"السِّيَر الذاتية" بين تَصنُّع البطولة ودور الكومبارس!

السِّيَر الذاتية بين تَصنُّع البطولة ودور الكومبارس!
أخبار البلد -   أخبار البلد - المذكرات الشخصية (السياسية بشكل خاص) هي رؤية صاحبها الخاصة لتجربته، وروايته الذاتية لتفاصيل حياته، يبدو فيها وكأنه مَن صَنَعَ الحدث، وبأن وجود الآخرين كان للمساعدة في تحقيق حلمه، ويبدو في مذكراته بطلا للفيلم والشخصية الرئيسية في الرواية أو في المسرحية، أو النجم الذي يسجل الأهداف ويصنعها ومن يذود عن المرمى أيضا. 

وهذه الرواية من حقه، فهي تجربته وحياته، لكن عليه أن تكون صادقا مع نفسه ومع الآخرين، وأن تروي قصصا تحاكي الواقع دون أن ينسب للآخرين أقولا لم يقولوها، أو أن يخترع حكايات وأحداث لم تقع، لأنها ستكون رواية متحيزة ولا يمكن تصحيحها خصوصا إذا كان من شاركوه التفاصيل قد ماتوا، أو لم يعدوا ذي صلة بالواقع. 

في مراجعة بعض كتب السيرة الذاتية، تبدو الذات متضخمة، وتوحي لك الصفحات بأن ثمة "أنا " كبيرة ونافرة في كل صفحة، وتبدو الصفحات مبهمة تنقصها رواية الآخرين عن صاحبها. 

وبعض كتب السيرة الذاتية يضع أصحابها أنفسهم في مركز الحدث مع أنهم كانوا فقط جزء من مشهد ضم كثيرين غيرهم، وأحيانا الشخصية الرئيسة في الحدث تتحول إلى عامل مساعد أو صاحب البطل في السينما العربية. 

مثلا، جميع الذين كتبوا عن علاقتهم بالملك الحسين بن طلال، كتبوا عن ذاتهم وعن نصائحهم للملك، وكأن الملك هو الرجل الثاني، كتبوا عن أنفسهم بوصفهم أبطال الرواية، فيما الملك يستمع إليهم ويطمئن عليهم ويشعل لهم السيجارة، لا تشعر بأن الملك كرمز للدولة موجود في مذكراتهم، لا تشعر بأنه هو البطل في بعض التفاصيل حين يتحدثون عن مرحلة كانوا فيها قريبين منه. 

لم أعثر، في مذكرات كثيرين، على معلومة خاصة لا يعرفها عامة الناس، أو أسرارا خفيت عنا، كل ما يكتب هو تكرار وسرد لأحداث معروفة، أو صياغة جديدة للحدث من زاوية صاحب السيرة التي هو بطلها، والآخرون يقفون إلى جواره لأخذ الصور التذكارية حتى لو كان الملك نفسه. 

هذا ليس تقليلا من أهمية كتب السيرة الذاتية، لكنه محاولة للقول إن كتب المذكرات ليست ساحة للبطولات فقط، ليست للترفيه فقط، ولا يجوز أن تظهر فيها وكأنك ملاك لا يخطئ، هناك هزائم وخسائر وانتكاسات وأزمات ولحظات ضعف وانحناء، الإنكار هو مقتل كتب السيرة، إنكار أنك ربما، لم تكن بطل الفيلم أبدا، وأن شخصا أخر، بلغة السينما، سرق الكاميرا منك، في أحد المشاهد المهمة. 

ربما تكون أفضل كتب السيرة الذاتية هي التي سيكتبها الآخرون عن قصتك، وأحسب أن أهم كتب السيرة التي كتبت على مر التاريخ هي التي كتبها "الغير" عن غيرهم، لأن مساحة الذات والنرجسية فيها تكون مقبولة وضمن سياقها في الأحداث والسرد. واستثني بعض ما كتبه أدباء عن أنفسهم لأن مذكراتهم كانت جزء من أرثهم الأدبي والثقافي وبدت كما لو كانت سيرة القارئ نفسه.  

ثم أنت لست ملزما بكتابة مذكراتك، هل تعتقد أن الناس متشوقة لقراءة سيرتك الذاتية، وماذا لو لم تكتب "كتاب حياتك" هل كانت المكتبة العربية ستبكي فراغ مكان كتابك على أرففها!!

 
أخيرا، لست ضد كتابة المذكرات لكني لا أجد قيمة ثقافية فيها لأنها تخص صاحب السيرة وحده. 
 
شريط الأخبار وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية