدّعي «الواقعية» في التعاطي الرّاهن مع المُحتلّ العنصري/الاستيطاني الصهيوني

جديد سقطات منصور عباس وكتلته المُسمّاة «الكتلة العربية الموحّدة», هو تصويته والكتلة إلى جانب بيان نفتالي بينيت رئيس الائتلاف الحاكم باقتراح الـ«40» توقيعاً, ينادي بعدم السماح بفتح قنصلية أميركية في القدس، لأنّ القدس (وفق بيان بينيت) هي عاصمة موحدة لدولة «إسرائيل»

اللافت هنا هو معرفة منصور عباس وكتلته أنّ أصواتهم (الأربعة) هي التي ترجح كفة البيان, وعدم تصويتهم/أو امتناعهم يُسقِط الاقتراح. وإذ جاءت نتيجة التصويت 58 لصالحه و56 ضدّه، وفي حال «طرح» أربعة أصوات فإنّ البيان لن يمرّ, إذ ستصبح النتيجة 54 مع و56 ضدّه. لكنّ إسلامويّي الجناح الجنوبي من الحركة الإسلاموية داخل الخطّ الأخضر التي ينتمي إليها هؤلاء, اختاروا الاصطفاف إلى جانب الرواية الصهيونية، تماماً كما فعلوا الشهر الماضي عندما أعلنَ رئيسهم/عباس أنّ «إسرائيل وُلِدت كدولة يهودية وستبقى كذلك»، ما يعني دعمه الكامل لقانون القومية أو يهودية الدولة, الذي ينكر على فلسطينيي الداخل (وكل فلسطينيي الشتات) حقوقهم, ويتعامل معهم كأقلِية لا تأثير لها ولا دور في تقرير مصير ومستقبل البلاد، بل حصرها في «الشعب اليهودي» وحده، مؤكداً (القانون) أنّ «القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل والشعب اليهودي»، وها هو منصور عباس وكتلته «يبصمون» على ذلك تحت مزاعم التعاطي مع «الواقع» وعدم تجاهله

الواقعية المزعومة لهؤلاء المُتدّثرين بعباءة «الإسلام», تجلّت أيضاً وكثيراً في سلسلة القرارات التي اتّخذوها لصالح الرواية الصهيونية, وبالضدّ من مصالح مُنتخِبيهم في الداخل الفلسطيني عندما صوّتوا ضدّ إقامة مشفى في مدينة كفر قاسم, نكاية باقتراح «القائمة المُشتركة»، تلك القائمة التي انسحبوا منها, ما أدّى إلى فقدان فلسطينيي الداخل تأثيرهم في المشهد النيابي الصهيوني, بعد أن فازوا كقائمة مشتركة بـ«15» مقعداً، ما أشعل الأضواء الحمراء في الدوائر الصهيونية السياسة/الحزبية/والاستخبارية, فلجأوا - أولهم نتنياهو عندما كان رئيساً للوزراء - إلى منصور عباس, الذي سارع إلى معانقة اليمين الفاشي وقائمة الصهيونية الدينية برئاسة سموترتش وبن غفير, لكن الفيتو الذي وضعه «الكاهانيون» على اتّكاء حكومة يمينة/فاشية يشكّلها نتنياهو على دعم «عربي» حتّى من خارج الائتلاف حال دون قيامها، ما دفع بالثنائي بينيت/لابيد إلى احتضان عباس الذي لم يُخيّب أملهما وبدا صهيونياً أكثر من الصهاينة أنفسهم، خاصّة في توفير مظلّة أمان لقرارات حكومة بينيت الاستيطانية وهدم المنازل الفلسطينية (حتّى في الداخل الفلسطيني) وخصوصاً تهويد القدس وأسرلتها, إضافة إلى دعم قرارات الائتلاف بشأن الدخول إلى بيوت فلسطينيي الداخل وتفتيشها دون إذن قضائي، ما يسمح بالتنكيل بهم والتدخّل في خصوصياتهم, وهي أمور ذات بعد أمني خطير خاصّة بعد أحداث أيار الماضي واندلاع هبّة فلسطينيي الداخل العارمة, انتصاراً ودعماً لهبّة الأقصى التي فاجأت العدو ودفعته لإعادة «حساباته»

ماذا عن إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس؟

البيان/القرار الذي دعمه عباس وكتلته، منح أوراقاً إضافة لموقف بينيت, الرّافض بشدّة إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية (مُخصّصة لتقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين ويُنظر إليها كسفارة أميركية لدى أيّ كيان فلسطيني مُحتمل)، وهي خطوة لم يتردّد بينيت كما لابيد إبداء المعارضة لها، بل «اقترَحا» قيام واشنطن فتح تلك القنصلية في رام الله (..)

لخّصها ناحوم برنياع في يديعوت أحرونوت يوم31/12على النحو التالي:

«أحد المواضيع التي لم تُحل بعد هو اعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس. حتى ترمب كانت القنصلية في شارع أغرون السفارة الأميركية للمناطق الفلسطينية. ترامب أغلقها. بايدن تعهّد باعادة فتحها. بينيت ولبيد استخدما الفيتو. تريدون قنصلية؟ قالوا للإدارة: افتحوها في رام الله. لا يمكن، اجاب الاميركيون. نحن لن نتمكن من حمايتها. فلا تفتحوها إذن قال الاسرائيليون. انتم تعملون معهم بهدوء على نحو جميل جدا، دون ان تسموا هذه قنصلية

يُحتمل أضاف برنياع..أن يكون التعويض بعيدا عن هنا: الممثل الفلسطيني، الذي طرده ترامب، سيُدعى لأن يعود الى واشنطن. واسرائيل لا تعتزم الاعتراض. المشكلة هي ان الكونغرس سيعارض. وبالتالي فان حكومة بينيت مطالبة الآن بان تضغط على اصدقائها في الكونغرس كي يتركوا الدبلوماسي الفلسطيني يعود الى واشنطن

في الخلاصة.. موقف إدارة بايدن من هذه المسألة شديد الرخاوة، على نحو يثير الشكوك بأنّ بايدن وفريقه يواصلون لعبة شراء الوقت في تعاملهم مع سلطة الحكم الذاتي في رام الله، التي تكتفي بإصدار البيانات دون اتّخاذ أيّ قرار أو إجراء يمكن عبره إحراج إدارة جلّ عملها دعم «السلام الاقتصادي»