ماذا يجري للاقتصاد الصيني؟

ماذا يجري للاقتصاد الصيني؟
أخبار البلد -   أخبار البلد -لا يختلف اثنان على أن الاقتصاد الصيني حقق خلال العقود الأربعة الماضية قفزات كبيرة في مختلف المجالات، وأصبح أحد أهم القاطرات التي تقود الاقتصاد العالمي من خلال معدلات نمو سنوي أعلى بكثير مما تحققه المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

إلا أن ما يجري في الصين حاليا من أزمات تضغط على توسعه المطرد، مرتبطة بمدى توافر مصادر الطاقة المختلفة، والانهيار المعلن لأكبر الشركات العاملة في قطاع العقارات، دفع مختلف المؤسسات الاقتصادية العالمية إلى خفض توقعاتها لمعدلات النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.

ففي الوقت الذي حقق الاقتصاد الصيني نموا خلال الربع الثاني من العام الجاري 2021 بلغ 7.9 بالمائة، فإن توقعات النمو لما تبقى من العام تُراوح بين 4 و6 بالمائة.

يأتي هذا التراجع على خلفية أزمة التزود بالطاقة، حيث تواجه الحكومة الصينية مشكلات كبيرة في توفير الكميات الكافية من الطاقة بمختلف مصادرها لمختلف القطاعات الاقتصادية، وبخاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة في أسعار الغاز والنفط، والقيود الكبيرة المفروضة على استخدامات الفحم الحجري في إطار التزامات الصين الدولية بتخفيض الانبعاثات الكربونية لمواجهة التغيرات المناخية، وأدى ذلك إلى انقطاع الكهرباء عن مقاطعات ومدن كبيرة لفترات زمنية تتزايد جراء تفاقم هذه الأزمة.
تَرافق ذلك مع انكماش النشاط في العديد من القطاعات الاقتصادية، وتراجع الاستهلاك المحلي وعائدات السياحة، وانهيار أكبر الشركات العقارية الصينية "ايفرجراند” تحت وطأة ديون تصل إلى 300 مليار دولار، وهي نموذج للعديد من الشركات العقارية التي تعمل بذات الأساليب القائمة على الدَّين، الذي سيترك آثارا على متانة القطاع المصرفي هنالك.

صحيح أن الاقتصاد الصيني هو ثاني أكبر اقتصاد عالمي، بعد الولايات المتحدة، ويتمتع بمصادر قوة متعددة تتمثل بفوائض مالية عالية، إذ لديه أكبر احتياطي نقدي في العالم يبلغ نحو 3.2 تريليون دولار أميركي، وما زال يحقق معدلات نمو هي الأعلى بين المراكز الاقتصادية الكبرى.

وعلى رغم ذلك، يتوقع أن يكون للمشكلات التي يواجهها في الوقت الراهن تأثيرات على المسار التصاعدي لقوة الصين الاقتصادية، وسيكون لذلك تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي، حيث أن غالبية عمليات الإنتاج العالمي مرتبطة بسلاسل الإمداد الصينية.

وصحيح كذلك أن قوة الاقتصاد الصيني ستحول دون وقوع هزات كبيرة على المستوى المحلي الصيني، إلا أن ذلك لن يمنع من حدوث تأثيرات على ديناميات الاقتصاد العالمي، حيث المستويات العالمية من اللا يقين ستدفع باتجاه استمرار موجة ارتفاع الأسعار، وتحد من قدرات غالبية الدول على الحصول على السلع الأساسية وبخاصة الغذاء، بأسعار تكيفت معها الأسواق العالمية.

لا يوجد دولة في العالم محصنة ضد الأزمات الاقتصادية، أو التأثر بها، وعلينا في المنطقة والأردن أن نستعد لمواجهة مزيد من الضغوط الاقتصادية التي يمكن أن تنشأ عن ارتدادات ما يحدث في الصين وتداعياته على الاقتصاد العالمي.
 
شريط الأخبار دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية