اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خذني إلى كوالالمبور

خذني إلى كوالالمبور
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ عندما تضطر إلى الاعتماد كثيراً على همة سائقي التاكسي المتعددي الجنسيات، تكثر عليك المفاجآت. وبدل أن أترك نفسي لانهيار عصبي، قررت أن أجرب لعبة «الكاميرا الخفية» مع السادة القادمين من شبه القارة الهندية والقارة الأفريقية وكاب فيردي على المحيط الهندي. مثلاً، عندما أصعد في المقعد الخلفي، أقول للسائق: كراتشي! منهم من يقلع مسرعاً ثم يتطلع فجأة: أين؟ ومنهم يضحك، ومنهم من يغضب.

والظريف فيهم ضحك وقال: عليك أخذ السيارة التالية، فهذه تذهب فقط إلى كوالالمبور.

 
الفصل الآخر في «الكاميرا الخفية» كان في العودة إلى الفندق، لا في الخروج منه. فعندما أصل يكون العداد قد سجل 60 درهماً، لأنني أرمي للسائق ورقة الخمس دراهم، وأهم بالنزول. منهم من يحمل الورقة غاضباً: ما هذا؟ منهم من يصرخ. منهم من يعتقد أنه أمام مختل أو مجرم، ومنهم من يضحك عالياً ويسألني إذا كنت قد ذهبت إلى كوالالمبور من قبل.

وذات مرة عرض عليّ أحد هؤلاء عرضاً لا يُرفض: يأخذني إلى أي مكان أريد، ساعة أريد، لقاء أجر مقطوع. بالإضافة إلى المشكلة العامة، أي اللغة، كانت هناك مشكلة أخرى، أو مأساة أخرى: الرجل لا يعرف دبي. ولذلك لا بد من استخدام دليل.

لكن الرجل لا يعرف استخدام الدليل «GPS» أيضاً. وفي أول رحلة لي معه تمتعت برؤية دبي الجديدة المذهلة بعد جولة في ربوعها، لكنني ألغيت موعد السهرة مع الاعتذار. حاولت معاتبة عبد الرحمن بما بقي لي من أعصاب، لكن عبد الرحمن حاول إقناعي بما يعرف من لغة سنسكريتية أن محرك «غوغل» سيئ وهو في حاجة إلى تصليح. عبثاً حاولت إقناع عبد الرحمن بأن «غوغل» يعرف عدد الأضوية على الطرقات أكثر مما يعرف أسماء زوجته. أخيراً، اعتذر وقال: أعطني فرصة أخرى. أعطيته الفرصة الأخرى شرط ألا نتحرك قبل أن يدرس الخريطة ويتأكد منها تماماً. ودامت المحنة التالية ثلاث ساعات، وعدت إلى الفندق يسبقني الانهيار العصبي. وكاد عبد الرحمن يبكي وهو يعتذر ويطلب فرصة أخيرة حقاً.

وفي التراث الشعبي الفرنسي حكاية رجل يدعى سيرانو دو برجراك، كلما زادت كذبته طال أنفه. لكن عبد الرحمن كان محصناً ضد هذا الضعف، فقد كان أنفه معقوفاً على شكل ضبع نجا من نزاع مع مجرة ذئاب.

في المحنة الأخيرة، لم يكن على عبد الرحمن سوى اتخاذ اتجاه مباشر. وضع الجوال في يده وسار. وكان يقرأ الـ«GPS» ويتحدث ويطمئنني بأننا، إن شاء الله، واصلون. وحقاً حقاً وصلنا. واستقام أنف عبد الرحمن شموخاً بعكس دو برجراك، وقال وهو ينفخ صدره في الهواء: أخيراً صلحوا «الغوغل» اللعين.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً