اخبار البلد - مهند الجوابرة
وتستمر سقطات وهفوات وزراء حكومة الخصاونة التي تبهج الشارع الأردني بين الفينة والأخرى بالعديد من المفاجآت والمكرمات التي كان آخرها دعوى أطلقها وزير الصحة فراس الهواري للأشخاص الذين حصلوا على شهادات تطعيم مزورة دون أن يتلقوا المطعوم كغيرهم من المواطنين لتصويب أوضاعهم ومراجعة وزارة الصحة للحصول هذه المرة على المطعوم بشكل حقيقي بعيداً عن اللف والدوران !!
دعوى الهواري فتحت ملفاً تناوله العديد من الزملاء في الآونة الأخيرة لوضع حد للتجاوزات الحاصلة في مراكز التطعيم ، والتي تشهد إخلالاً في عملية التطعيم ، حيث إن بعض المواطنين الذين اعتنقوا فكر نظرية المؤامرة لا يزالون يؤمنون بأن المطعوم ما هو إلا قاتل بطيئ سينهي حياتهم في غضون ثلاث سنوات أو أقل ، فتجدهم يلجؤون للحيل والخدع التي تمخضت عن تزوير شهادات المطعوم دون أن يحصلوا على أي جرعة وذلك لتجنب المخالفات وضمان الدخول للدوائر الحكومية وممارسة الحياة الطبيعية كغيرهم من المطعمين .
مواقع التواصل الاجتماعي شهدت تفاعلاً مع تصريحات الهواري الأخيرة ، حيث علق مواطنون على تلك الدعوى وأطلقوا لقب وزير الحنان على الهواري بعد حديثه الأخير ووصفوا دعواه الأخيرة بأنها مغلفة بالحنان والحب ولن تسلك أي مسلك أو طريق مع المزورين ، ولن تكون فعالة في جلبهم وجذبهم وتشجيعهم " لفرد " أيديهم لإبر المطاعيم بعد أن تلاشوها وتجاوزوها بمساعدة موظفين في وزارة الصحة .
اللافت في دعوى الهواري هو إقراره بأن هناك تجاوزات وتعديات على القانون وعلى سلامة المجتمع دون أن يخبرنا بإحصائية تقريبية حتى عن عدد هؤلاء المزورين الذين يمد لهم وزير الحنان يد العطف والتسامح ليوقظ ضمائرهم النائمة وليشعل فيهم فتيل الخوف على غيرهم من المواطنين ولينبه إلى ضرورة الحصول على المطعوم أخيراً بعد مضي وقت طويل أو قصير على حصولهم على تلك الشهادات زوراً وبهتاناً .
أسباب نجهلها ولا نحيط بها تلك التي دفعت بالهواري ليصرح بمثل هذا الكلام الذي يندرج تحت قاعدة "كلام فاضي" فالمزور لن يستجيب لتلك الدعوى الدافئة بعد أن حصل على ما يريد بمساعدة من يتوقع منهم الحرص على إعطاء الجرعات بشكل حقيقي لكل المواطنين دون استثناء أو "تنقاية" كما حصل ويحصل وسيحصل في مراكز التطعيم إن استمرت وزارة الصحة في تهاونها وتعاطفها مع تلك الثلة من الناس الغير مبالين بسلامة المجتمع وسلامة من يشاركونهم الأرض والماء والهواء .
ولا نعلم حقيقة إلى متى سيتم التعامل والتعاطي مع تلك الأهوال والمصائب الحاصلة في وزارة الصحة بتلك اللطافة وهذا "الدلع" ، ولا نعلم متى سيتم محاسبة المزورين في وزارة الصحة أو مراكز التطعيم ، ولا ندري متى سيتم أصلا إلقاء القبض عليهم وعقابهم على تلك التجاوزات التي تعرض سلامة المجتمع للخطر العظيم .