اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"السِّيَر الذاتية" بين تَصنُّع البطولة ودور الكومبارس!

السِّيَر الذاتية بين تَصنُّع البطولة ودور الكومبارس!
أخبار البلد -   أخبار البلد - المذكرات الشخصية (السياسية بشكل خاص) هي رؤية صاحبها الخاصة لتجربته، وروايته الذاتية لتفاصيل حياته، يبدو فيها وكأنه مَن صَنَعَ الحدث، وبأن وجود الآخرين كان للمساعدة في تحقيق حلمه، ويبدو في مذكراته بطلا للفيلم والشخصية الرئيسية في الرواية أو في المسرحية، أو النجم الذي يسجل الأهداف ويصنعها ومن يذود عن المرمى أيضا. 

وهذه الرواية من حقه، فهي تجربته وحياته، لكن عليه أن تكون صادقا مع نفسه ومع الآخرين، وأن تروي قصصا تحاكي الواقع دون أن ينسب للآخرين أقولا لم يقولوها، أو أن يخترع حكايات وأحداث لم تقع، لأنها ستكون رواية متحيزة ولا يمكن تصحيحها خصوصا إذا كان من شاركوه التفاصيل قد ماتوا، أو لم يعدوا ذي صلة بالواقع. 

في مراجعة بعض كتب السيرة الذاتية، تبدو الذات متضخمة، وتوحي لك الصفحات بأن ثمة "أنا " كبيرة ونافرة في كل صفحة، وتبدو الصفحات مبهمة تنقصها رواية الآخرين عن صاحبها. 

وبعض كتب السيرة الذاتية يضع أصحابها أنفسهم في مركز الحدث مع أنهم كانوا فقط جزء من مشهد ضم كثيرين غيرهم، وأحيانا الشخصية الرئيسة في الحدث تتحول إلى عامل مساعد أو صاحب البطل في السينما العربية. 

مثلا، جميع الذين كتبوا عن علاقتهم بالملك الحسين بن طلال، كتبوا عن ذاتهم وعن نصائحهم للملك، وكأن الملك هو الرجل الثاني، كتبوا عن أنفسهم بوصفهم أبطال الرواية، فيما الملك يستمع إليهم ويطمئن عليهم ويشعل لهم السيجارة، لا تشعر بأن الملك كرمز للدولة موجود في مذكراتهم، لا تشعر بأنه هو البطل في بعض التفاصيل حين يتحدثون عن مرحلة كانوا فيها قريبين منه. 

لم أعثر، في مذكرات كثيرين، على معلومة خاصة لا يعرفها عامة الناس، أو أسرارا خفيت عنا، كل ما يكتب هو تكرار وسرد لأحداث معروفة، أو صياغة جديدة للحدث من زاوية صاحب السيرة التي هو بطلها، والآخرون يقفون إلى جواره لأخذ الصور التذكارية حتى لو كان الملك نفسه. 

هذا ليس تقليلا من أهمية كتب السيرة الذاتية، لكنه محاولة للقول إن كتب المذكرات ليست ساحة للبطولات فقط، ليست للترفيه فقط، ولا يجوز أن تظهر فيها وكأنك ملاك لا يخطئ، هناك هزائم وخسائر وانتكاسات وأزمات ولحظات ضعف وانحناء، الإنكار هو مقتل كتب السيرة، إنكار أنك ربما، لم تكن بطل الفيلم أبدا، وأن شخصا أخر، بلغة السينما، سرق الكاميرا منك، في أحد المشاهد المهمة. 

ربما تكون أفضل كتب السيرة الذاتية هي التي سيكتبها الآخرون عن قصتك، وأحسب أن أهم كتب السيرة التي كتبت على مر التاريخ هي التي كتبها "الغير" عن غيرهم، لأن مساحة الذات والنرجسية فيها تكون مقبولة وضمن سياقها في الأحداث والسرد. واستثني بعض ما كتبه أدباء عن أنفسهم لأن مذكراتهم كانت جزء من أرثهم الأدبي والثقافي وبدت كما لو كانت سيرة القارئ نفسه.  

ثم أنت لست ملزما بكتابة مذكراتك، هل تعتقد أن الناس متشوقة لقراءة سيرتك الذاتية، وماذا لو لم تكتب "كتاب حياتك" هل كانت المكتبة العربية ستبكي فراغ مكان كتابك على أرففها!!

 
أخيرا، لست ضد كتابة المذكرات لكني لا أجد قيمة ثقافية فيها لأنها تخص صاحب السيرة وحده. 
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً