الشريط الإعلامي

لقاء مع «قايد الجيش»

آخر تحديث: 2022-01-04، 09:55 am
رمضان الرواشدة
اخبار البلد - 
 

للجيش العربي الأردني حكاية في كل بيت وعائلة وقرية وعشيرة أردنية، وقصص يتناقلها الأجداد المؤسسون والآباء للأحفاد.. وجيشنا عنوان للتضحية والبطولة والشرف والعزيمة والإصرار والانضباط

لا يوجد عائلة أو عشيرة أردنية لم تقدم خيرة أبنائها جنوداً وشهداء وجرحى في معارك البطولة والشرف التي خاضها الجيش العربي دفاعاً عن الأردن وفلسطين والأمة العربية

يوم أمس، تشرفت بلقاء قائد الجيش «التسمية هكذا بالدستور» اللواء الركن يوسف باشا الحنيطي في مكتبه بالقيادة العامة واستمعت منه إلى مدى عشقه وحبه وانتمائه للملك والشعب والوطن، وهو القيادي الذي بدأ حياته طياراً مقاتلاً ووصل إلى قيادة سلاح الجو الأردني إلى أن عينه جلالة الملك قائداً للجيش العام 2019

منذ الوهلة الأولى التي تدلف بها مقر القيادة العامة تلاحظ الانضباط والالتزام وهو أكثر ما نحتاجه في أيامنا الحالية، في واقعنا السياسي الأردني المنفلت تيارات وشيعا

الحنيطي هو ابن عشيرة قدمت مئات الشهداء على ثرى فلسطين والأردن ووالده أحمد الحنيطي، من قدامى المحاربين في الجيش الأردني، ومن أبطال معركة الكرامة عندما التحم وفصيله العسكري مع قوات الاحتلال وهي تحاول عبور النهر وأوقع فيها خسائر كبيرة

الاستماع للواء الحنيطي يعطيك أملاً كبيراً بالقادم من الأيام وتفاؤلا له ما يبرره؛ لأن «العسكر» أكثر بوصلة دقيقة في حالتنا، وتحس بشعور العبق الوطني الحقيقي الذي حاول كثير من السياسيين أن يطفئوا نوره في قلوبنا وعقولنا وأوصلونا إلى حالة من اضطراب الوعي والإحباط

قبل أن أدلف مكتبه كان «الباشا» في اجتماع مع عدد من رفاق السلاح من المتقاعدين العسكريين يستمع إلى كلامهم وملاحظاتهم ويتابع شؤونهم بتوجيهات القائد الأعلى للجيش. وقد سبق أن سمعت من عدد كبير من المتقاعدين العسكريين من مختلف الرتب كيف يتابع ويتواصل معهم اللواء الحنيطي وثمة قصص عرفتها، منهم، تعطي صورة حقيقية عن أنموذج قائد الجيش الذي يمثله اللواء الحنيطي

اللواء الحنيطي يعمل بشكل متواصل وبلا كلل أو ملل، ولكن بصمت، فهو لا يُحب الظهور إلا في مقتضيات طبيعة وعمل القوات المسلحة الأردنية وواجباتها الميدانية، وأهمها ضمان استمرار أمن الوطن وحدودنا من أي عابث أو إرهاب قادم، لا سمح الله، حتى يعيش أبناؤنا بأمن وأمان مطمئنين على حياتهم

وفي نفس الوقت يسهر جيشنا وأجهزتنا الأمنية الأخرى على حماية منجزاتنا الوطنية ومسيرتنا الإصلاحية السياسية والديمقراطية ونحن نتقدم في مئوية دولتنا الثانية

خرجت من لقائي باللواء الحنيطي أكثر تفاؤلاً، وزادت جرعة الثقة والأمل لدي، فهؤلاء «العسكر» لا يعرفون الإحباط، بل يمدّك اللقاء بهم بإحساس وشعور كبير بأن الأردن أقوى من أي وقت مضى.. وسيستمر