اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عباقرة يشتهرون بالضحك!

عباقرة يشتهرون بالضحك!
أخبار البلد -   أخبار البلد - لا موطئ قدم في الأرض العربية للبشر العاديين الذين يقبلون بالتراصّ في المتن، أو المشي في مسارب الهامش، أو الجلوس أمام المقهى على مقاعد القش، فهذه البلاد من الملح إلى الملح، مزدحمة بالعباقرة الذين لا يقلّ ذكاؤهم عن مائة وعشرين درجة. هم أصحاب الأفكار الثورية، والسير الذاتية التي تُباع كالوصفات الطبية في المكتبات العامة. يخرقون الأرض في مشيهم، ولا ينظرون إلاّ نحو السماء، ربّما للتأكد من أنّ أسماءهم مكتوبة بالخطّ الكوفي على نجومها.

الملحّن بعد أن يمنح نفسه لقب موسيقار، يصبح أيّ لحن عادي يخرج من أوتاره عبقرياً. الحديث يتعذّر مع المخرج السينمائيّ صاحب ثلاثة أفلام مصابة بتشوه في الاقتباس، إلا عقب مروره المتخيل من السجادة الحمراء. الشاعر، أيّ شاعر، هو الأشعر، والأكبر، والأوحد، وقصيدته أكثر فائدة من اختراع الكهرباء. الروائيّ يكتب روايته الأولى مع أحلامه بنوبل، وشريط "الأكثر مبيعاً”، والرقم الثالث في قائمة "تايم”.. هل انتهت أحلامه؟، لا، فقد أوصى بأن يكتب على شاهد قبره "هنا يرقد عبقريّ العبقريات”.

وهنا، أي من المِلح إلى المِلح، لا يمكن الاكتفاء بوصف صاحب أيّ إنجاز، ولو كان كتابة قصة قصيرة أو صناعة حفارة الكوسا، بأنه مبدع، أو ماهر، فهذه ألقاب خفيفة الوقع، قليلة الأحرف، ولا تُجهد عملية النطق، كما أنها لا تحتاج إلى إسناد من الذراعين لإضافة رهبة إلى اللفظ. لن تجد، هنا أيضاً، راضياً مرضياً، فإن قلت للأستاذ، أستاذاً، فقد انتقصت نصف قيمته العلمية، وإن ناديته دكتوراً، فقد ابتلعت نصف وجاهته الأكاديمية. خاطبه يا "بروفيسور” وانتظر منه ابتسامة "آينشتاين”!

كلّ أم ترى في ابنها الذي في السنة الثالثة علامات النبوغ التي ستؤهله في السنة التاسعة على دخول الثانوية من بابها العلمي، وكلّ أب يعتقد أن ابنته باستطاعتها الفوز في أولمبياد علوم الفيزياء لو توفرت لها تذاكر السفر. نساء الحيّ متأكدات أن أبناءهن مؤهلون لرئاسة الاتحاد الدوليّ للشطرنج، ورجال المدينة يشكون ضيق مساحة المدينة على رؤوس أبنائهم المحشوة بعلامات الذكاء. لن تجد في هذه البلاد من يعترف أنه من سلالة متوسطة الذكاء، تشتهر بالضحك.

هدف عبقري، ومدرب داهية، وفريق لا يُقهر، رغم أننا نخرج كلّ مرة من كأس العالم بفضيحة أو بهدف الشرف. مكانة مرموقة، والصدارة تليق بنا، الأكثر، والأكبر، الأحلى، والأول، وما يتسع الخبر الصحفي المكتوب على طريقة "من يشهد للعروسة.. أمها وخالتها وعشرة من حارتها”. من سيخبرنا أننا في ذيل القوائم، ولا نتصدرّها إلاّ في القمع والمنع، من سيكتب لنا الحقيقة المالحة إن كنا أمة لا تقرأ سوى الطالع وأخبار المغنية الهاربة من ملابسها.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً