التغيير الوزاري: هاجس الطبقة السياسية

التغيير الوزاري: هاجس الطبقة السياسية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تنشغل الطبقة السياسية عادة بمستقبل الحكومات وإلى أي مدى ستكون قادرة على الاستمرار، والحكومة الحالية لن تكون استثناء، هذا من تقاليد الحياة السياسية في الأردن، الاشاعات عن رحيلها حاضرة في اي لقاء سياسي أو اجتماعي والتسريبات التي تستند في اغلبها على تنبؤات أو مواقف شخصية من الرئيس نفسة أو من الحكومة أو من المنافسين الطامحين أو من يسوقهم وفي احيان كثيرة من داخل الحكومة ذاتها، فالصراع دائما يبدأ من الداخل خاصة عندما يشعر بعض الوزراء أنهم أكبر من موقع الوزير.
أكثر السهام قسوة تلك التي تطال أي حكومة ورئيسها تأتي من داخل الفريق الحكومي ذاته؛ خاصة الذين يغادرون في التعديلات وما اكثرها وقد اصبحت جزءا من الفلكلور السياسي الأردني؛ أو ممن تتناقض طروحاتهم مع الرئيس نفسه وهنا يدخل عامل مرتبط بقدرة الرئيس على تقبل الرأي الآخر داخل مجلس الوزراء واستبعاد اي توظيف واستثمار له ممن يناكف الحكومة أو التفكير بطريقة مختلفة قد تخفض من فرص استمرار الحكومة.
ما إن تتشكل الحكومة حتى يتم الحديث عن استعداد الرئيس لإجراء أول تعديل على حكومته ونادراً ما مرت حكومة دون تعديلات رئيسة وتعديلات عاجلة على طريقة "الوجبات السريعة” نتيجة خلاف عارض مع الرئيس أو نتيجة حدث يستدعي الاطاحة والتضحية بوزير أو وزيرين حتى لا تطير الحكومة كلها وتجنباً لصدام مع مجلس النواب بالرغم من ان مجالس النواب لم تتمكن من الاطاحة بأي حكومة حتى الآن بالرغم من مذكرات حجب الثقة التي اخفقت في ذلك ولكن ربما ساهمت في فترة ما في تهيئة مناخ رحيل حكومات سابقة ليس لأنها مجالس قوية بل لأن ثمة تجاذبات وصراعات معروفة وموجودة في دوائر صنع القرار وظفت الغضب النيابي لصالحها.
قاعدة عريضة من المجتمع، رحيل الحكومة أو بقاؤها في آخر سلم أولوياتها واهتمامتها، فلديها هموم اكبر؛ التعامل مع التحديات اليومية التي تواجهها والمرتبطة بصعوبة الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية التي زادتها جائحة كورونا تعقيداً، تاركة للنخب السياسية الانشغال بمستقبل الحكومات وبأسماء المغادرين والقادمين والتنبؤ بمتى ستغادر الحكومة؟ بعد الموازنة المقبلة أم بعد اقرار مشاريع قوانين اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية أم بعد الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات أو يتم اجراء تعديل موسع أو طفيف، أم ترحل الحكومة والنواب معاً.
الاهتمام بالنسبة لهم ينحصر في إلى أي مدى سينعكس التغيير على حياتهم ويحسن مستوى المعيشة وتراجع معدلات البطالة وقبول اي حكومة أو رفضها يخضع لهذه المعايير وليس لأحلام وأوهام الطبقة السياسية.
لماذا يعزف الناس العاديون عن متابعة الامر أو التوقف عنده أو انتظاره، بكل بساطة الناس لم تعد معنية منذ زمن بعيد بقصة دخول هذا الشخص ومغادرة ذاك الشخص أو حتى رحيل الحكومة والإتيان بشخصية جديدة؛ لأنها تريد أن تلمس نتائج هذا التغيير في مستوى معيشتها بغض النظر عن الرئيس وفريقه.
قبل أيام وفي برنامج حواري بين نائب حالي ونائب سابق حول مستقبل الحكومة، انقسم النائبان بين من يؤكد أن الظروف لم تنضج بعد لرحيل الحكومة دون أن يعرف بالضبط ما هي الظروف، بينما أمطر النائب السابق الحكومة بالاتهامات بالعجز والاخفاق بلغة قاسية.
كل هذا الذي يجري وما يتم تداوله من اخبار وتنبؤات وتحليلات عن رحيل الحكومة وتحديد مهل زمنية لذلك أو بقائها هو فائض في الكلام السياسي، فالدستور الأردني حسم الامر وأناطه بإرادة جلالة الملك في المادة (35) من الدستور، وطالما أن هناك قناعة بأن أي حكومة وليست هذه الحكومة فقط تلتزم بالقيام بما كلفت به من الملك في كتاب التكليف فإن خيارات رحيلها تبقى مجرد تكهنات أو تمنيات ستشكل مادة للطامحين والموعودين ومن هم على قائمة الانتظار وهي بالتأكيد طويلة.

شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"