اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حول مفهوم الأمن القومي العربي

حول مفهوم الأمن القومي العربي
أخبار البلد -   أخبار البلد - يعتبر مصطلح "الأمن القومي العربي” من أكثر المصطلحات شيوعا وإستخداماً في العالم العربي، سواء من قبل الباحثين، أم من قبل صناع القرار والساسة العرب، إلا أن الأنظمة والشعوب العربية لم تتوافق حتى الآن على معنى محدد للمفهوم، ولا يشير واقع العالم العربي اليوم الذي يعيش حالة من التفكك والإنهيار والحرب والإقتتال الداخلي وكذلك البيني علاوة على فشل أنظمته السياسية على توفير ما وعدت به شعوبها من تلبية إحتياجاته الحياتية أن بالإمكان التوافق على مفهوم محدد للأمن القومي قادر على حماية الوطن العربي وكذلك الإنسان العربي من التهديدات سواء كانت تهديدات خارجية أو داخلية.

إذ فيما تعتبر الجزائر أن إسرائيل تشكل تهديدا لأمنها ومصالحها ترى المغرب فيها حليف إستراتيجي، وفيما يعتدي الطيران الإسرائيلي على سوريا يوميا تقريبا، تجري الإمارات والبحرين معها مناورات بحرية عسكرية مشتركة، وفيما لا زالت تحتل إسرائيل أراضي عربية وترفض الإنسحاب منها كفلسطين وهضبة الجولان السورية بما في ذلك أولى القبلتين وثالث الحرمين (القدس الشريف والمسجد الأقصى) تتحالف معها دول عربية ضمن ما يعرف بتطبيع العلاقات وإتفاقية أبراهام على عكس ما توافق عليه العرب جميعا في مبادرة السلام العربية العام 2002، وفي الأثناء يعاقب لبنان الذي هزمت مقاومته الجيش الذي لا يقهر لمجرد إنتقاد أحد وزرائه الحرب على اليمن.

في الواقع غياب تعريف محدد للأمن القومي العربي لا يعيب النظام العربي أو الباحثين العرب، لا سيما وأن مفهوم لأمن القومي يعتبر من المفاهيم الإشكالية التي يصعب تعريفها، بدليل غياب تعريف واضح ومتفق عليه للمفهوم في الوسط الأكاديمي، إلا أن المقصود بالمفهوم والمراد منه أصبح واضحاً لدى صناع القرار في الدول، إذ أن جل غايات المفهوم هي حماية الوطن حدود الوطن من اي إعتداء خارجي، وتوفير الأمن للإنسان طالما يعترف العرف والقانون أنه ينتمي لهذا الوطن.
وتجدر الإشارة هنا الى أن مجلس جامعة الدول العربية كان قد قرر بتاريخ 13 آذا 1990، وعلى اثر إطلاق صاروخ إسرائيلي قبالة الساحل الليبي، تكليف الأمانة العامة بتطوير دراسة شمولية عن موضوع الأمن القومي العربي وعرضها على الدول الأعضاء لدراستها من قبل مجلس الجامعة في دورته العادية القادمة.

وفيما أظهر القرار أن إطلاق الصاروخ الإسرائيلي قبالة السواحل الليبية كان المحرك الأساس لصياغة دراسة شاملة للأمن القومي العربي، إلا أن نص القرار قد كشف في نفس الوقت غياب تعريف للمفهوم عن ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الإقتصادي لعام 1950.

وتعتبر الورقة التي قدمتها الأمانة العامة للقمة العربية التي عقدت في بغداد بتاريخ 28/5/1990 هي الورقة الوحيدة التي وضعت تعريفا للأمن القومي العربي حيث حملت الورقة عنوان "الأمن القومي العربي.. عرض للتهديدات والتحديات”، وفي تطرقها للتهديدات إعتبرت الورقة أن الأخطار الخارجية تنبع من إستراتيجيات الدولتين العظميين في حينه الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتي، ومن التغيرات الجذرية الجارية على النظام العالمي، وان التهديدت الإقليمية تتمثل في سياسات التوسع الإسرائيلي .

وبعد مرور ثلاثة عقود تقريباً على انعقاد قمة بغداد التي ناقشت ورقة الأمن القومي العربي والتي توافق عليها النظام العربي على تحديد مصادر التهديدات والتحديات، شهد العالم العربي تحولات جذرية كثيرة في المنطقة العربية، كان من أبرزها إنتقال إسرائيل من مصدر للتهديد الإقليمي للأمن القومي العربي إلى حليف وشريك إستراتيجي لبعض الدول العربية.
اللاقت هنا أن تحول إسرائيل من تهديد إلى شريك وحليف يجري في لحظة إقترن فيها إسم إسرائيل في ذهن الرأي العام العالمي بما في ذلك الرأي العام اليهودي بالتفرقة العنصرية والأبارتايد، الأمر الذي يجعل الدول العربية التي تحالفت مع إسرائيل وكأنها تتحالف وتتشارك مع الأبارتايد الذي يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

صحيح أن الورقة التي قدمها مجلس الجامعة للأمانة العامة حول الأمن القومي في قمة بغداد قد تجنبت في مضمونها إثارة مواضيع تثير إعتراض الدول الأعضاء، لكنها قامت على إفتراض وحدة الشعوب ووحدة القيم واللغة والثقافة والجغرافيا والمعتقدات والآمال والطموحات والفكر، وجميعها قيم وحقائق ستبقى دائما أقوى وأصلب من رهان البعض على تحالفات ومعادلات تجارية وأمنية مع قوى دولية وإقليمية كانت ولا زالت هي مصادر التهديد الأساسي للوحدة والتنمية والإستقرار العربي، حيث لا زال الإفتراض الذي قامت عليه ورقة الأمن القومي المشار اليها أقوى وأصلب من كل الرهانات التي تغلب المصلحة الخاصة التي اعتقد البعض انها أقوى من الحقائق الجامعة، الأمر الذي يجعل من كل هذه التحالفات والمعاهدات قضايا عابرة لا مستقبل لهاتماما كما كان مصير تعهاهدات الممالك والإمارات الإسلامية مع مملكة القدس في وقت الحملات الصليبية.

 
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل