أخبار البلد -
كنا اليوم في زيارة لمنزل محافظ العاصمة السابق الدكتور سعد شهاب بمعية وفد صحفي
رفيع لتقديم الشكر والعرفان المقرون بالفخر لعطوفة الدكتور شهاب على خُلقة وأخلاقة
الرفيعة والتي لازمته وتربى عليها فكان معبراً عن هذه القيم النبيلة التي تشربها
من والده الشيخ حسين شهاب "رحمه الله" أحد أهم شيوخ " آل عباد والاردن
"، هذه العائلة النبيلة الكريمة صاحبة المجد والتاريخ والطهر والكرم لشكره
على تنازله عن قضية مطبوعات ونشر كانت مرفوعة على وكالة "أخبار البلد"
والصحفي أسامه الراميني.
الدكتور سعد شهاب وكعادته دوماً وبما يحمله من أصالة وكرامة ومجد وخُلق رفيع كما هي مسيرته في وزارة الداخلية التي تقلد بها كل المناصب حتى أصبح محافظاً لعمان وحافظاً لدرس الوطن في كل المواقع التي تبوأها بجدارة واستحقاق فكيف لا وشعاره الله أولاً والوطن ملازماً للملك الذي يؤمن به ليس شعارا بل نهجا وممارسة سواء كان بمنصب او بدون فهو لم يتغير مطلقاً لأنه يعلم تماماً ان المعادلة هي ان تكون أردنياً منتمياً صادقاً محباً ومخلصاً للوطن وقائده.
الدكتور سعد شهاب يؤمن أن في العفو لذة لا يجدها في الإنتقام، ويؤمن أكثر مع أنه يستطيع أن يفعل ما يريد، ومن خلال منصبه الذي كان يتولاه لكنه كان مع القانون ولا غير القانون كسلوك حضاري متمدّن رفيع ليكون قدوة لغيره من المسؤولين الذين كثير منهم كانوا يأخذون حقهم بأيديهم أو من خلال سلتطهم، الإنسان بطبعه يؤمن بأخذ الثأر ومعاقبة المسيء ولكن طبيعة هذا الرجل مختلفة تماماً فالطبيعة الحقيقية لعطوفة الدكتور سعد هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح وعنده الخطأ حتى لو ارتكب ضده ومن قبل أي كان وكما يقولون عنه والمتعارف عنه انه لا يحفر أخطاء الآخرين على الصخر بل يكتبه على الرمال التي تتغير وتزول مع أي نسمة تهب من الجهات الأربعة هذه هي أخلاق الشيوخ الكبار الذين تربوا في مدرسة الوطن او في مدرسة آبائهم الذين علموهم ان الضعيف لا يمكن ان يسامح مطلقاً، فصفة التسامح صفة الأقوياء وعطوفة المحافظ سعد شهاب واحداً منهم فهو يؤمن بأن التسامح الذي كان نهجا وسلوكا عنده في المحافظة وفي عهده زينة الفضائل ودرّة القيم وتاجا للأخلاق وعنوان للرجولة وهذا بالطبع ما جعل من بلدنا ووطننا بلداً مختلفاً ومغايراً لكل بلاد العالم.
"أخبار
البلد" ممثلة بإدارتها التحريرية والإدارية تقدم شكرها وعرفانها لهذا الرجل
المنتمي والمخلص على كرمه أولاً وخُلقه الرفيع وتسامحه وعفوه الذي يجب ان يعمم على
الكثير من المسؤوليين الذين يؤمنون بالإنتقام والثأر ولا يعرفون التسامح وكما قلنا
ان عطوفته الذي يمثل القامة والقيمة والقادة والقدوة وهو الذي تربى في بيت شيخ
كبير كان بيته دوماً مدرسة للصلح "فكاك نشب" يذكره الأردنيون ويترحمون
على سيرته ويذكروه الناس في البلقاء وكل محافظات الوطن ولذلك لا غرابة أو دهشة من
خلق الدكتور سعد ابن ابيه وابن الشيخ الكبير حسين شهاب "رحمه الله"
مؤكدين بحجم شكرنا وإعجابنا لكرم ابن الوطن ابن عباد الذي جسّد بسمحه وعفوه وخلق
الأردنيين الذي يحق أن نفاخر العالم بأننا مختلفين عنهم.