الأردن يعاني.. «لغز صمت الكبار».. ووزراء يهبطون بالمظلة "لا نعرفهم ولا يعرفوننا" !

الأردن يعاني.. «لغز صمت الكبار».. ووزراء يهبطون بالمظلة لا نعرفهم ولا يعرفوننا !
أخبار البلد -   أخبار البلد - كتب: بسام البدارين


 قد لا ينطوي الأمر على أكثر من شكوى محلية تتكرر بالعادة، لكنه قد يحتوي على رسالة من أوساط حليفة جداً في المجتمع والبنية العشائرية عندما يتعلق بتوثيق ملاحظة إضافية تبرز إشكالية الحلقات الوسيطة.

أحد الوجهاء تقدم، في لقاء ملكي تواصلي، بملاحظة عابرة بعنوان "إنهم لا يتواصلون معنا يا سيدي.. لا نعرفهم ولا يعرفوننا”، طبعاً المقصود بالإشارة هنا قد يكون طاقم موظفين يعمل في الحلقة القريبة للجهاز الاستشاري. وقد يكون المقصود نخبة من الوزراء الجدد أو القدامى الذين يعتقد أنهم يهبطون بالمظلة، وسيرتهم الذاتية لا تتضمن معلومات واضحة للمجتمع.

في كل حال – وتلك تقاليد قديمة – يلوذ الأردنيون بقصرهم الملكي عند الشكوى والاعتراض والملاحظة. وبكل حال، يذكر الجميع المفردات المرجعية العلنية والسيادية التي تقر ببعض ملامح أزمة الأدوات والموظفين. لكن تحت وطأة الضغط المعيشي والاقتصادي الآن يمكن العودة للحديث عن ارتفاع كلفة أزمة الأدوات أولاً، وثانياً فاتورة بقاء الحلقات الوسيطة خاملة أو كسولة أو حتى منطوية، حيث ينمو الإحساس العام عند الأردنيين بأن مؤسساتهم توقفت عن التحدث معهم. ويشير معارضون وطنيون، من بينهم الشيخ مراد العضايلة، إلى هذه المفارقة.

ولمح لها سياسي عتيق من وزن طاهر المصري، حين سجل ملاحظتين في غاية الأهمية مؤخراً. الأولى تحذر من زيادة عدد وتوسع طبقة كاظمي الغيظ كما سمّاها، والثانية تستفسر عن الموقع الذي تذهب إليه آراء واستشارات ومقترحات تبرز في نقاشات حيوية ووطنية يستضيفها القصر الملكي بين الحين والآخر.

ملاحظة المصري الأولى ينطبق عليها اليوم معيار "لا جديد في الأفق”، رغم أنها قيلت كنصيحة لرئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز. وملاحظته الثانية انتهت بإيفاد موظف ما بصورة تدل على التقاط الإشارة، وعلى أساس المتابعة لما قيل في اجتماعات مغلقة. تلك خطوة يبدو أن بعض السياسيين طالتهم أيضاً، ومنهم رئيسي الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة، بعدما حذر من إطلاق مفهوم الهوية الوطنية الجامعة دون قيود أو تعريفات واضحة.

في الأثناء، يلاحظ الجميع مسألتين في غاية العمق والتأثير.
الأولى تشير إلى حالة امتناع واحتجاب نخبوية يمارسها رموز الإدارة، وسياسيو السلطة، وكبار الموظفين، والمستشارون، عندما تبرز سردية سلبية في ثقافة وذهن المجتمع ضد أي نوايا أو مشروع رسمي.

صمت الطبقة، بما في ذلك المحظية والمرضية في المفاصل والأزمات والملفات الحارة، يقود إلى المستجد الثاني؛ فبعض الرموز السياسية والاجتماعية تشارك في الهجمات السلبية وتؤسس لذاتها موقفاً متبايناً عن رواية السلطة أحياناً، مما يغذي القناعة مجدداً بأن الرواية الرسمية وأحياناً – للأسف – المرجعية، بلا أنصار أو مساندين، لا بل أحياناً بلا رموز تدافع عنها أو تتبناها.

الصمت أصبح موجة يركبها الكبار، والابتعاد عن الاشتباك يترك الحقائق أحياناً، والمنتجات السياسية في حالة "يتم” مقلقة، ولا أحد يعرف بصورة محددة ما الذي يحصل هنا، رغم أن بعض الاجتماعات الأساسية تحدثت بصراحة عن هذه الظواهر ثلاث مرات على الأقل، وبطرح عناوين أسئلة: أين رجال الدولة؟ لماذا لا يقومون بواجبهم في الدفاع عن الخيارات والاتجاهات؟

طبعاً تنلك أسئلة محرجة، لكن طرحها يزيد في مرحلة الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي، والرواية السلبية تجد من يحملها أو يحتملها حتى في أوساط كانت دوماً موالية للسردية الرسمية، بما في ذلك خبرات البيروقراط والتكنوقراط وبعض أبناء العشائر والقبائل ورموز بعض المكونات، لا بل بما في ذلك أعيان في مجلس الملك ونواب انتخبتهم الهندسة، وأحياناً موظفون على رأس عملهم خضعوا للتسمين أو فرضوا على أكتاف الدولة. لماذا يصمت الجميع ولا يدافعون عن المؤسسة وخياراتها؟

سؤال بحجم أزمة، لا يتجرأ كثيرون على طرحه، وليس على محاولة تحصيل إجابة عليه، لا بل بدأ يترافق مع طبيعة وتركيبة العمل الوزاري أحياناً؛ فنخبة من كبار المسؤولين البيروقراطيين اشتكت المراجع علناً من أنهم لا يتخذون القرارات والإجراءات المناسبة في الوقت الملائم.

ونخبة من هؤلاء يمتنعون اليوم حتى عن الدفاع عن قراراتهم، هم أمام الصحافة والبرلمان والشارع. تلك طبعها واحدة من الجمل العصبية المثيرة التي أصبحت بمثابة لغز يرافق صمت النخب. هنا تبرز بعض الانطباعات المثيرة في حساب الأسباب والخلفيات، فبعض المسؤولين الكبار في الحكومة على الأقل يتصرفون على أساس أنهم راحلون قريباً، وعلى أساس أن مواقعهم ووظائفهم في رمال متحركة.

ونخبة أخرى من مستشارين وكبار الموظفين حتى بالقرب من مركز القرار المرجعي لا يريدون الظهور أكثر، ولا التورط إلا بهمسات خلف الستارة، وقد ينطبق الأمر هنا على اثنين على الأقل من كبار موظفي الديوان الملكي تحديداً.

في المقابل، مجموعة من رؤساء الوزارات في الماضي معنيون دوماً بالدور والوظيفة والحضور، لكنهم معنيون بالعودة للمسرح بتوقيتهم وليس توقيت الدولة.

الإشكالية في أزمة الأدوات تحديداً تزداد تعقيداً في الحالة الأردنية، ولم تعد تقتصر على أنيميا البدلاء أو الفقر لتوفير البديل، ولا على الخمول والكسل في الحلقات الوسيطة، بل بدأت تلامس الصمت المريب الذي ينتج الأسئلة أكثر من الأجوبة، ليس في وسط المجتمع الحائر فقط، لكن هذه المرة في الدولة العميقة أيضاً.
 
شريط الأخبار وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك المومني: لدى الأجهزة الأمنية معلومات وتفاصيل لن يُفصح عنها في هذه المرحلة حفاظًا على سلامة التحقيق وزير الصحة: 7 وفيات و40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية جراء حادثة الكرك إعلان الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على أرواح الشهداء الأبرياء في كنيسة الكرك الأمير الحسن: وحدتنا وتماسكنا الوطني أبلغ رد على كل من يحاول النيل من أمن الوطن واستقراره الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الإرهابي في كنيسة حمود الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا ابو عوض يكتب: جلالة الملك في الكرك.. غضبٌ في مواجهة الإرهاب ووفاءٌ لأبناء الوطن وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. إدانة واستنكار جريمة إطلاق النار في محافظة الكرك ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً مصدر ينفي حدوث أي عملية إطلاق نار في محافظة مأدبا رئيس الوزراء: الحكومة لن تسمح للمجتمع بالسير في هذا المسار