الحكومة والأعيان والنواب.. مثلث متوتر

الحكومة والأعيان والنواب.. مثلث متوتر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

عندما أُنشئت الدولة الأردنية ووضع دستورها تم تحديد العمل السياسي في سلطتين؛ تنفيذية ممثلة بالحكومة وتشريعية رقابية ممثلة بمجلسي النواب والأعيان، وأُنيطت بهذه السلطات مهام ثابتة نصّت عليها مواد في الدستور وحكمتها قوانين فَصَلت بشكل واضح بينها وبيّنت حدود التشاركية بحيث لا تتغول أي سلطة على الأخرى وبنفس الوقت لا تتجاهل أيّ منها الأخرى.


بقيت هذه العلاقة ثابتة بالرغم من حدوث أزمات بين السطات الدستورية السياسية وتغول بعضها على بعض وخاصةً بين الحكومة ومجلس النواب، حيث يرضخ النواب في لحظات- تحت مطالب قواعدهم الخدمية- ويتغاضون عن محاسبة الوزراء والحكومة على أخطاء وقرارات على أن تُحَقق تلك المطالب، ويصبح الوزير هو القوة الأعلى بالرغم أن الدستور منح حق إقالة أي وزير أو حتى الحكومة بيد النواب.


أما مجلس الأعيان أو ما يُطلق عليه مجلس الملك فهو مجموعة من أصحاب الخبرات (سياسية، اقتصادية، تربوية.. الخ) الذين يتم تكليفهم بإرادة ملكية بحيث يكونون مرجعية لتجويد القوانين بحكم خبرتهم الطويلة كلٌ في تخصصه وحسب القانون المطروح، وتكون علاقتهم في الحكومة بالعادة وديّة؛ حيث لا مطالب شعبية ولا ضغوطات من الناخبين ولا واسطات.
لكن ما نشهده في هذه الأيام من توتر بين هذه السلطات – حكومة وأعيانا ونوابا- هو شيء جديد، فلأول مرة نرى الأعيان يجتمعون في قاعة خارج القبة والكل يقول إن الحكومة لا تتعاون معنا ولا حتى يرد الوزراء على اتصالاتنا، ويتم تهميشنا بشكل كبير، وهذا لسان غالبية الأعيان.
ولأول مرة نسمع انتقادا مباشرا من رئيس مجلس الأعيان للحكومة – حسب ما تسرب من الجلسة للإعلام- حيث قال «ما حدا عم يدافع ويخرج للناس، وكان «من المفروض» أن توضح الحكومة للناس أسباب «إعلان النوايا» بين الأردن وإسرائيل لتبادل المياه والكهرباء، وما هي مصلحة الأردن من وراء ذلك، وأن الأردن مضطر» هذا الامتعاض من مجلس الأعيان صاحبه أيضًا هجوم من مجلس النواب؛ حيث لسان حالهم يقول نفس كلام الأعيان، فالحكومة لا تدافع عن قراراتها ولا توضح سبب اتخاذها لهذه القرارات وتلوذ بالصمت، وحتى أنهم لا يردون على اتصالاتهم ولا يستمعون لمطالبهم الشعبية، حيث تجلى ذلك التوتر في جلسة النواب الرقابية عندما انسحب النواب من الجلسة وما صاحب ذلك من هجوم لم نشاهده بهذه الحدة في السنة الماضية من عمر المجلس.
كل هذا الاحتقان يأتي في مرحلة سياسية انتقالية حساسة؛ حيث تناقش لجان مجلس النواب تعديلات دستورية وقوانين إصلاح سياسي (انتخاب وأحزاب) مقدمة من الحكومة بالرغم من أن لجنة ملكية هي من قامت بعملها، ولكن دستوريا المسؤول عن الدفاع عنها أمام النواب وتحت القبة هي الحكومة.


وهذه التعديلات والقوانين سيتم التصويت عليها من قِبَل مجلس النواب وبعضها يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس لإقرارها، لذلك فإن وجود هذا الاحتقان ليس لمصلحة هذه القوانين، حيث من الممكن أن تحدث تصفية حسابات من النواب ضد الحكومة على حساب القوانين.


المطلوب الآن من الجميع- حكومة وأعيانا ونوابا- أن يضعوا مصلحة الدولة العليا صوب أعينهم وأن يتكاتفوا ويساعدوا جلالة الملك في توجهاته ويكونوا عوناً له.

ومطلوب من الحكومة بشكل خاص أن تغير من نهجها في التعامل مع الأعيان والنواب بحيث تقدم خطابا إعلاميا وشرحا عن أي قرار تأخذه وتوضح للرأي العام ومجلسي الأعيان والنواب مبررات ما تقوم به، وألا تلتزم الصمت لأن الصمت باب من أبواب الإشاعة وفقدان الثقة.


وأما مجلسا الأعيان والنواب فمطلوب منهما التعاون مع الحكومة للخروج من هذه الأزمات المتلاحقة وذلك بتقديم المشورة والنصح وتفعيل الدور الرقابي.



شريط الأخبار وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك المومني: لدى الأجهزة الأمنية معلومات وتفاصيل لن يُفصح عنها في هذه المرحلة حفاظًا على سلامة التحقيق وزير الصحة: 7 وفيات و40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية جراء حادثة الكرك إعلان الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على أرواح الشهداء الأبرياء في كنيسة الكرك الأمير الحسن: وحدتنا وتماسكنا الوطني أبلغ رد على كل من يحاول النيل من أمن الوطن واستقراره الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الإرهابي في كنيسة حمود الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا ابو عوض يكتب: جلالة الملك في الكرك.. غضبٌ في مواجهة الإرهاب ووفاءٌ لأبناء الوطن وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. إدانة واستنكار جريمة إطلاق النار في محافظة الكرك ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً مصدر ينفي حدوث أي عملية إطلاق نار في محافظة مأدبا رئيس الوزراء: الحكومة لن تسمح للمجتمع بالسير في هذا المسار