وطالب ديوان المحاسبة وزير المياه والري محمد النجار ــ وفق الوثيقة ــ بالإيعاز للجهات المسؤولة التابعة للوزارة؛ للإجابة عن خمسة استيضاحات تمخضت عن تقرير مهندسي الديوان حول سد الوالة جاء في مطلعها: ما أسباب عدم قيام المقاول بتنفيذ الأعمال المتبقية من تعلية المآخذ على المناسيب المطلوبة لتعلية السد؟.
وسألت الوثيقة عن أسباب قيام سلطة وادي الأردن بتفريغ نحو 3 مليون م3 من سد الوالة خلال شهر كانون الثاني وشباط من عام 2021؟، وما هي الاجراءات المتخذة على توصيات الخبير الأجنبي واللجنة الوطنية للسدود حسب مبادئ إدارة المخاطر فيما يخص سلامة السد؟.
وأضافت الوثيقة: "لماذا زادت قيمة عطاء تعلية سد الوالة عن 25% دون الحصول على الموافقات اللازمة حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها؟، ولماذا لم يعدل الخطأ في احتساب قيمة الدفعات السابقة على الفاتورة المرحلية المقدمة من المقاول"؟.
وكانت أعمال عطاء تعلية سد الوالة أُحيلت إلى شركة تركية وخرى أردنية بقيمة (24.988.583) مليون دينار أردني لمدة (34) شهرًا آواخر عام 2017، بإشراف شركة باكستانية ومجموعة اتحاد المستشارين، وبتمويل منحة مشتركة ما بين برنامج التعويضات البيئة واتفاقية الدين الإيطالي.
جديرٌ بالذكر أن اللجنة الوطنية للسدود أعدت تقريرًا بتاريخ 24 شباط 2021 بحث النقاط الواردة في تقرير الخبير، وحملت نتائجه ـ أي تقرير اللجنة ـ اتفاقًا وتحفظات علىنقاط وردت في تقرير(GIZ) واختلفت مع أخرى، حيث اجمعا على أن تعلية سد الوالة بإستخدام جدار خرساني مسلح فوق أكتاف السد أمر غير شائع في هندسة السدود ويتبعه عدة مخاطر كالترييح المتفاضل والحركة المتوقعة للقطع الخرسانية في الإتجاهين الأفقي والرأسي جراء اختلاف الطبيعة الانشائية للمواد المستخدمة في انشاء كل مرحلة.
كما اتفق التقريران اللذان حصلت أخبار البلد على نسخ منهما، على أن زيادة الميول الهيدروليكية في جسم سد الوالة إلى جانب تلف الموانع المائية والفواصل، قد يساهم بتعزيز التعرية والنحر الداخلي للجزء الطيني من قلب السد جراء التسريب المتوقع، كما أن الممر فوق قمة السد ضيق جدًا ولا يسمح بمرور أليات لأغراض المراقبة والصيانة لهذا السد مستقبلًا.
فيما أفضى تقرير اللجنة الوطنية للسدود في توصياته أنه ليس هناك أي مخاطر من تعبئة سد الوالة فوق منسوبه قبل التعلية بصورة تدريجية ومدروسة مع ضرورة أخذ القياسات اللازمة وتعزيز نظام المراقبة الحسية الحثيثة لجسم السد وعناصره الأخرى، كما يجب وضع وتفعيل خطة طوارئ وطنية متكاملة من نظام انذار واستجابة فاعلين بمشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة وبالتنسيق مع المركز الوطني لإدارة الأزمات بقصد إخلاء المنطقة أسفل السد في حالة زيادة المخاطر أو انهياره.