ملك لم يجدوا في خزائنه مالاً لشراء كفنه

ملك لم يجدوا في خزائنه مالاً لشراء كفنه
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

هو صلاح الدين الأيوبي "الملك الناصر أبو المظفر صلاح الدين والدنيا يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدُويني التكريتي"، محرر القدس وقاهر الصليبيين وموحد الأمة على سراط الجهاد، الذي ملك مصر والشام .
شكلت وفاته " فجر يوم 4 أذار/ مارس سنة 1193م، الموافق 27 صفر سنة 589 هـ"، في دمشق، فاجعة عظيمة لعموم المسلمين عموماً وأهل الشام خصوصاً، وبكاه الكثيرون، ودُفن في المدرسة العزيزية قرب المسجد الأموي في دمشق، إلى جوار الملك نور الدين زنكي.
يروى انه حين حرر القدس لم يعامل الصليبيين بالطريقة التي دخلوا بها إلى المدينة، إذ قتلوا 100 الف من سكانها، لدرجة ان الخيول كانت تخوض في الدماء التي سالت في شوارعها، لكنه سمح لهم بالخروج منها بممر آمن، مقابل ضريبة بسيطة مقدارها عشرة دنانير من كل رجل، وخمسة دنانير من كل امرأة، ودينارين عن كل صبي وصبية لم يبلغ سن الرشد.
لكن أمراء الصليبيين وبطاركهم الذين خرجوا بثرواتهم الضخمة من المدينة دفعوا الضريبة عن أنفسهم فقط وعوائلهم، ورفضوا أن يدفعوا عن الفقراء، فانبرى صلاح الدين ودفع عنهم من ماله الخاص، وقيل ايضاً أنه سامحهم.
 
المثير أنه عندما فتحت خزائنه الشخصية بعد وفاته لم يكن فيها ما يكفي من المال لشراء كفنه وجنازته، فلم يكن فيها سوى "سبعة وأربعين درهمًا ناصريًا ودينارًا واحدًا ذهبًا"، فاضطروا إلى إستلاف قماش الكفن، وفق مؤرخين.
لم يترك صلاح الدين قصوراً ولا دوراً ولا مزارع، لأنه كان ينفق كل ماله في الصدقات.
كتب القاضي الفاضل، عبد الرحيم البيساني، قاضي دمشق، إلى إبن صلاح الدين الملك الظاهر، صاحب حلب، رسالة مؤثرة يخبره فيها بوفاته، تنطق بهول المصاب وضعف الإنسان مهما كان، وعظم الخالق، قاهر عباده بالموت. جاء فيها: «﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾-﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ كتبت إلى مولانا الملك الظاهر أحسن الله عزاءه، وجبر مصابه، وجعل فيه الخلف من السلف في الساعة المذكورة وقد زلزل المسلمون زلزالاً شديدًا، وقد حضرت الدموع المحاجر، وبلغت القلوب الحناجر، وقد ودعت أباك ومخدومي وداعًا لا تلاقي بعده وقبلت وجهه عني وعنك، وأسلمته إلى الله وحده مغلوب الحيلة، ضعيف القوة، راضيًا عن الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وبالباب من الجنود المجندة، والأسلحة المعمدة ما لم يدفع البلاء، ولا ما يرد القضاء، تدمع العين، ويخشع القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا يوسف لمحزونون. وأما الوصايا، فما تحتاج إليها، والأراء، فقد شغلني المصاب عنها، وأما لائح الأمر، فإنه إن وقع اتفاق، فما عدمتم إلا شخصه الكريم، وإن كان غير ذلك، فالمصائب المستقبلة أهونها موته، وهو الهول العظيم والسلام».
وقال عماد الدين الأصبهاني في وفاة صلاح الدين:
دفن السماح فليس تنشر بعدما … أودى إلى يوم النشور رفاته
الدين بعد أبي المظفر يوسف … أقوت قراه وأقفرت ساحاته
من لليتامى والأرامل راحم … متعطف مفضوضة صدقاته
رحمه الله.. لعل في تذكره عبرة.

شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"