أخبار البلد - رامي المعادات
لم يترك خبراء التحليل النفسي ما حدث من مشادات وجلبة تحت قبة البرلمان تطورت الى عراك بالايدي وشتائم امس الثلاثاء، واستندوا على تحليلاتهم بتفسير لغة الجسد، ولم يتركوها تمر من دون تفصيل وتحليل.
وقد وجد هؤلاء في شخصيات النواب الكثير من التفاصيل التي تستحق الدراسة والتمحيص، للوصول الى تفسير علمي منطقي للحدث الذي اثار حفيظة الصالونات السياسية ومراكز صنع القرار، وحول المجلس الى مادة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
الطبيب والمحلل النفسي محمد السلايمة قال لـ"أخبار البلد"، ان دلالات الحركات وطبيعة الكلام ونبرة الصوت ونظرات العيون وحركة الايدي، تكشف الشخص وتسهم في تحليل شخصيته، وهو ما كان واضحا في جلسة النواب المثيرة للجدل امس الثلاثاء.
وكشف السلايمه، ان التوتر كان متسيدا للجلسة منذ البداية وهو ما كان واضحا بصورة كبيرة، وبين ان لغة الجسد ونبرة الصوت فضحت رئيس اللجنة القانونية الحالي والرئيس السابق لمجلس النواب عبد المنعم العودات، حيث ان العوادات لم يستطيع الخروج من عباءة رئاسة المجلس وكان يتحدث الى النواب باسلوب الرئيس وليس النائب، سلوك العودات اثار غضب النواب ليتم التفاعل معه بحدية وغضب.
وأضاف، حديث العودات والجلبة التي تبعته، وترت رئيس المجلس عبد الكريم الدغمي واخرجته عن الهدوء الذي كان يحاول ان يتحلى به، الدغمي يعلم علم اليقين ان الجلسة كانت ستشهد توترات وعمل على ضبط نفسه جاهدا الا انه فشل وخرج عن هدوئه وقابل التجاوزات بتجاوزات اكبر مما جعل الجلسة تذهب الى حالة من الفوضى نتيجة احتقانات سابقة.
وبين، ان اعتذار الدغمي ونزوله عن مقعد الرئاسة والذهاب الى مقاعد النواب وتحديدا الى النائب سليمان ابو يحيى، دليلا على انه شعر بالخطأ وشعر بصعوبة الموقف والتأنيب النفسي، الا انه فعل الصواب في التوقيت الخاطئ، مما زاد من التوتر وحالة الفوضى بين النواب الذي وصل الى العراك بالايدي.
وأشار الى ان النائب حسن الرياطي لم يكن ينوي الدخول في النقاشات والتوتر الا ان التحليل لشخصيته يبين ان امرا ما اثاره، يبدو انه سمع لفظا او كلمة اثارت غضبه وجعلته يتعامل بصورة غاضبة خارجة عن السيطرة الذاتية، مؤكدا ان الشخصية التي ظهر بها تختلف عن شخصيته المعتادة التي تغلب عليها سمة الهدوء.
ولفت الى ان الجسلة ذهبت الي العراك واثبات الذات فحاول الجميع من الاطراف المتشاجرة ان يثبت ويفرض وجوده بالقوة، فكان البعض يخشى ان يظهر بصورة الضعيف امام كاميرات الصحافة، مما جعل الجلسة تتحول الى اشبه بحلبة المصارعة الشعبية، وكان يتوجب على الرئيس رفع الجلسة قبل الدخول بنفق الانفلات الذي شاهدناه.