مشروع التعديلات الدستورية لسنة 2021 في الميزان

مشروع التعديلات الدستورية لسنة 2021 في الميزان
أخبار البلد -   أخبار البلد - فوجئنا بالأسباب الموجبة التي ابتدأت بعبارات ترسيخ مبدأ سيادة القانون و تكريس مبدأ فصل السلطات و تعزيز استقلالية العمل البرلماني بما يضمن فعالية الكتل النيابية و يكفل الدور الدستوري الرقابي لأعضاء مجلس الأمة ، و كذلك لمواكبة التطورات السياسية و القانونية التي شهدها النظام الدستوري بما يعزز منظومة العمل الحزبي و الحياة السياسية بشكل عام ، و أيضا إنشاء مجلس للأمن الوطني و السياسة الخارجية ... ألخ.

مثلما فوجئنا بإقرار صلاحيات منفردة للملك بتعيين ولي العهد و نائب الملك و أعضاء مجلس الأعيان ... ألخ .

الكل كان ينتظر التعديلات الدستورية التي تتطلبها مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية ( قانوني الانتخاب و الأحزاب) استعدادا للانتقال للحكومة البرلمانية و التي ستخضع لمبدأ الرقابة و المحاسبة باعتبارها صاحبة الولاية العامة بالسياسة الداخلية و الخارجية و التي سوف تنتزع منها بموجب التعديلات الدستورية مؤخرا من خلال إنشاء مجلس الأمن الوطني و السياسة الخارجية برئاسة الملك و عضوية رئيس الوزراء و وزير الدفاع و وزيري الخارجية و الداخلية و قائد الجيش و مدير المخابرات و اثنين يعينهم الملك.

و تنظم كافة أمور مجلس الأمن الوطني بموجب نظام مستقل يصدره مجلس الوزراء استنادا لأحكام الدستور.

أتسائل هنا هل سيصدر مجلس الوزراء نظام تشكيل مجلس الأمن الوطني و يعين رئيسه ؟!!!

مثلما أتسائل أيضا هل ستكون هناك رقابة برلمانية على أعمال مجلس الأمن الوطني ؟!!!

هل ما ذكرته يتوافق مع الدستور الأردني الذي يعتبر الملك لا يخضع للمسائلة دستوريا ، أما لو كان مجلس الأمن الوطني برئاسة أي كان غير الملك فإنه يخضع للمسائلة دستوريا ، و بعبارة أوضح ألم يؤسس تشكيل هذا المجلس لعملية نزع بعض الصلاحيات من الحكومة أو من السلطة التنفيذية و كذلك من السلطة التشريعية ، و انتزاع بعض الصلاحيات من الحكومة التي سعت المنظومة السياسية و لجنتها الكريمة لأن توصل البلاد إلى الحكومة البرلمانية التي سوف تكون صلاحياتها بموجب التعديلات الدستورية أقل من صلاحيات الحكومات الحاضرة و قبل ولادة تلك الحكومة البرلمانية المزمع قيامها ، و ستكون مسؤوليتها أمام مجلس النواب أقل بكثير من مسؤوليتها هذه الأيام ، فلا يستطيع مجلس النواب عندئذ أن يسأل الحكومة عن أي أمر يتعلق بالسياسة الأمنية أو الخارجية ، لأن المسؤول عن ذلك سيكون مجلس الأمن الوطني الذي لا يجوز أن يخضع للمسائلة من قبل مجلس النواب دستوريا .

و عودة للموضوع كنا نتوقع من التعديلات الدستورية التي ستعرض على مجلس الأمة أن تتعلق فقط بمخرجات منظومة القوانين المتعلقة بالأحزاب و الإنتخاب خاصة فيما يتعلق بالمرأة و الشباب و ذوي الاحتياجات الخاصة و بالكوتات المخالفة للكثير من النصوص الدستورية ، كما توقعنا أن تتضمن تلك التعديلات صلاحيات أوسع للحكومات البرلمانية لتتوسع معها صلاحيات البرلمان في الرقابة و التشريع .

و خلاصة القول و من وجهة نظر قانونية و دستورية لا بد من الاعتراف بأن ما يعطى للبرلمان من صلاحيات في اختيار الحكومة باليد اليمنى سحبت منه بموجب التعديلات باليد اليسرى ، لذا يتوجب أن تكون التعديلات الدستورية بقدر ما تتطلبه مخرجات قانوني الأحزاب و الإنتخاب فقط و كما استقرت عليه القواعد القانونية بأن الضرورة تقدر بقدرها . و إن غدا لناظره قريب .
 
شريط الأخبار توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة رفع ملفات منتحلين لصفة طبيب اسنان إلى المدعي العام